صفحات الموقع

سورة آل عمران الآية ٢٨

سورة آل عمران الآية ٢٨

لَّا یَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ أَوۡلِیَاۤءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَۖ وَمَن یَفۡعَلۡ ذَ ٰ⁠لِكَ فَلَیۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِی شَیۡءٍ إِلَّاۤ أَن تَتَّقُوا۟ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةࣰۗ وَیُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِیرُ ﴿٢٨﴾

التفسير

تفسير السعدي

هذا نهي من الله, وتحذير للمؤمنين, أن يتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين, فإن المؤمنين بعضهم أولياء بعض, والله وليهم. " وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ " التولي " فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ " أي: فهو بريء من الله, والله بريء منه كقوله تعالى " وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ " . وقوله: " إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً " أي: إلا أن تخافوا على أنفسكم في إبداء العداوة للكافرين, فلكم - في هذه الحال - الرخصة في المسألة والمهادنة, لا في التولي الذي هو محبة القلب, الذي تتبعه النصرة. " وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ " أي: فخافوه واخشوه, وقدموا خشيته على خشية الناس, فإنه هو الذي يتولى شئون العباد, وقد أخذ بنواصيهم وإليه يرجعون وسيصيرون إليه. فيجازي من قدم حقوقه ورجاءه, على غيره, بالثواب الجزيل. ويعاقب الكافرين, ومن تولاهم, بالعذاب الوبيل.

التفسير الميسر

ينهى الله المؤمنين أن يتخذوا الكافرين أولياء بالمحبة والنصرة من دون المؤمنين، ومَن يتولهم فقد برِئ من الله، والله برِيء منه، إلا أن تكونوا ضعافًا خائفين فقد رخَّص الله لكم في مهادنتهم اتقاء لشرهم، حتى تقوى شوكتكم، ويحذركم الله نفسه، فاتقوه وخافوه. وإلى الله وحده رجوع الخلائق للحساب والجزاء.

تفسير الجلالين

"لَا يَتَّخِذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء" يُوَالُونَهُمْ "مِنْ دُون" أَيْ غَيْر "الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ" أَيْ يُوَالِيهِمْ "فَلَيْسَ مِنْ" دِين "اللَّه فِي شَيْء إلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة" مَصْدَر تَقَيْته أَيْ تَخَافُوا مَخَافَة فَلَكُمْ مُوَالَاتهمْ بِاللِّسَانِ دُون الْقَلْب وَهَذَا قَبْل عِزَّة الْإِسْلَام وَيَجْرِي فِيمَنْ هُوَ فِي بَلَد لَيْسَ قَوِيًّا فِيهَا "وَيُحَذِّركُمْ" يُخَوِّفكُمْ "اللَّه نَفْسه" أَنْ يَغْضَب عَلَيْكُمْ إنْ وَالَيْتُمُوهُمْ "وَإِلَى اللَّه الْمَصِير" الْمَرْجِع فَيُجَازِيكُمْ .

