سورة الشعراء الآية ٢٨
سورة الشعراء الآية ٢٨
قَالَ رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ﴿٢٨﴾
تفسير السعدي
" رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا " من سائر المخلوقات " إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ " . فقد أديت لكم من البيان والتبيين, ما يفهمه كل من له أدنى مسكة من عقل. فما بالكم تتجاهلون فيما أخاطبكم به؟. وفيه إيماء وتنبيه إلى أن الذي رميتم به موسى من الجنون, أنه داؤكم فرميتم أزكى الخلق عقلا, وأكملهم علما. والحال أنكم, أنتم المجانين, حيث ذهبت عقولكم إلى إنكار أظهر الموجودات, خالق الأرض والسماوات وما بينهما, فإذا جحدتموه, فأي شيء تثبتون؟. وإذا جهلتموه, فأي شيء تعلمون؟. وإذا لم تؤمنوا به وبآياته, فبأي شيء - بعد الله وآياته - تؤمنون؟. تالله, إن المجانين الذين بمنزلة البهائم, أعقل منكم, وإن الأنعام السارحة, أهدى منكم.
التفسير الميسر
قال موسى: رب المشرق والمغرب وما بينهما وما يكون فيهما من نور وظلمة، وهذا يستوجب الإيمان به وحده إن كنتم من أهل العقل والتدبر!
تفسير الجلالين
"قَالَ" مُوسَى "رَبّ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب وَمَا بَيْنهمَا إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ" أَنَّهُ كَذَلِكَ فَآمِنُوا بِهِ وَحْده
تفسير ابن كثير
فَأَجَابَ مُوسَى بِقَوْلِهِ " رَبّ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب وَمَا بَيْنهمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ " أَيْ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الْمَشْرِق مَشْرِقًا تَطْلُع مِنْهُ الْكَوَاكِب وَالْمَغْرِب مَغْرِبًا تَغْرُب فِيهِ الْكَوَاكِب ثَوَابِتهَا وَسَيَّارَاتهَا مَعَ هَذَا النِّظَام الَّذِي سَخَّرَهَا فِيهِ وَقَدَّرَهَا فَإِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي يَزْعُم أَنَّهُ رَبّكُمْ وَإِلَهكُمْ صَادِقًا فَلْيَعْكِسْ الْأَمْر وَلْيَجْعَلْ الْمَشْرِق مَغْرِبًا وَالْمَغْرِب مَشْرِقًا كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنْ" الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيم فِي رَبّه أَنْ آتَاهُ اللَّه الْمُلْك إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيم رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيت قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيم فَإِنَّ اللَّه يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِق فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِب " الْآيَة وَلِهَذَا لَمَّا غُلِبَ فِرْعَوْن وَانْقَطَعَتْ حُجَّته عَدَلَ إِلَى اِسْتِعْمَال جَاهه وَقُوَّته وَسُلْطَانه وَاعْتَقَدَ أَنَّ ذَلِكَ نَافِع لَهُ وَنَافِذ فِي مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ مَا أَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ .
تفسير القرطبي
أَيْ لَيْسَ مُلْكه كَمُلْكِك ; لِأَنَّك إِنَّمَا تَمْلِك بَلَدًا وَاحِدًا لَا يَجُوز أَمْرك فِي غَيْره , وَيَمُوت مَنْ لَا تُحِبّ أَنْ يَمُوت , وَاَلَّذِي أَرْسَلَنِي يَمْلِك الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب ; وَقِيلَ عَلِمَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّ قَصْده فِي السُّؤَال مَعْرِفَة مَنْ سَأَلَ عَنْهُ , فَأَجَابَ بِمَا هُوَ الطَّرِيق إِلَى مَعْرِفَة الرَّبّ الْيَوْم . ثُمَّ لَمَّا اِنْقَطَعَ فِرْعَوْن لَعَنَهُ اللَّه فِي بَاب الْحُجَّة رَجَعَ إِلَى الِاسْتِعْلَاء وَالتَّغَلُّب فَتَوَعَّدَ مُوسَى بِالسَّجْنِ , وَلَمْ يَقُلْ مَا دَلِيلك عَلَى أَنَّ هَذَا الْإِلَه أَرْسَلَك ; لِأَنَّ فِيهِ الِاعْتِرَاف بِأَنَّ ثَمَّ إِلَهًا غَيْره .
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian