Your browser does not support the audio element.
وَأَتۡبَعۡنَـٰهُمۡ فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا لَعۡنَةࣰۖ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِینَ ﴿٤٢﴾
التفسير
تفسير السعدي " وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً " أي: وأتبعناهم, زيادة في عقوبتهم وخزيهم, في الدنيا لعنة, يلعنون, ولهم عقد الخلق, الثناء القبيح, والمقت والذم.
وهذا أمر مشاهد, فهم أئمة الملعونين في الدنيا, ومقدمتهم.
" وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ " المبعدين, المستقذرة أفعالهم.
الذين اجتمع عليهم مقت اللّه, ومقت خلقه, ومقت أنفسهم.
التفسير الميسر وأتبعنا فرعون وقومه في هذه الدنيا خزيًا وغضبًا منا عليهم، ويوم القيامة هم من المستقذرة أفعالهم، المبعدين عن رحمة الله.
تفسير الجلالين "وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَة" خِزْيًا "وَيَوْم الْقِيَامَة هُمْ مِنْ الْمَقْبُوحِينَ" الْمُبْعَدِينَ
تفسير ابن كثير قَوْله تَعَالَى : " وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَة " أَيْ وَشَرَعَ اللَّه لَعْنَتهمْ وَلَعْنَة مَلِكهمْ فِرْعَوْن عَلَى أَلْسِنَة الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِبَاده الْمُتَّبِعِينَ لِرُسُلِهِ كَمَا أَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا مَلْعُونُونَ عَلَى أَلْسِنَة الْأَنْبِيَاء وَأَتْبَاعهمْ كَذَلِكَ " وَيَوْم الْقِيَامَة هُمْ مِنْ الْمَقْبُوحِينَ " قَالَ قَتَادَة : وَهَذِهِ الْآيَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَة وَيَوْم الْقِيَامَة بِئْسَ الرِّفْد الْمَرْفُود " .
تفسير الطبري وَقَوْله : { وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَة وَيَوْم الْقِيَامَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَلْزَمْنَا فِرْعَوْن وَقَوْمه فِي هَذِهِ الدُّنْيَا خِزْيًا وَغَضَبًا مِنَّا عَلَيْهِمْ , فَحَتَّمْنَا لَهُمْ فِيهَا بِالْهَلَاكِ وَالْبَوَار وَالثَّنَاء السَّيِّئ , وَنَحْنُ مُتْبِعُوهُمْ لَعْنَة أُخْرَى يَوْم الْقِيَامَة , فَمُخْزُوهُمْ بِهَا الْخِزْي الدَّائِم , وَمُهِينُوهُمْ الْهَوَان اللَّازِم . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20916 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَة وَيَوْم الْقِيَامَة } قَالَ : لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة , قَالَ : هُوَ كَقَوْلِهِ { وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَة , وَيَوْم الْقِيَامَة بِئْسَ الرِّفْد الْمَرْفُود } . 11 99 20917 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَة وَيَوْم الْقِيَامَة } لَعْنَة أُخْرَى , ثُمَّ اِسْتَقْبَلَ فَقَالَ : { هُمْ مِنْ الْمَقْبُوحِينَ }
وَقَوْله : { هُمْ مِنْ الْمَقْبُوحِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هُمْ مِنْ الْقَوْم الَّذِينَ قَبَّحَهُمْ اللَّه , فَأَهْلَكَهُمْ بِكُفْرِهِمْ بِرَبِّهِمْ , وَتَكْذِيبهمْ رَسُوله مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام , فَجَعَلَهُمْ عِبْرَة لِلْمُعْتَبَرِينَ , وَعِظَة لِلْمُتَّعِظِينَ .
تفسير القرطبي أَيْ أَمَرْنَا الْعِبَاد بِلَعْنِهِمْ فَمَنْ ذَكَرَهُمْ لَعَنَهُمْ وَقِيلَ : أَيْ أَلْزَمْنَاهُمْ اللَّعْن أَيْ الْبُعْد عَنْ الْخَيْر
مِنْ الْمُهْلَكِينَ الْمَمْقُوتِينَ قَالَهُ اِبْن كَيْسَان وَأَبُو عُبَيْدَة وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : الْمُشَوَّهِينَ الْخِلْقَة بِسَوَادِ الْوُجُوه وَزُرْقَة الْعُيُون وَقِيلَ : مِنْ الْمُبْعَدِينَ يُقَال : قَبَّحَهُ اللَّه أَيْ نَحَّاهُ مِنْ كُلّ خَيْر , وَقَبَحَهُ وَقَبَّحَهُ إِذَا جَعَلَهُ قَبِيحًا وَقَالَ أَبُو عَمْرو : قَبَحْت وَجْهه بِالتَّخْفِيفِ مَعْنَاهُ قَبَّحْت قَالَ الشَّاعِر : أَلَا قَبَحَ اللَّه الْبَرَاجِم كُلّهَا وَقَبَّحَ يَرْبُوعًا وَقَبَّحَ دَارِمَا وَانْتَصَبَ " يَوْمَ " عَلَى الْحَمْل عَلَى مَوْضِع " فِي هَذِهِ الدُّنْيَا " وَاسْتَغْنَى عَنْ حَرْف الْعَطْف فِي قَوْله : " مِنْ الْمَقْبُوحِينَ " كَمَا اُسْتُغْنِيَ عَنْهُ فِي قَوْله : " سَيَقُولُونَ ثَلَاثَة رَابِعهمْ كَلْبهمْ " [ الْكَهْف : 22 ] وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْعَامِل فِي " يَوْم " مُضْمَرًا يَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله : " هُمْ مِنْ الْمَقْبُوحِينَ " فَيَكُون كَقَوْلِهِ : " يَوْم يَرَوْنَ الْمَلَائِكَة لَا بُشْرَى يَوْمئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ " [ الْفُرْقَان : 22 ] وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْعَامِل فِي " يَوْم " قَوْله " هُمْ مِنْ الْمَقْبُوحِينَ " وَإِنْ كَانَ الظَّرْف مُتَقَدِّمًا وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَفْعُولًا عَلَى السَّعَة , كَأَنَّهُ قَالَ : وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَلَعْنَةً يَوْمَ الْقِيَامَة
غريب الآية
وَأَتۡبَعۡنَـٰهُمۡ فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا لَعۡنَةࣰۖ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِینَ ﴿٤٢﴾
مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِینَ مِنَ المذْمُومِينَ والمُبْعَدِينَ مِن كُلِّ خَيْرٍ.
الإعراب
(وَأَتْبَعْنَاهُمْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَتْبَعْنَا ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(هَذِهِ) اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(الدُّنْيَا) بَدَلٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.
(لَعْنَةً) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَيَوْمَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَوْمَ ) : ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْقِيَامَةِ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(هُمْ) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(مِنَ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(الْمَقْبُوحِينَ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (هُمْ ) :.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress