صفحات الموقع

سورة النمل الآية ٥٣

سورة النمل الآية ٥٣

وَأَنجَیۡنَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ یَتَّقُونَ ﴿٥٣﴾

التفسير

تفسير السعدي

ولهذا قال: " وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ " أي: أنجينا المؤمنين بالله, وملائكته, وكتبه, ورسله, واليوم الآخر, والقدر, خيره, وشره, وكانوا يتقون الشرك بالله, والمعاصي, ويعملون بطاعته, وطاعة رسله.

التفسير الميسر

وأنجينا مما حلَّ بثمود من الهلاك صالحًا والمؤمنين به، الذين كانوا يتقون بإيمانهم عذاب الله.

تفسير الجلالين

"وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا" بِصَالِحٍ وَهُمْ أَرْبَعَة آلَاف "وَكَانُوا يَتَّقُونَ" الشِّرْك

تفسير ابن كثير

وَأَنْجَى اللَّه صَالِحًا وَمَنْ مَعَهُ ثُمَّ قَرَأَ " وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ فَانْظُرْ كَيْف كَانَ عَاقِبَة مَكْرهمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمهمْ أَجْمَعِينَ فَتِلْكَ بُيُوتهمْ خَاوِيَة" أَيْ فَارِغَة لَيْسَ فِيهَا أَحَد " بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ " .

تفسير الطبري

يَقُول : وَأَنْجَيْنَا مِنْ نِقْمَتنَا وَعَذَابنَا الَّذِي أَحْلَلْنَاهُ بِثَمُود رَسُولنَا صَالِحًا وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ. يَقُول : وَكَانُوا يَتَّقُونَ بِإِيمَانِهِمْ , وَبِتَصْدِيقِهِمْ صَالِحًا الَّذِي حَلَّ بِقَوْمِهِمْ مِنْ ثَمُود مَا حَلَّ بِهِمْ مِنْ عَذَاب اللَّه , فَكَذَلِكَ نُنَجِّيك يَا مُحَمَّد وَأَتْبَاعك , عِنْد إِحْلَالنَا عُقُوبَتنَا بِمُشْرِكِي قَوْمك مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ . وَذُكِرَ أَنَّ صَالِحًا لَمَّا أَحَلَّ اللَّه بِقَوْمِهِ مَا أَحَلَّ , خَرَجَ هُوَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِهِ إِلَى الشَّام , فَنَزَلَ رَمْلَة فِلَسْطِين .

تفسير القرطبي

الَّذِينَ آمَنُوا " أَيْ آمَنُوا بِصَالِحٍ . قِيلَ : آمَنَ بِصَالِحٍ قَدْر أَرْبَعَة آلَاف رَجُل . وَالْبَاقُونَ خَرَجَ بِأَبْدَانِهِمْ - فِي قَوْل مُقَاتِل وَغَيْره - خُرَاج مِثْل الْحِمَّص ; وَكَانَ فِي الْيَوْم الْأَوَّل أَحْمَر , ثُمَّ صَارَ مِنْ الْغَد أَصْفَر , ثُمَّ صَارَ فِي الثَّالِث أَسْوَد . وَكَانَ عَقْر النَّاقَة يَوْم الْأَرْبِعَاء , وَهَلَاكهمْ يَوْم الْأَحَد . قَالَ مُقَاتِل : فُقِعَتْ تِلْكَ الْخُرَاجَات , وَصَاحَ جِبْرِيل بِهِمْ خِلَال ذَلِكَ صَيْحَة فَخَمَدُوا , وَكَانَ ذَلِكَ ضَحْوَة . وَخَرَجَ صَالِح بِمَنْ آمَنَ مَعَهُ إِلَى حَضْرَمَوْت ; فَلَمَّا دَخَلَهَا مَاتَ صَالِح ; فَسُمِّيَتْ حَضْرَمَوْت . قَالَ الضَّحَّاك : ثُمَّ بَنَى الْأَرْبَعَة الْآلَاف مَدِينَة يُقَال لَهَا حَاضُورًا ; عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانه فِي قِصَّة أَصْحَاب الرَّسّ . اللَّه وَيَخَافُونَ عَذَابه .

غريب الآية
وَأَنجَیۡنَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ یَتَّقُونَ ﴿٥٣﴾
الإعراب
(وَأَنْجَيْنَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَنْجَيْنَا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(الَّذِينَ)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(آمَنُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَكَانُوا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(كَانُوا) : فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(يَتَّقُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ.