صفحات الموقع

سورة الشعراء الآية ٦

سورة الشعراء الآية ٦

فَقَدۡ كَذَّبُوا۟ فَسَیَأۡتِیهِمۡ أَنۢبَـٰۤؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ﴿٦﴾

التفسير

تفسير السعدي

" فَقَدْ كَذَّبُوا " أي: بالحق, وصار التكذيب لهم سجية, لا تتغير ولا تتبدل. " فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ " أي: سيقع بهم العذاب, ويحل بهم, ما كذبوا به, فإنهم قد حقت عليهم, كلمة العذاب. قال الله منبها على التفكر, الذي ينفع صاحبه:

التفسير الميسر

فقد كذَّبوا بالقرآن واستهزؤوا به، فسيأتيهم أخبار الأمر الذي كانوا يستهزئون به ويسخرون منه، وسيحلُّ بهم العذاب جزاء تمردهم على ربهم.

تفسير الجلالين

"فَقَدْ كَذَّبُوا" بِهِ "فَسَتَأْتِيهِمْ أَنْبَاء" عَوَاقِب

تفسير ابن كثير

وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى هَهُنَا " فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاء مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ " أَيْ فَقَدْ كَذَّبُوا بِمَا جَاءَهُمْ مِنْ الْحَقّ فَسَيَعْلَمُونَ نَبَأ هَذَا التَّكْذِيب بَعْد حِين .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاء مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَقَدْ كَذَّبَ يَا مُحَمَّد هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِالذِّكْرِ الَّذِي أَتَاهُمْ مِنْ عِنْد اللَّه , وَأَعْرَضُوا عَنْهُ { فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاء مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } يَقُول : فَسَيَأْتِيهِمْ أَخْبَار الْأَمْر الَّذِي كَانُوا يَسْخَرُونَ , وَذَلِكَ وَعِيد مِنْ اللَّه لَهُمْ أَنَّهُ مُحِلّ بِهِمْ عِقَابه عَلَى تَمَادِيهِمْ فِي كُفْرهمْ , وَتَمَرُّدهمْ عَلَى رَبّهمْ .

تفسير القرطبي

أَيْ أَعْرَضُوا وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ شَيْء وَلَمْ يَقْبَلهُ فَهُوَ تَكْذِيب لَهُ . وَعِيد لَهُمْ ; أَيْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ عَاقِبَة مَا كَذَّبُوا وَاَلَّذِي اِسْتَهْزَءُوا بِهِ .

غريب الآية
فَقَدۡ كَذَّبُوا۟ فَسَیَأۡتِیهِمۡ أَنۢبَـٰۤؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ﴿٦﴾
الإعراب
(فَقَدْ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ تَعْلِيلٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَدْ) : حَرْفُ تَحْقِيقٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كَذَّبُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(فَسَيَأْتِيهِمْ)
"الْفَاءُ" حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"السِّينُ" حَرْفُ اسْتِقْبَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَأْتِي) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(أَنْبَاءُ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَا)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(كَانُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(بِهِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(يَسْتَهْزِئُونَ) :.
(يَسْتَهْزِئُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ، وَجُمْلَةُ: (كَانُوا ...) : صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.