Your browser does not support the audio element.
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَاۤ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَـٰلِحًا أَنِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ فَإِذَا هُمۡ فَرِیقَانِ یَخۡتَصِمُونَ ﴿٤٥﴾
التفسير
تفسير السعدي يخبر تعالى أنه أرسل إلى ثمود, القبيلة المعروفة, أخاهم في النسب, صالحا, وأنه أمرهم, أن يعبدوا الله وحده, ويتركوا الأنداد والأوثان.
" فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ " منهم المؤمن, ومنهم الكافر, وهم معظمهم.
التفسير الميسر ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحًا: أن وحِّدوا الله، ولا تجعلوا معه إلهًا آخر، فلما أتاهم صالحٌ داعيًا إلى توحيد الله وعبادته وحده صار قومه فريقين: أحدهما مؤمن به، والآخر كافر بدعوته، وكل منهم يزعم أن الحق معه.
تفسير الجلالين "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إلَى ثَمُود أَخَاهُمْ" مِنْ الْقَبِيلَة "صَالِحًا أَنْ" أَيْ بِأَنْ "اُعْبُدُوا اللَّه" وَحِّدُوهُ "فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ" فِي الدِّين فَرِيق مُؤْمِنُونَ مِنْ حِين إرْسَاله إلَيْهِمْ وَفَرِيق كَافِرُونَ
تفسير ابن كثير يُخْبِر تَعَالَى عَنْ ثَمُود وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرهَا مَعَ نَبِيّهَا صَالِح عَلَيْهِ السَّلَام حِين بَعَثَهُ اللَّه إِلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَة اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ " فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ " قَالَ مُجَاهِد : مُؤْمِن وَكَافِر كَقَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ الْمَلَأ الَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمه لِلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَل مِنْ رَبّه ؟ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ قَالَ الَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِاَلَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ " .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُود أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُود أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّه } وَحْده لَا شَرِيك لَهُ , وَلَا تَجْعَلُوا مَعَهُ إِلَهًا غَيْره .
يَقُول : فَلَمَّا أَتَاهُمْ صَالِح دَاعِيًا لَهُمْ إِلَى اللَّه صَارَ قَوْمه مِنْ ثَمُود فِيمَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ فَرِيقَيْنِ يَخْتَصِمُونَ , فَفَرِيق مُصَدِّق صَالِحًا مُؤْمِن بِهِ , وَفَرِيق مُكَذِّب بِهِ كَافِر بِمَا جَاءَ بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20579 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ } قَالَ : مُؤْمِن وَكَافِر , قَوْلهمْ صَالِح مُرْسَل , وَقَوْلهمْ صَالِح لَيْسَ بِمُرْسَلٍ , وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ { يَخْتَصِمُونَ } يَخْتَلِفُونَ. * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { فَإِذَا فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ } قَالَ : مُؤْمِن , وَكَافِر .
تفسير القرطبي إِلَى ثَمُود أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّه " وَهُوَ ثَمُود بْن عَاد بْن إِرَم بْن سَام بْن نُوح . وَهُوَ أَخُو جديس , وَكَانُوا فِي سَعَة مِنْ مَعَايِشهمْ ; فَخَالَفُوا أَمْر اللَّه وَعَبَدُوا غَيْره , وَأَفْسَدُوا فِي الْأَرْض . فَبَعَثَ اللَّه إِلَيْهِمْ صَالِحًا نَبِيًّا , وَهُوَ صَالِح بْن عُبَيْد بْن آسَف بْن كَاشِح بْن عُبَيْد بْن حَاذِر بْن ثَمُود . وَكَانُوا قَوْمًا عَرَبًا . وَكَانَ صَالِح مِنْ أَوْسَطهمْ نَسَبًا وَأَفْضَلهمْ حَسَبًا فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّه تَعَالَى حَتَّى شَمِطَ وَلَا يَتَّبِعهُ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيل مُسْتَضْعَفُونَ . وَلَمْ يَنْصَرِف " ثَمُود " لِأَنَّهُ جُعِلَ اِسْمًا لِلْقَبِيلَةِ . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : لَمْ يَنْصَرِف , لِأَنَّهُ اِسْم أَعْجَمِيّ . قَالَ النَّحَّاس : وَهَذَا غَلَط لِأَنَّهُ مُشْتَقّ مِنْ الثَّمَد وَهُوَ الْمَاء الْقَلِيل . وَقَدْ قَرَأَ الْقُرَّاء " أَلَا إِنَّ ثَمُودًا كَفَرُوا رَبّهمْ " [ هُود : 68 ] عَلَى أَنَّهُ اِسْم لِلْحَيِّ . وَكَانَتْ مَسَاكِن ثَمُود الْحِجْر بَيْن الْحِجَاز وَالشَّام إِلَى وَادِي الْقُرَى . وَهُمْ مِنْ وَلَد سَام بْن نُوح . وَسُمِّيَتْ ثَمُود لِقِلَّةِ مَائِهَا . وَسَبَقَ بَيَانه فِي " الْحِجْر " .
يَخْتَصِمُونَ " قَالَ مُجَاهِد : أَيْ مُؤْمِن وَكَافِر ; قَالَ : وَالْخُصُومَة مَا قَصَّهُ اللَّه تَعَالَى فِي قَوْله : " أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَل مِنْ رَبّه " [ الْأَعْرَاف : 75 ] إِلَى قَوْله : " كَافِرُونَ " . وَقِيلَ : تَخَاصُمهمْ أَنَّ كُلّ فِرْقَة قَالَتْ : نَحْنُ عَلَى الْحَقّ دُونكُمْ .
غريب الآية
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَاۤ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَـٰلِحًا أَنِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ فَإِذَا هُمۡ فَرِیقَانِ یَخۡتَصِمُونَ ﴿٤٥﴾
یَخۡتَصِمُونَ يَتَنَازَعُونَ.
الإعراب
(وَلَقَدْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ " حَرْفُ جَوَابٍ لِلْقَسَمِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَدْ ) : حَرْفُ تَحْقِيقٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَرْسَلْنَا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(إِلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(ثَمُودَ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ.
(أَخَاهُمْ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْأَلِفُ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْخَمْسَةِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(صَالِحًا) بَدَلٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَنِ) حَرْفُ تَفْسِيرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(اعْبُدُوا) فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(اللَّهَ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَإِذَا) "الْفَاءُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِذَا ) : حَرْفُ فُجَاءَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(هُمْ) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(فَرِيقَانِ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْأَلِفُ لِأَنَّهُ مُثَنًّى.
(يَخْتَصِمُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress