صفحات الموقع

سورة النمل الآية ٧٥

سورة النمل الآية ٧٥

وَمَا مِنۡ غَاۤىِٕبَةࣲ فِی ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّا فِی كِتَـٰبࣲ مُّبِینٍ ﴿٧٥﴾

التفسير

تفسير السعدي

" وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ " أي: خفية, وسر من أسرار العالم, العلوي والسفلي. " إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ " قد أحاط ذلك الكتاب, بجميع ما كان ويكون إلى أن تقوم الساعة. فكل حادث جلي أو خفي إلا وهو مطابق, لما كتب في اللوح المحفوظ.

التفسير الميسر

وما مِن شيء غائب عن أبصار الخلق في السماء والأرض إلا في كتاب واضح عند الله. قد أحاط ذلك الكتاب بجميع ما كان وما يكون.

تفسير الجلالين

"وَمَا مِنْ غَائِبَة فِي السَّمَاء وَالْأَرْض" الْهَاء لِلْمُبَالَغَةِ : أَيّ شَيْء فِي غَايَة الْخَفَاء عَلَى النَّاس "إلَّا فِي كِتَاب مُبِين" بَيِّن هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَمَكْنُون عِلْمه تَعَالَى وَمِنْهُ تَعْذِيب الْكُفَّار

تفسير ابن كثير

فَقَالَ تَعَالَى " وَمَا مِنْ غَائِبَة " قَالَ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي وَمَا مِنْ شَيْء " فِي السَّمَاء وَالْأَرْض إِلَّا فِي كِتَاب مُبِين" وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ " أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْض إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَاب إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّه يَسِير " .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا مِنْ غَائِبَة فِي السَّمَاء وَالْأَرْض إِلَّا فِي كِتَاب مُبِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَمَا مِنْ } مَكْتُوم سِرّ وَخَفِيّ أَمْر يَغِيب عَنْ أَبْصَار النَّاظِرِينَ { فِي السَّمَاء وَالْأَرْض إِلَّا فِي كِتَاب } وَهُوَ أُمّ الْكِتَاب الَّذِي أَثْبَتَ رَبّنَا فِيهِ كُلّ مَا هُوَ كَائِن مِنْ لَدُنْ اِبْتَدَأَ خَلْق خَلَقَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { مُبِين } أَنَّهُ يُبَيِّن لِمَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ , وَقَرَأَ مَا فِيهِ مِمَّا أَثْبَتَ فِيهِ رَبّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20611 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَمَا مِنْ غَائِبَة فِي السَّمَاء وَالْأَرْض إِلَّا فِي كِتَاب مُبِين } يَقُول : مَا مِنْ شَيْء فِي السَّمَاء وَالْأَرْض سِرّ وَلَا عَلَانِيَة إِلَّا يَعْلَمهُ .

تفسير القرطبي

قَالَ الْحَسَن : الْغَائِبَة هُنَا الْقِيَامَة . وَقِيلَ : مَا غَابَ عَنْهُمْ مِنْ عَذَاب السَّمَاء وَالْأَرْض ; حَكَاهُ النَّقَّاش . وَقَالَ اِبْن شَجَرَة : الْغَائِبَة هُنَا جَمِيع مَا أَخْفَى اللَّه تَعَالَى عَنْ خَلْقه وَغَيْبه عَنْهُمْ , وَهَذَا عَامّ . وَإِنَّمَا دَخَلَتْ الْهَاء فِي " غَائِبَة " إِشَارَة إِلَى الْجَمْع ; أَيْ . مَا مِنْ خَصْلَة غَائِبَة عَنْ الْخَلْق إِلَّا وَاَللَّه عَالِم بِهَا قَدْ أَثْبَتَهَا فِي أُمّ الْكِتَاب عِنْده , فَكَيْف يَخْفَى عَلَيْهِ مَا يُسِرّ هَؤُلَاءِ وَمَا يُعْلِنُونَهُ . وَقِيلَ : أَيْ كُلّ شَيْء هُوَ مُثْبَت فِي أُمّ الْكِتَاب يُخْرِجهُ لِلْأَجَلِ الْمُؤَجَّل لَهُ ; فَاَلَّذِي يَسْتَعْجِلُونَهُ مِنْ الْعَذَاب لَهُ أَجَل مَضْرُوب لَا يَتَأَخَّر عَنْهُ وَلَا يَتَقَدَّم عَلَيْهِ . وَالْكِتَاب اللَّوْح الْمَحْفُوظ أَثْبَتَ اللَّه فِيهِ مَا أَرَادَ لِيَعْلَم بِذَلِكَ مَنْ يَشَاء مِنْ مَلَائِكَته .

غريب الآية
وَمَا مِنۡ غَاۤىِٕبَةࣲ فِی ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّا فِی كِتَـٰبࣲ مُّبِینٍ ﴿٧٥﴾
غَاۤىِٕبَةࣲهو ما يَغيبُ ويَخْفى عَلى الخَلْقِ.
مُّبِینٍوَاضِحٍ.
الإعراب
(وَمَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ زَائِدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(غَائِبَةٍ)
مُبْتَدَأٌ مَجْرُورٌ لَفْظًا مَرْفُوعٌ مَحَلًّا وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فِي)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(السَّمَاءِ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَالْأَرْضِ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْأَرْضِ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(إِلَّا)
حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(فِي)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كِتَابٍ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (غَائِبَةٍ) :.
(مُبِينٍ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.