Your browser does not support the audio element.
بَلۡ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِیرًا ﴿١١﴾
التفسير
تفسير السعدي ولما كانت تلك الأقوال, التي قالوها, معلومة الفساد, وأخبر تعالى أنها لم تصدر منهم لطلب الحق, ولا لاتباع البرهان, وإنما صدرت منهم تعنتا وظلما, وتكذيبا بالحق, قالوا ما في قلوبهم من ذلك, ولهذا قال: " بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ " .
والمكذب المتعنت, الذي ليس له قصد في اتباع الحق, لا سبيل إلى هدايته, ولا حيلة في مجادلته وإنما له حيلة واحدة, وهي نزول العذاب به, فلهذا قال: " وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا " أي: نارا عظيمة, قد اشتد سعيرها, وتغيظت على أهلها, واشتد زفيرها.
التفسير الميسر وما كذبوك؛ لأنك تأكل الطعام، وتمشي في الأسواق، بل كذَّبوا بيوم القيامة وما فيه من جزاء، وأعتدنا لمن كذب بالساعة نارًا حارة تُسَعَّر بهم.
تفسير الجلالين "بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ" الْقِيَامَة "وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا" نَارًا مُسَعَّرَة : أَيْ مُشْتَدَّة
تفسير ابن كثير وَقَوْله " بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ " أَيْ إِنَّمَا يَقُول هَؤُلَاءِ هَكَذَا تَكْذِيبًا وَعِنَادًا لَا أَنَّهُمْ يَطْلُبُونَ ذَلِكَ تَبَصُّرًا وَاسْتِرْشَادًا بَلْ تَكْذِيبهمْ بِيَوْمِ الْقِيَامَة يَحْمِلهُمْ عَلَى قَوْل مَا يَقُولُونَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَال " وَأَعْتَدْنَا " أَيْ أَرْصَدْنَا " لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا" أَيْ عَذَابًا أَلِيمًا حَارًّا لَا يُطَاق فِي نَار جَهَنَّم قَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر " السَّعِير" وَادٍ مِنْ قَيْح جَهَنَّم .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا كَذَّبَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ وَأَنْكَرُوا مَا جِئْتهمْ بِهِ يَا مُحَمَّد مِنْ الْحَقّ , مِنْ أَجْل أَنَّك تَأْكُل الطَّعَام وَتَمْشِي فِي الْأَسْوَاق , وَلَكِنْ مِنْ أَجْل أَنَّهُمْ لَا يُوقِنُونَ بِالْمُعَادِ وَلَا يُصَدِّقُونَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَاب , تَكْذِيبًا مِنْهُمْ بِالْقِيَامَةِ وَبَعْث اللَّه الْأَمْوَات أَحْيَاء لِحَشْرِ الْقِيَامَة .
{ وَأَعْتَدْنَا } يَقُول : وَأَعْدَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِبَعْثِ اللَّه الْأَمْوَات أَحْيَاء بَعْد فَنَائِهِمْ لِقِيَامِ السَّاعَة , نَارًا تُسَعَّر عَلَيْهِمْ وَتَتَّقِد.
تفسير القرطبي يُرِيد يَوْم الْقِيَامَة .
يُرِيد جَهَنَّم تَتَلَظَّى عَلَيْهِمْ .
غريب الآية
بَلۡ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِیرًا ﴿١١﴾
وَأَعۡتَدۡنَا وجَعَلْناه مُعَدّاً لهم.
سَعِیرًا أي: ناراً مُشْتَعِلةً تُسَعَّر بهم. وَأَعۡتَدۡنَا هَيَّأنا.
الإعراب
(بَلْ) حَرْفُ إِضْرَابٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كَذَّبُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(بِالسَّاعَةِ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(السَّاعَةِ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَأَعْتَدْنَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَعْتَدْنَا ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(لِمَنْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(مَنْ ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(كَذَّبَ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ "، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(بِالسَّاعَةِ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(السَّاعَةِ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(سَعِيرًا) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress