صفحات الموقع

سورة آل عمران الآية ١٨١

سورة آل عمران الآية ١٨١

لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِیرࣱ وَنَحۡنُ أَغۡنِیَاۤءُۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنۢبِیَاۤءَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلۡحَرِیقِ ﴿١٨١﴾

التفسير

تفسير السعدي

يخبر تعالى, عن قول هؤلاء المتمردين, الذين قالوا أقبح المقالة, وأشنعها, وأسمجها. فأخبر أنه قد سمع ما قالوه, وأنه سيكتبه ويحفظه, مع أفعالهم الشنيعة, وهو: قتلهم الأنبياء الناصحين, وأنه سيعاقبهم على ذلك أشد العقوبة, وأنه يقال لهم - بدل قولهم إن الله فقير ونحن أغنياء - " ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ " المحرق النافذ من البدن إلى الأفئدة, وأن عذابهم ليس ظلما من الله لهم فإنه " لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ " فإنه منزه عن ذلك.

التفسير الميسر

لقد سمع الله قول اليهود الذين قالوا: إن الله فقير إلينا يطلب منا أن نقرضه أموالا ونحن أغنياء. سنكتب هذا القول الذي قالوه، وسنكتب أنهم راضون بما كان مِن قَتْل آبائهم لأنبياء الله ظلمًا وعدوانًا، وسوف نؤاخذهم بذلك في الآخرة، ونقول لهم وهم في النار يعذبون: ذوقوا عذاب النار المحرقة.

تفسير الجلالين

"لَقَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّذِينَ قَالُوا إنَّ اللَّه فَقِير وَنَحْنُ أَغْنِيَاء" وَهُمْ الْيَهُود قَالُوهُ لَمَّا نَزَلَ "مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِض اللَّه قَرْضًا حَسَنًا" وَقَالُوا كَانَ غَنِيًّا مَا اسْتَقْرَضْنَاهُ "سَنَكْتُبُ" نَأْمُر بِكَتْبِ "مَا قَالُوا" فِي صَحَائِف أَعْمَالهمْ لِيُجَازَوْا عَلَيْهِ وَفِي قِرَاءَة بِالْيَاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ "و" نَكْتُب "قَتْلهمْ" بِالنَّصْبِ وَالرَّفْع "الْأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقّ وَنَقُول" بِالنُّونِ وَالْيَاء أَيْ اللَّه لَهُمْ فِي الْآخِرَة عَلَى لِسَان الْمَلَائِكَة "ذُوقُوا عَذَاب الْحَرِيق" النَّار وَيُقَال لَهُمْ إذَا أُلْقُوا فِيهَا

تفسير ابن كثير

قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس : لَمَّا نَزَلَ قَوْله تَعَالَى " مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِض اللَّه قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَة" قَالَتْ الْيَهُود : يَا مُحَمَّد : اِفْتَقَرَ رَبّك فَسَأَلَ عِبَاده الْقَرْض ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه " لَقَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّه فَقِير وَنَحْنُ أَغْنِيَاء " الْآيَة رَوَاهُ اِبْن مَرْدُوَيه وَابْن أَبِي حَاتِم . وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَق : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد عَنْ عِكْرِمَة أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : دَخَلَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيق بَيْت الْمِدْرَاسِ فَوَجَدَ مِنْ يَهُود نَاسًا كَثِيرَة قَدْ اِجْتَمَعُوا عَلَى رَجُل مِنْهُمْ يُقَال لَهُ فِنْحَاص وَكَانَ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَأَحْبَارهمْ وَمَعَهُ حَبْر يُقَال لَهُ أَشْيَع فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْر : وَيْحك يَا فِنْحَاص اِتَّقِ اللَّه وَأَسْلِمْ فَوَاَللَّهِ إِنَّك لَتَعْلَم أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول مِنْ عِنْد اللَّه قَدْ جَاءَكُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْده تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدكُمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل. فَقَالَ فِنْحَاص : وَاَللَّه يَا أَبَا بَكْر مَا بِنَا إِلَى اللَّه مِنْ حَاجَة مِنْ فَقْر وَإِنَّهُ إِلَيْنَا لَفَقِير مَا نَتَضَرَّع إِلَيْهِ كَمَا يَتَضَرَّع إِلَيْنَا وَإِنَّا عَنْهُ لَأَغْنِيَاء وَلَوْ كَانَ عَنَّا غَنِيًّا مَا اِسْتَقْرَضَ مِنَّا كَمَا يَزْعُم صَاحِبكُمْ يَنْهَاكُمْ عَنْ الرَّبَّا وَيُعْطِينَا وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا مَا أَعْطَاك الرِّبَا فَغَضِبَ أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَضَرَبَ وَجْه فِنْحَاص ضَرْبًا شَدِيدًا وَقَالَ : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا الَّذِي بَيْننَا وَبَيْنك مِنْ الْعَهْد لَضَرَبْت عُنُقك يَا عَدُوّ اللَّه فَأَكْذِبُونَا مَا اِسْتَطَعْتُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ . فَذَهَبَ فِنْحَاص إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّد أَبْصِرْ مَا صَنَعَ بِي صَاحِبك فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا حَمَلَك عَلَى مَا صَنَعْت يَا أَبَا بَكْر " فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ عَدُوّ اللَّه قَالَ قَوْلًا عَظِيمًا يَزْعُم أَنَّ اللَّه فَقِير وَأَنَّهُمْ عَنْهُ أَغْنِيَاء فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ غَضِبْت لِلَّهِ مِمَّا قَالَ فَضَرَبْت وَجْهه فَجَحَدَ فِنْحَاص ذَلِكَ وَقَالَ : مَا قُلْت ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّه فِيمَا قَالَ فِنْحَاص " لَقَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّه فَقِير وَنَحْنُ أَغْنِيَاء " الْآيَة . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَوْله " سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا " تَهْدِيد وَوَعِيد وَلِهَذَا قَرَنَهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ " وَقَتْلَهُمْ الْأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقّ " أَيْ هَذَا قَوْلهمْ فِي اللَّه وَهَذِهِ مُعَامَلَتهمْ رُسُل اللَّه وَسَيَجْزِيهِمْ اللَّه عَلَى ذَلِكَ شَرّ الْجَزَاء .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَقَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّه فَقِير وَنَحْنُ أَغْنِيَاء } ذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة وَآيَات بَعْدهَا نَزَلَتْ فِي بَعْض الْيَهُود , الَّذِينَ كَانُوا عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر الْآثَار بِذَلِكَ : 6615 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا يُونُس بْن بُكَيْر , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد مَوْلَى زَيْد بْن ثَابِت , عَنْ عِكْرِمَة , أَنَّهُ حَدَّثَهُ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : دَخَلَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بَيْت الْمِدْرَاس , فَوَجَدَ مِنْ يَهُود نَاسًا كَثِيرًا قَدْ اِجْتَمَعُوا إِلَى رَجُل مِنْهُمْ يُقَال لَهُ فِنْحَاص , كَانَ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَأَحْبَارهمْ , وَمَعَهُ حَبْر يُقَال لَهُ : أشيع . فَقَالَ أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لِفِنْحَاصَ : وَيْحَك يَا فِنْحَاص , اِتَّقِ اللَّه وَأَسْلِمْ ! فَوَاَللَّهِ إِنَّك لَتَعْلَم أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه , قَدْ جَاءَكُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْد اللَّه , تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدكُمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل ! قَالَ فِنْحَاص : وَاَللَّه يَا أَبَا بَكْر مَا بِنَا إِلَى اللَّه مِنْ فَقْر , وَإِنَّهُ إِلَيْنَا لَفَقِير , وَمَا نَتَضَرَّع إِلَيْهِ كَمَا يَتَضَرَّع إِلَيْنَا , وَإِنَّا عَنْهُ لَأَغْنِيَاء , وَلَوْ كَانَ عَنَّا غَنِيًّا مَا اِسْتَقْرَضَ مِنَّا كَمَا يَزْعُم صَاحِبكُمْ , يَنْهَاكُمْ عَنْ الرِّبَا وَيُعْطِينَاهُ , وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا عَنَّا مَا أَعْطَانَا الرِّبَا . فَغَضِبَ أَبُو بَكْر , فَضَرَبَ وَجْه فِنْحَاص ضَرْبَة شَدِيدَة , وَقَالَ : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَوْلَا الْعَهْد الَّذِي بَيْننَا وَبَيْنك لَضَرَبْت عُنُقك يَا عَدُوّ اللَّه , فَأَكْذِبُونَا مَا اِسْتَطَعْتُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ! فَذَهَبَ فِنْحَاص إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : يَا مُحَمَّد اُنْظُرْ مَا صَنَعَ بِي صَاحِبك ! فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْر : وَمَا حَمَلَك عَلَى مَا صَنَعْت ؟ " فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ عَدُوّ اللَّه قَالَ قَوْلًا عَظِيمًا , زَعَمَ أَنَّ اللَّه فَقِير , وَأَنَّهُمْ عَنْهُ أَغْنِيَاء , فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ غَضِبْت لِلَّهِ مِمَّا قَالَ , فَضَرَبْت وَجْهه . فَجَحَدَ ذَلِكَ فِنْحَاص , وَقَالَ : مَا قُلْت ذَلِكَ . فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيمَا قَالَ فِنْحَاص رَدًّا عَلَيْهِ وَتَصْدِيقًا لِأَبِي بَكْر : { لَقَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّه فَقِير وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلهمْ الْأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقّ وَنَقُول ذُوقُوا عَذَاب الْحَرِيق } وَفِي قَوْل أَبِي بَكْر وَمَا بَلَغَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ الْغَضَب : { لَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْم الْأُمُور } 3 186 * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد , مَوْلَى زَيْد بْن ثَابِت , عَنْ عِكْرِمَة مَوْلَى اِبْن عَبَّاس , قَالَ : دَخَلَ أَبُو بَكْر , فَذَكَرَ نَحْوه , غَيْر أَنَّهُ قَالَ : وَإِنَّا عَنْهُ لَأَغْنِيَاء , وَمَا هُوَ عَنَّا بِغَنِيٍّ , وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا ; ثُمَّ ذَكَرَ سَائِر الْحَدِيث نَحْوه . 6616 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { لَقَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّه فَقِير وَنَحْنُ أَغْنِيَاء } قَالَهَا فِنْحَاص الْيَهُودِيّ مِنْ بَنِي مَرْثَد , لَقِيَهُ أَبُو بَكْر فَكَلَّمَهُ , فَقَالَ لَهُ : يَا فِنْحَاص , اِتَّقِ اللَّه وَآمِنْ وَصَدِّقْ , وَأَقْرِضْ اللَّه قَرْضًا حَسَنًا ! فَقَالَ فِنْحَاص : يَا أَبَا بَكْر , تَزْعُم أَنَّ رَبّنَا فَقِير , يَسْتَقْرِضنَا أَمْوَالنَا , وَمَا يَسْتَقْرِض إِلَّا الْفَقِير مِنْ الْغَنِيّ , إِنْ كَانَ مَا تَقُول حَقًّا , فَإِنَّ اللَّه إِذًا لَفَقِير . فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ هَذَا , فَقَالَ أَبُو بَكْر : فَلَوْلَا هُدْنَة كَانَتْ بَيْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْن بَنِي مَرْثَد لَقَتَلْته . 6617 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : صَكَّ أَبُو بَكْر رَجُلًا مِنْهُمْ الَّذِينَ قَالُوا : إِنَّ اللَّه فَقِير وَنَحْنُ أَغْنِيَاء لِمَ يَسْتَقْرِضنَا وَهُوَ غَنِيّ وَهُمْ يَهُود . 6618 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , قَالَ الَّذِينَ قَالُوا : إِنَّ اللَّه فَقِير وَنَحْنُ أَغْنِيَاء , لَمْ يَسْتَقْرِضنَا وَهُوَ غَنِيّ ؟ قَالَ شِبْل : بَلَغَنِي أَنَّهُ فِنْحَاص الْيَهُودِيّ , وَهُوَ الَّذِي قَالَ : إِنَّ اللَّه ثَالِث ثَلَاثَة , وَيَد اللَّه مَغْلُولَة . 6619 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثني يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : حُدِّثْت عَنْ عَطَاء , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : { مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِض اللَّه قَرْضًا حَسَنًا } 2 245 قَالَتْ الْيَهُود : إِنَّ رَبّكُمْ يَسْتَقْرِض مِنْكُمْ ! فَأَنْزَلَ اللَّه : { لَقَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّه فَقِير وَنَحْنُ أَغْنِيَاء } * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ عَطَاء , عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : { مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِض اللَّه قَرْضًا حَسَنًا } قَالَ : عَجِبَتْ الْيَهُود فَقَالَتْ : إِنَّ اللَّه فَقِير يَسْتَقْرِض , فَنَزَلَتْ : { لَقَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّه فَقِير وَنَحْنُ أَغْنِيَاء } 6620 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّه فَقِير وَنَحْنُ أَغْنِيَاء } ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي حُيَيّ بْن أَخْطَب لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه : { مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِض : اللَّه قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَة } قَالَ : يَسْتَقْرِضنَا رَبّنَا , إِنَّمَا يَسْتَقْرِض الْفَقِير الْغَنِيّ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : { مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِض اللَّه قَرْضًا حَسَنًا } 2 245 قَالَتْ الْيَهُود : إِنَّمَا يَسْتَقْرِض الْفَقِير مِنْ الْغَنِيّ , قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّه : { لَقَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّه فَقِير وَنَحْنُ أَغْنِيَاء } 6621 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : سَمِعْت اِبْن زَيْد يَقُول فِي قَوْله : { لَقَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّه فَقِير وَنَحْنُ أَغْنِيَاء } قَالَ : هَؤُلَاءِ الْيَهُود . فَتَأْوِيل الْآيَة إِذًا : لَقَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّذِينَ قَالُوا مِنْ الْيَهُود : إِنَّ اللَّه فَقِير إِلَيْنَا وَنَحْنُ أَغْنِيَاء عَنْهُ , سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا مِنْ الْإِفْك وَالْفِرْيَة عَلَى رَبّهمْ وَقَتْلهمْ أَنْبِيَاءَهُمْ بِغَيْرِ حَقّ . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلهمْ } فَقَرَأَ ذَلِكَ قُرَّاء الْحِجَاز وَعَامَّة قُرَّاء الْعِرَاق : { سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا } بِالنُّونِ , { وَقَتْلهمْ الْأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقّ } بِنَصْبِ الْقَتْل . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ : " سَيَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلهمْ الْأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقّ " بِالْيَاءِ مِنْ سَيَكْتُبُ , وَبِضَمِّهَا وَرَفْع الْقَتْل عَلَى مَذْهَب مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله , اِعْتِبَارًا بِقِرَاءَةٍ يُذْكَر أَنَّهَا مِنْ قِرَاءَة عَبْد اللَّه فِي قَوْله : " وَنَقُول ذُوقُوا " , يُذْكَر أَنَّهَا فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه : " وَيُقَال " ; فَأَغْفَلَ قَارِئ ذَلِكَ وَجْه الصَّوَاب فِيمَا قَصَدَ إِلَيْهِ مِنْ تَأْوِيل الْقِرَاءَة الَّتِي تُنْسَب إِلَى عَبْد اللَّه , وَخَالَفَ الْحُجَّة مِنْ قُرَّاء الْإِسْلَام . وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي لِمَنْ قَرَأَ : " سَيَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلهمْ الْأَنْبِيَاء " عَلَى وَجْه مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله , أَنْ يَقْرَأ : وَيُقَال , لِأَنَّ قَوْله : " وَنَقُول " عَطْف عَلَى قَوْله : " سَنَكْتُبُ " . فَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة أَنْ يُوَفَّق بَيْنهمَا فِي الْمَعْنَى بِأَنْ يَقْرَآ جَمِيعًا عَلَى مَذْهَب مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله , أَوْ عَلَى مَذْهَب مَا يُسَمَّى فَاعِله , فَأَمَّا أَنْ يُقْرَأ أَحَدهمَا عَلَى مَذْهَب مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله , وَالْآخَر عَلَى وَجْه مَا قَدْ سُمِّيَ فَاعِله مِنْ غَيْر مَعْنًى أَلْجَأَهُ عَلَى ذَلِكَ , فَاخْتِيَار خَارِج عَنْ الْفَصِيح مِنْ كَلَام الْعَرَب . وَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدنَا : { سَنَكْتُبُ } بِالنُّونِ { وَقَتْلهمْ } بِالنَّصْبِ لِقَوْلِهِ : " وَنَقُول " , وَلَوْ كَانَتْ الْقِرَاءَة فِي " سَيَكْتُبُ " بِالْيَاءِ وَضَمّهَا , لَقِيلَ : " وَيُقَال " , عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا . فَإِنْ قَالَ قَائِل : كَيْفَ قِيلَ : { وَقَتْلهمْ الْأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقّ } وَقَدْ ذُكِرَتْ الْآثَار الَّتِي رُوِيَتْ , أَنَّ الَّذِينَ عَنَوْا بِقَوْلِهِ : { لَقَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّه فَقِير } بَعْض الْيَهُود الَّذِينَ كَانُوا عَلَى عَهْد نَبِيّنَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أُولَئِكَ أَحَد قَتَلَ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاء , لِأَنَّهُمْ لَمْ يُدْرِكُوا نَبِيًّا مِنْ أَنْبِيَاء اللَّه فَيَقْتُلُوهُ ؟ قِيلَ : إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ عَلَى غَيْر الْوَجْه الَّذِي ذَهَبْت إِلَيْهِ , وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الَّذِينَ عَنَى اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهَذِهِ الْآيَة كَانُوا رَاضِينَ بِمَا فَعَلَ أَوَائِلهمْ مِنْ قَتْل مَنْ قَتَلُوا مِنْ الْأَنْبِيَاء , وَكَانُوا مِنْهُمْ , وَعَلَى مِنْهَاجهمْ , مِنْ اِسْتِحْلَال ذَلِكَ وَاسْتِجَازَته . فَأَضَافَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِعْل مَا فَعَلَهُ مَنْ كَانُوا عَلَى مِنْهَاجه وَطَرِيقَته إِلَى جَمِيعهمْ , إِذْ كَانُوا أَهْل مِلَّة وَاحِدَة , وَنِحْلَة وَاحِدَة , وَبِالرِّضَا مِنْ جَمِيعهمْ فَعَلَ مَا فَعَلَ فَاعِل ذَلِكَ مِنْهُمْ عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ نَظَائِره فِيمَا مَضَى قَبْل . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله : { وَنَقُول ذُوقُوا عَذَاب الْحَرِيق } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَنَقُول لِلْقَائِلِينَ بِأَنَّ اللَّه فَقِير وَنَحْنُ أَغْنِيَاء , الْقَاتِلِينَ أَنْبِيَاء اللَّه بِغَيْرِ حَقّ , يَوْم الْقِيَامَة : ذُوقُوا عَذَاب الْحَرِيق , يَعْنِي بِذَلِكَ : عَذَاب نَار مُحْرِقَة مُلْتَهِبَة , وَالنَّار اِسْم جَامِع لِلْمُلْتَهِبَةِ مِنْهَا وَغَيْر الْمُلْتَهِبَة , وَإِنَّمَا الْحَرِيق صِفَة لَهَا , يُرَاد أَنَّهَا مُحْرِقَة , كَمَا قِيلَ : " عَذَاب أَلِيم " يَعْنِي : مُؤْلِم , وَ " وَجِيع " يَعْنِي : مُوجِع

تفسير القرطبي

ذَكَرَ تَعَالَى قَبِيح قَوْل الْكُفَّار وَلَا سِيَّمَا الْيَهُود . وَقَالَ أَهْل التَّفْسِير : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه " مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِض اللَّه قَرْضًا حَسَنًا " [ الْبَقَرَة : 245 ] قَالَ قَوْم مِنْ الْيَهُود - مِنْهُمْ حُيَيّ بْن أَخْطَب ; فِي قَوْل الْحَسَن . وَقَالَ عِكْرِمَة وَغَيْره : هُوَ فنحاص بْن عازوراء - إِنَّ اللَّه فَقِير وَنَحْنُ أَغْنِيَاء يَقْتَرِض مِنَّا . وَإِنَّمَا قَالُوا هَذَا تَمْوِيهًا عَلَى ضُعَفَائِهِمْ , لَا أَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ هَذَا ; لِأَنَّهُمْ أَهْل كِتَاب . وَلَكِنَّهُمْ كَفَرُوا بِهَذَا الْقَوْل ; لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا تَشْكِيك الضُّعَفَاء مِنْهُمْ وَمِنْ الْمُؤْمِنِينَ , وَتَكْذِيب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَيْ إِنَّهُ فَقِير عَلَى قَوْل مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِأَنَّهُ اِقْتَرَضَ مِنَّا . سَنُجَازِيهِمْ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : سَنَكْتُبُهُ فِي صَحَائِف أَعْمَالهمْ , أَيْ نَأْمُر الْحَفَظَة بِإِثْبَاتِ قَوْلهمْ حَتَّى يَقْرَءُوهُ يَوْم الْقِيَامَة فِي كُتُبهمْ الَّتِي يُؤْتَوْنَهَا ; حَتَّى يَكُون أَوْكَد لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ . وَهَذَا كَقَوْلِهِ : " وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ " [ الْأَنْبِيَاء : 94 ] . وَقِيلَ : مَقْصُود الْكِتَابَة الْحِفْظ , أَيْ سَنَحْفَظُ مَا قَالُوا لَنُجَازِيهِمْ . " وَمَا " فِي قَوْله " مَا قَالُوا " فِي مَوْضِع نَصْب " بِسَنَكْتُبُ " . وَقَرَأَ الْأَعْمَش وَحَمْزَة " سَيَكْتُبُ " بِالْيَاءِ ; فَيَكُون " مَا " اِسْم مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله . وَاعْتَبَرَ حَمْزَة ذَلِكَ بِقِرَاءَةِ اِبْن مَسْعُود : " وَيُقَال ذُوقُوا عَذَاب الْحَرِيق " . أَيْ وَنَكْتُب قَتْلهمْ الْأَنْبِيَاء , أَيْ رِضَاءَهُمْ بِالْقَتْلِ . وَالْمُرَاد قَتْل أَسْلَافهمْ الْأَنْبِيَاء ; لَكِنْ لَمَّا رَضُوا بِذَلِكَ صَحَّتْ الْإِضَافَة إِلَيْهِمْ . وَحَسَّنَ رَجُلٌ عِنْد الشَّعْبِيّ , قَتْلَ عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ لَهُ الشَّعْبِيّ : شَرَكْت فِي دَمه . فَجَعَلَ الرِّضَا بِالْقَتْلِ قَتْلًا ; رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . قُلْت : وَهَذِهِ مَسْأَلَة عُظْمَى , حَيْثُ يَكُون الرِّضَا بِالْمَعْصِيَةِ مَعْصِيَة . وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ , الْعُرْس بْن عُمَيْرَة الْكِنْدِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِذَا عُمِلَتْ الْخَطِيئَة فِي الْأَرْض كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا - وَقَالَ مَرَّة فَأَنْكَرَهَا - كَمَنْ غَابَ عَنْهَا وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا ) . وَهَذَا نَصٌّ . تَعْظِيم لِلشُّنْعَةِ وَالذَّنْب الَّذِي أَتَوْهُ فَإِنْ قِيلَ : هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَصِحّ أَنْ يُقْتَلُوا بِالْحَقِّ ; وَمَعْلُوم أَنَّ الْأَنْبِيَاء مَعْصُومُونَ مِنْ أَنْ يَصْدُر مِنْهُمْ مَا يُقْتَلُونَ بِهِ . قِيلَ لَهُ : لَيْسَ كَذَلِكَ ; وَإِنَّمَا خَرَجَ هَذَا مَخْرَج الصِّفَة لِقَتْلِهِمْ أَنَّهُ ظُلْم وَلَيْسَ بِحَقٍّ ; فَكَانَ هَذَا تَعْظِيمًا لِلشُّنْعَةِ عَلَيْهِمْ ; وَمَعْلُوم أَنَّهُ لَا يُقْتَل نَبِيّ بِحَقٍّ , وَلَكِنْ يُقْتَل عَلَى الْحَقّ ; فَصَرَّحَ قَوْله : " بِغَيْرِ الْحَقّ " عَنْ شُنْعَة الذَّنْب وَوُضُوحه ; وَلَمْ يَأْتِ نَبِيّ قَطُّ بِشَيْءٍ يُوجِب قَتْله . فَإِنْ قِيلَ : كَيْفَ جَازَ أَنْ يُخَلَّى بَيْن الْكَافِرِينَ وَقَتْل الْأَنْبِيَاء قِيلَ : ذَلِكَ كَرَامَة لَهُمْ وَزِيَادَة فِي مَنَازِلهمْ ; كَمِثْلِ مَنْ يُقْتَل فِي سَبِيل اللَّه مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , وَلَيْسَ ذَلِكَ بِخِذْلَانٍ لَهُمْ . قَالَ ابْن عَبَّاس وَالْحَسَن : لَمْ يُقْتَل نَبِيّ قَطُّ مِنْ الْأَنْبِيَاء إِلَّا مَنْ لَمْ يُؤْمَر بِقِتَالٍ , وَكُلّ مَنْ أُمِرَ بِقِتَالٍ نُصِرَ . أَيْ يُقَال لَهُمْ فِي جَهَنَّم , أَوْ عِنْد الْمَوْت , أَوْ عِنْد الْحِسَاب هَذَا . ثُمَّ هَذَا الْقَوْل مِنْ اللَّه تَعَالَى , أَوْ مِنْ الْمَلَائِكَة ; قَوْلَانِ . وَقِرَاءَة اِبْن مَسْعُود " وَيُقَال " . وَالْحَرِيق اِسْم لِلْمُلْتَهِبَةِ مِنْ النَّار , وَالنَّار تَشْمَل الْمُلْتَهِبَة وَغَيْر الْمُلْتَهِبَة .

غريب الآية
لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِیرࣱ وَنَحۡنُ أَغۡنِیَاۤءُۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنۢبِیَاۤءَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلۡحَرِیقِ ﴿١٨١﴾
ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟هم اليهودُ.
إِنَّ ٱللَّهَ فَقِیرࣱيَطْلبُ منا أن نُقْرِضَه مالاً، وهذا للتشكيكِ على المسلمين.
الإعراب
(لَقَدْ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَوَابٍ لِلْقَسَمِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَدْ) : حَرْفُ تَحْقِيقٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(سَمِعَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(اللَّهُ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(قَوْلَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الَّذِينَ)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(قَالُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(إِنَّ)
حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(اللَّهَ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمُ (إِنَّ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَقِيرٌ)
خَبَرُ (إِنَّ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَنَحْنُ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَحْنُ) : ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(أَغْنِيَاءُ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(سَنَكْتُبُ)
"السِّينُ" حَرْفُ اسْتِقْبَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَكْتُبُ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ".
(مَا)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(قَالُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَقَتْلَهُمُ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَتْلَهُمْ) : مَعْطُوفٌ عَلَى (مَا) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(الْأَنْبِيَاءَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(بِغَيْرِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(غَيْرِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(حَقٍّ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَنَقُولُ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَقُولُ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ".
(ذُوقُوا)
فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(عَذَابَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْحَرِيقِ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.