تفسير ابن كثير

نَهَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُوَالُوا الْكَافِرِينَ وَأَنْ يَتَّخِذُوهُمْ أَوْلِيَاء يُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ تَوَعَّدَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ تَعَالَى " وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّه فِي شَيْء " أَيْ وَمَنْ يَرْتَكِب نَهْي اللَّه فِي هَذَا فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اللَّه كَمَا قَالَ تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ - إِلَى أَنْ قَالَ - وَمَنْ يَفْعَلهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيل " وَقَالَ تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا " وَقَالَ تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ " الْآيَة . وَقَالَ سُبْحَانه وَتَعَالَى بَعْد ذِكْر مُوَالَاة الْمُؤْمِنِينَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار وَالْأَعْرَاب " وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَة فِي الْأَرْض وَفَسَاد كَبِير " وَقَوْله تَعَالَى " إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة " أَيْ مَنْ خَافَ فِي بَعْض الْبُلْدَان وَالْأَوْقَات مِنْ شَرّهمْ فَلَهُ أَنْ يَتَّقِيَهِمْ بِظَاهِرِهِ لَا بِبَاطِنِهِ وَنِيَّته كَمَا قَالَ الْبُخَارِيّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء أَنَّهُ قَالَ : إِنَّا لَنُكَشِّر فِي وُجُوه أَقْوَام وَقُلُوبنَا تَلْعَنهُمْ . وَقَالَ الثَّوْرِيّ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : لَيْسَ التَّقِيَّة بِالْعَمَلِ إِنَّمَا التَّقِيَّة بِاللِّسَانِ وَكَذَا رَوَاهُ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس إِنَّمَا التَّقِيَّة بِاللِّسَانِ وَكَذَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَأَبُو الشَّعْثَاء وَالضَّحَّاك وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَيُؤَيِّد مَا قَالُوهُ قَوْل اللَّه تَعَالَى " مَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ مِنْ بَعْد إِيمَانه إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبه مُطْمَئِنَّ بِالْإِيمَانِ " الْآيَة وَقَالَ الْبُخَارِيّ : قَالَ الْحَسَن التَّقِيَّة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَيُحَذِّركُمْ اللَّه نَفْسه " أَيْ يُحَذِّركُمْ نِقْمَتَهُ فِي مُخَالَفَته وَسَطْوَته وَعَذَابه لِمَنْ وَالَى أَعْدَاءَهُ وَعَادَى أَوْلِيَاءَهُ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَإِلَى اللَّه الْمَصِير " أَيْ إِلَيْهِ الْمَرْجِع وَالْمُنْقَلَب لِيُجَازِيَ كُلّ عَامِل بِعَمَلِهِ. قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن خَالِد عَنْ اِبْن أَبِي حُسَيْن عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سَابِط عَنْ مَيْمُون بْن مِهْرَان قَالَ : قَامَ فِينَا مُعَاذ فَقَالَ : يَا بَنِي أَوْد إِنِّي رَسُول رَسُول اللَّه إِلَيْكُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْمَعَاد إِلَى اللَّه إِلَى الْجَنَّة أَوْ إِلَى النَّار .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَا يَتَّخِذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّه فِي شَيْء إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة } وَهَذَا نَهْي مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَّخِذُوا الْكُفَّار أَعْوَانًا وَأَنْصَارًا وَظُهُورًا , وَلِذَلِكَ كُسِرَ " يَتَّخِذ " لِأَنَّهُ فِي مَوْضِع جَزْم بِالنَّهْيِ , وَلَكِنَّهُ كُسِرَ الذَّال مِنْهُ لِلسَّاكِنِ الَّذِي لَقِيَهُ وَهِيَ سَاكِنَة . وَمَعْنَى ذَلِكَ : لَا تَتَّخِذُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ الْكُفَّار ظَهْرًا وَأَنْصَارًا , تُوَالُونَهُمْ عَلَى دِينهمْ , وَتُظَاهِرُونَهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ , وَتَدُلُّونَهُمْ عَلَى عَوْرَاتهمْ , فَإِنَّهُ مَنْ يَفْعَل ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّه فِي شَيْء ; يَعْنِي بِذَلِكَ , فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اللَّه , وَبَرِئَ اللَّه مِنْهُ بِارْتِدَادِهِ عَنْ دِينِهِ , وَدُخُوله فِي الْكُفْر , إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة , إِلَّا أَنْ تَكُونُوا فِي سُلْطَانهمْ , فَتَخَافُوهُمْ عَلَى أَنْفُسكُمْ , فَتُظْهِرُوا لَهُمْ الْوِلَايَة بِأَلْسِنَتِكُمْ , وَتُضْمِرُوا لَهُمْ الْعَدَاوَة , وَلَا تُشَايِعُوهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْكُفْر , وَلَا تُعِينُوهُمْ عَلَى مُسْلِم بِفِعْلٍ . كَمَا : 5367 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { لَا يَتَّخِذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ : نَهَى اللَّه سُبْحَانه الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُلَاطِفُوا الْكُفَّار , أَوْ يَتَّخِذُوهُمْ وَلِيجَة مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ , إِلَّا أَنْ يَكُون الْكُفَّار عَلَيْهِمْ ظَاهِرِينَ , فَيُظْهِرُونَ لَهُمْ اللُّطْف , وَيُخَالِفُونَهُمْ فِي الدِّين . وَذَلِكَ قَوْله : { إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة } 5368 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد , عَنْ عِكْرِمَة , أَوْ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ الْحَجَّاج بْن عَمْرو حَلِيف كَعْب بْن الْأَشْرَف وَابْن أَبِي الْحُقَيْق , وَقَيْس بْن زَيْد , قَدْ بَطَّنُوا بِنَفَرٍ مِنْ الْأَنْصَار لِيَفْتِنُوهُمْ عَنْ دِينهمْ . فَقَالَ رِفَاعَة بْن الْمُنْذِر بْن زُبَيْر وَعَبْد اللَّه بْن جُبَيْر وَسَعْد بْن خَيْمَة لِأُولَئِكَ النَّفَر : اِجْتَنِبُوا هَؤُلَاءِ الْيَهُود , وَاحْذَرُوا لُزُومهمْ وَمُبَاطَنَتَهُمْ , لَا يَفْتِنُوكُمْ عَنْ دِينكُمْ , فَأَبَى أُولَئِكَ النَّفَر إِلَّا مُبَاطَنَتَهُمْ وَلُزُومهمْ , فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { لَا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ } . .. إِلَى قَوْله : { وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير } . 5369 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سِنَان , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر الْحَنَفِيّ , قَالَ : ثنا عَبَّاد بْن مَنْصُور , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { لَا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ } يَقُول : لَا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُ كَافِرًا وَلِيًّا مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ . 5370 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { لَا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ } إِلَى : { إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة } أَمَّا أَوْلِيَاء : فَيُوَالِيهِمْ فِي دِينهمْ , وَيُظْهِرهُمْ عَلَى عَوْرَة الْمُؤْمِنِينَ , فَمَنْ فَعَلَ هَذَا فَهُوَ مُشْرِك , فَقَدْ بَرِئَ اللَّه مِنْهُ , إِلَّا أَنْ يَتَّقِيَ مِنْهُمْ تُقَاة , فَهُوَ يُظْهِر الْوِلَايَة لَهُمْ فِي دِينهمْ وَالْبَرَاءَة مِنْ الْمُؤْمِنِينَ . 5371 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا قَبِيصَة بْن عُقْبَة , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَمَّنْ حَدَّثَهُ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة } قَالَ : الثِّقَات : التَّكَلُّم بِاللِّسَانِ , وَقَلْبه مُطَمْئِن بِالْإِيمَانِ . 5372 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا حَفْص بْن عُمَر , قَالَ : ثنا الْحَكَم بْن أَبَان , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة } قَالَ : مَا لَمْ يُهْرِق دَم مُسْلِم , وَمَا لَمْ يَسْتَحِلّ مَاله . 5373 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { لَا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ } إِلَّا مُصَانَعَة فِي الدُّنْيَا وَمُخَالَقَة . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 5374 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ عَنْ الرَّبِيع فِي قَوْله : { لَا يَتَّخِذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ } إِلَى : { إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة } قَالَ : قَالَ أَبُو الْعَالِيَة : التَّقِيَّة بِاللِّسَانِ وَلَيْسَ بِالْعَمَلِ . 5375 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة } قَالَ : التَّقِيَّة بِاللِّسَانِ مَنْ حُمِلَ عَلَى أَمْر يَتَكَلَّم بِهِ وَهُوَ لِلَّهِ مَعْصِيَة , فَتَكَلَّمَ مَخَافَة عَلَى نَفْسه , وَقَلْبه مُطَمْئِن بِالْإِيمَانِ , فَلَا إِثْم عَلَيْهِ , إِنَّمَا التَّقِيَّة بِاللِّسَانِ . 5376 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة } فَالتَّقِيَّة بِاللِّسَانِ : مَنْ حُمِلَ عَلَى أَمْر يَتَكَلَّم بِهِ وَهُوَ مَعْصِيَة لِلَّهِ فَيَتَكَلَّم بِهِ مَخَافَة النَّاس وَقَلْبه مُطَمْئِن بِالْإِيمَانِ , فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرّهُ , إِنَّمَا التَّقِيَّة بِاللِّسَانِ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى : { إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة } إِلَّا أَنْ يَكُون بَيْنك وَبَيْنه قَرَابَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5377 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { لَا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة } نَهَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُوَادُّوا الْكُفَّار أَوْ يَتَوَلَّوْهُمْ دُون الْمُؤْمِنِينَ , وَقَالَ اللَّه : { إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة } الرَّحِم مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ غَيْر أَنْ يَتَوَلَّوْهُمْ فِي دِينهمْ , إِلَّا أَنْ يَصِلَ رَحِمًا لَهُ فِي الْمُشْرِكِينَ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { لَا يَتَّخِذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء } قَالَ : لَا يَحِلّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَتَّخِذ كَافِرًا وَلِيًّا فِي دِينه , وَقَوْله : { إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة } قَالَ : أَنْ يَكُون بَيْنك وَبَيْنه قَرَابَة , فَتَصِلُهُ لِذَلِكَ . 5378 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر الْحَنَفِيّ , قَالَ : ثنا عَبَّاد بْن مَنْصُور , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة } قَالَ : صَاحِبِهِمْ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا الرَّحِم وَغَيْره , فَأَمَّا فِي الدِّين فَلَا . وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ قَتَادَة تَأْوِيل لَهُ وَجْه , وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ الَّذِي يَدُلّ عَلَيْهِ ظَاهِر الْآيَة : إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْ الْكَافِرِينَ تُقَاة . فَالْأَغْلَب مِنْ مَعَانِي هَذَا الْكَلَام : إِلَّا أَنْ تَخَافُوا مِنْهُمْ مَخَافَة . فَالتَّقِيَّة الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّه فِي هَذِهِ الْآيَة إِنَّمَا هِيَ تَقِيَّة مِنْ الْكُفَّار , لَا مِنْ غَيْرهمْ , وَوَجَّهَهُ قَتَادَة إِلَى أَنَّ تَأْوِيله : إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا اللَّه مِنْ أَجْلِ الْقَرَابَة الَّتِي بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ تُقَاة , فَتَصِلُونَ رَحِمَهَا . وَلَيْسَ ذَلِكَ الْغَالِب عَلَى مَعْنَى الْكَلَام وَالتَّأْوِيل فِي الْقُرْآن عَلَى الْأَغْلَب الظَّاهِر مِنْ مَعْرُوف كَلَام الْعَرَب الْمُسْتَعْمَل فِيهِمْ . وَقَدْ اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار : { إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة } عَلَى تَقْدِير فُعَلَة مِثْل تُخَمَة وَتُؤَدَة وَتُكَأَة مِنْ اِتَّقَيْت , وَقَرَأَ ذَلِكَ آخَرُونَ : " إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تَقِيَّة " عَلَى مِثَال فَعَيْلَة . وَالْقِرَاءَة الَّتِي هِيَ الْقِرَاءَة عِنْدنَا , قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهَا : { إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة } لِثُبُوتِ حُجَّة ذَلِكَ بِأَنَّهُ الْقِرَاءَة الصَّحِيحَة , بِالنَّقْلِ الْمُسْتَفِيض الَّذِي يَمْتَنِع مِنْهُ الْخَطَأ . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّه نَفْسه وَإِلَى اللَّه الْمَصِير } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : وَيُخَوِّفكُمْ اللَّه مِنْ نَفْسه أَنْ تَرْكَبُوا مَعَاصِيَهُ أَوْ تُوَالُوا أَعْدَاءَهُ , فَإِنَّ مَرْجِعكُمْ وَمَصِيركُمْ بَعْد مَمَاتِكُمْ , وَيَوْم حَشْرِكُمْ لِمَوْقِفِ الْحِسَاب , يُعْنَى بِذَلِكَ : مَتَى صِرْتُمْ إِلَيْهِ , وَقَدْ خَالَفْتُمْ مَا أَمَرَكُمْ بِهِ , وَأَتَيْتُمْ مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ مِنْ اِتِّخَاذ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ , نَالَكُمْ مِنْ عِقَاب رَبّكُمْ مَا لَا قِبَل لَكُمْ بِهِ , يَقُول : فَاتَّقُوهُ وَاحْذَرُوهُ أَنْ يَنَالكُمْ ذَلِكَ مِنْهُ , فَإِنَّهُ شَدِيد الْعَذَاب .

تفسير القرطبي

قَالَ اِبْن عَبَّاس : نَهَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُلَاطِفُوا الْكُفَّار فَيَتَّخِذُوهُمْ أَوْلِيَاء ; وَمِثْله " لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَة مِنْ دُونكُمْ " [ آل عِمْرَان 118 ] وَهُنَاكَ يَأْتِي بَيَان هَذَا الْمَعْنَى . أَيْ فَلَيْسَ مِنْ حِزْب اللَّه وَلَا مِنْ أَوْلِيَائِهِ فِي شَيْء ; مِثْل " وَاسْأَلْ الْقَرْيَة " [ يُوسُف : 82 ] . وَحَكَى سِيبَوَيْهِ " هُوَ مِنِّي فَرْسَخَيْنِ " أَيْ مِنْ أَصْحَابِي وَمَعِي . ثُمَّ اِسْتَثْنَى فَقَالَ : " إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة " قَالَ مُعَاذ بْن جَبَل وَمُجَاهِد : كَانَتْ التَّقِيَّة فِي جِدَّة الْإِسْلَام قَبْل قُوَّة الْمُسْلِمِينَ ; فَأَمَّا الْيَوْم فَقَدْ أَعَزَّ اللَّه الْإِسْلَام أَنْ يَتَّقُوا مِنْ عَدُوّهُمْ . قَالَ اِبْن عَبَّاس : هُوَ أَنْ يَتَكَلَّم بِلِسَانِهِ وَقَلْبه مُطْمَئِنّ بِالْإِيمَانِ , وَلَا يُقْتَل وَلَا يَأْتِي مَأْثَمًا . وَقَالَ الْحَسَن : التَّقِيَّة جَائِزَة لِلْإِنْسَانِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة , وَلَا تَقِيَّة فِي الْقَتْل . وَقَرَأَ جَابِر بْن زَيْد وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك : " إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تَقِيَّة " وَقِيلَ : إِنَّ الْمُؤْمِن إِذَا كَانَ قَائِمًا بَيْنَ الْكُفَّار فَلَهُ أَنْ يُدَارِيهِمْ بِاللِّسَانِ إِذَا كَانَ خَائِفًا عَلَى نَفْسه وَقَلْبه مُطْمَئِنّ بِالْإِيمَانِ وَالتَّقِيَّة لَا تَحِلّ إِلَّا مَعَ خَوْف الْقَتْل أَوْ الْقَطْع أَوْ الْإِيذَاء الْعَظِيم . وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْر فَالصَّحِيح أَنَّ لَهُ أَنْ يَتَصَلَّب وَلَا يُجِيب إِلَى التَّلَفُّظ بِكَلِمَةِ الْكُفْر ; بَلْ يَجُوز لَهُ ذَلِكَ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانه فِي [ النَّحْل ] إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . وَأَمَالَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " تُقَاة " , وَفَخَّمَ الْبَاقُونَ ; وَأَصْل " تُقَاة " وُقْيَة عَلَى وَزْن فُعْلَة ; مِثْل تُؤَدَة وَتُهْمَة , قُلِّبَتْ الْوَاو تَاء وَالْيَاء أَلِفًا . وَرَوَى الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي عُبَادَة بْن الصَّامِت الْأَنْصَارِيّ وَكَانَ بَدْرِيًّا تَقِيًّا وَكَانَ لَهُ حِلْف مِنْ الْيَهُود ; فَلَمَّا خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الْأَحْزَاب قَالَ عُبَادَة : يَا نَبِيّ اللَّه , إِنَّ مَعِي خَمْسمِائَةِ رَجُل مِنْ الْيَهُود , وَقَدْ رَأَيْت أَنْ يَخْرُجُوا مَعِي فَأَسْتَظْهِر بِهِمْ عَلَى الْعَدُوّ . فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : " لَا يَتَّخِذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ " الْآيَة . وَقِيلَ : إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَمَّار بْن يَاسِر حِينَ تَكَلَّمَ بِبَعْضِ مَا أَرَادَ مِنْهُ الْمُشْرِكُونَ , عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانه فِي [ النَّحْل ] . قَالَ الزَّجَّاج : أَيْ وَيُحَذِّركُمْ اللَّه إِيَّاهُ . ثُمَّ اِسْتَغْنُوا عَنْ ذَلِكَ بِذَا وَصَارَ الْمُسْتَعْمَل ; قَالَ تَعَالَى : " تَعْلَم مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَم مَا فِي نَفْسك " [ الْمَائِدَة : 116 ] فَمَعْنَاهُ تَعْلَم مَا عِنْدِي وَمَا فِي حَقِيقَتِي وَلَا أَعْلَم مَا عِنْدك وَلَا مَا فِي حَقِيقَتك . وَقَالَ غَيْره : الْمَعْنَى وَيُحَذِّركُمْ اللَّه عِقَابه ; مِثْل " وَاسْأَلْ الْقَرْيَة " . وَقَالَ : " تَعْلَم مَا فِي نَفْسِي " أَيْ مَغِيبِي , فَجُعِلَتْ النَّفْس فِي مَوْضِع الْإِضْمَار لِأَنَّهُ فِيهَا يَكُون . أَيْ وَإِلَى جَزَاء اللَّه الْمَصِير . وَفِيهِ إِقْرَار بِالْبَعْثِ .

غريب الآية
لَّا یَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ أَوۡلِیَاۤءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَۖ وَمَن یَفۡعَلۡ ذَ ٰ⁠لِكَ فَلَیۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِی شَیۡءٍ إِلَّاۤ أَن تَتَّقُوا۟ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةࣰۗ وَیُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِیرُ ﴿٢٨﴾
ذَ ٰ⁠لِكَالانصرافُ عن الحقِّ.
لَّا یَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ أَوۡلِیَاۤءَلا تَتَّخِذُوا أيها المؤمنون الكافرين أنصاراً.
إِلَّاۤ أَن تَتَّقُوا۟ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةࣰۗإلاأن تكونوا ضِعافاً، فرَخَّص لكم في مُهادنتِهم اتقاءً لشَرِّهم.
ٱلۡمَصِیرُرجوعُ الخلائقِ للحِسابِ.
ذَ ٰ⁠لِكَهذا القولُ.
الإعراب
(لَا)
حَرْفُ نَهْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَتَّخِذِ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الْمُقَدَّرُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(الْمُؤْمِنُونَ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(الْكَافِرِينَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(أَوْلِيَاءَ)
مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(دُونِ)
اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْمُؤْمِنِينَ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(وَمَنْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ اعْتِرَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَنْ) : اسْمُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(يَفْعَلْ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ فِعْلُ الشَّرْطِ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الظَّاهِرُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(ذَلِكَ)
اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(فَلَيْسَ)
"الْفَاءُ" حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَيْسَ) : فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَاسْمُ لَيْسَ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(مِنَ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(اللَّهِ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فِي)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(شَيْءٍ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ لَيْسَ، وَجُمْلَةُ: (لَيْسَ ...) : فِي مَحَلِّ جَزْمٍ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَالشَّرْطُ وَجَوَابُهُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (مَنْ) :.
(إِلَّا)
حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنْ)
حَرْفُ نَصْبٍ وَمَصْدَرِيَّةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَتَّقُوا)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ (أَنْ تَتَّقُوا) : فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ.
(مِنْهُمْ)
(مِنْ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(تُقَاةً)
نَائِبٌ عَنِ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَيُحَذِّرُكُمُ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يُحَذِّرُ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(اللَّهُ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(نَفْسَهُ)
مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَإِلَى)
"الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(اللَّهِ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ مُقَدَّمٌ.
(الْمَصِيرُ)
مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.