صفحات الموقع

سورة الشعراء الآية ١٢١

سورة الشعراء الآية ١٢١

إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ﴿١٢١﴾

التفسير

تفسير السعدي

" إِنَّ فِي ذَلِكَ " أي: نجاة نوح وأتباعه, وإهلاك من كذبه " لَآيَةً " دالة على صدق رسلنا, وصحة ما جاءوا به, وبطلان ما عليه أعداؤهم المكذبون بهم.

التفسير الميسر

إن في نبأ نوح وما كان من إنجاء المؤمنين وإهلاك المكذبين لَعلامة وعبرةً عظيمة لمن بعدهم، وما كان أكثر الذين سمعوا هذه القصة مؤمنين بالله وبرسوله وشرعه.

تفسير ابن كثير

" ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ " وَأَغْرَقْنَا مَنْ كَفَرَ بِهِ وَخَالَفَ أَمْره كُلّهمْ أَجْمَعِينَ " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة وَمَا كَانَ أَكْثَرهمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبّك لَهُوَ الْعَزِيز الرَّحِيم " .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ فِيمَا فَعَلْنَا يَا مُحَمَّد بِنُوحٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْفُلْك الْمَشْحُون , حِين أَنْزَلْنَا بَأْسنَا وَسَطْوَتنَا , بِقَوْمِهِ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ , لَآيَة لَك وَلِقَوْمِك الْمُصَدِّقِيك مِنْهُمْ وَالْمُكَذِّبِيك , فِي أَنَّ سُنَّتنَا تَنْجِيَة رُسُلنَا وَأَتْبَاعهمْ , إِذَا نَزَلَتْ نِقْمَتنَا بِالْمُكَذِّبِينَ بِهِمْ مِنْ قَوْمهمْ , وَإِهْلَاك الْمُكَذِّبِينَ بِاَللَّهِ , وَكَذَلِكَ سُنَّتِي فِيك وَفِي قَوْمك . يَقُول : وَلَمْ يَكُنْ أَكْثَر قَوْمك بِاَلَّذِينَ يُصَدِّقُونَك مِمَّا سَبَقَ فِي قَضَاء اللَّه أَنَّهُمْ لَنْ يُؤْمِنُوا .

تفسير القرطبي

أَيْ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ الْإِنْبَات فِي الْأَرْض لِدَلَالَتِهِ عَلَى أَنَّ اللَّه قَادِر , لَا يُعْجِزهُ شَيْء . أَيْ مُصَدِّقِينَ لِمَا سَبَقَ مِنْ عِلْمِي فِيهِمْ . وَ " كَانَ " هُنَا صِلَة فِي قَوْل سِيبَوَيْهِ ; تَقْدِيره : وَمَا أَكْثَرهمْ مُؤْمِنِينَ .

غريب الآية
إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ﴿١٢١﴾
لَـَٔایَةࣰۖلَدَلَالةً واضِحَةً.
لَـَٔایَةࣰۖلَعِبرةً عَجِيبةً.
الإعراب
(إِنَّ)
حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(فِي)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(ذَلِكَ)
اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ خَبَرُ (إِنَّ) : مُقَدَّمٌ.
(لَآيَةً)
"اللَّامُ" حَرْفُ ابْتِدَاءٍ لِلتَّوْكِيدِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(آيَةً) : اسْمُ (إِنَّ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَمَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ حَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كَانَ)
فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(أَكْثَرُهُمْ)
اسْمُ كَانَ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(مُؤْمِنِينَ)
خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ.