Your browser does not support the audio element.
ٱلۡخَبِیثَـٰتُ لِلۡخَبِیثِینَ وَٱلۡخَبِیثُونَ لِلۡخَبِیثَـٰتِۖ وَٱلطَّیِّبَـٰتُ لِلطَّیِّبِینَ وَٱلطَّیِّبُونَ لِلطَّیِّبَـٰتِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا یَقُولُونَۖ لَهُم مَّغۡفِرَةࣱ وَرِزۡقࣱ كَرِیمࣱ ﴿٢٦﴾
التفسير
تفسير السعدي " الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ " أي: كل خبيث من الرجال والنساء, والكلمات والأفعال, مناسب للخبيث, وموافق له, ومقترن به, ومشاكل له.
وكل طيب من الرجال والنساء, والكلمات, والأفعال, مناسب للطيب, وموافق له, ومقترن به, ومشاكل له.
فهذه كلمة عامة وحصر, لا يخرج منه شيء, من أعظم مفرداته, أن الأنبياء, خصوصا أولي العزم منهم, خصوصا سيدهم محمد صلى الله عليه وسلم, الذي هو أفضل الطيبين من الخلق, على الإطلاق, لا يناسبهم إلا كل طيب من النساء.
فالقدح في عائشة رضي الله عنها بهذا الأمر, قدح في النبي صلى الله عليه وسلم, وهو المقصود بهذا الإفك, من قصد المنافقين.
فمجرد كونها زوجة للرسول صلى الله عليه وسلم, يعلم أنها لا تكون إلا طيبة طاهرة, من هذا الأمر القبيح.
فكيف وهي ما هي؟!! صديقة النساء, وأفضلهن, وأعلمهن, وأطيبهن, حبيبة رسول رب العالمين, التي لم ينزل الوحي عليه, وهو في لحاف زوجة من زوجاته, غيرها؟!!.
ثم صرح بذلك, بحيث لا يبقى لمبطل مقالا, ولا لشك وشبهة مجالا فقال: " أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ " والإشارة إلى عاثشة رضي الله عنها أصلا, وللمؤمنات المحصنات الغافلات, تبعا لها.
" لَهُمْ مَغْفِرَةٌ " تستغرق الذنوب " وَرِزْقٌ كَرِيمٌ " في الجنة صادر من الرب الكريم.
التفسير الميسر كل خبيث من الرجال والنساء والأقوال والأفعال مناسب للخبيث وموافق له، وكل طيِّب من الرجال والنساء والأقوال والأفعال مناسب للطيب وموافق له، والطيبون والطيبات مبرؤون مما يرميهم به الخبيثون من السوء، لهم من الله مغفرة تستغرق الذنوب، ورزق كريم في الجنة.
تفسير الجلالين "الْخَبِيثَات" مِنْ النِّسَاء وَمِنْ الْكَلِمَات "لِلْخَبِيثِينَ" مِنْ النَّاس "وَالْخَبِيثُونَ" مِنْ النَّاس "لِلْخَبِيثَاتِ" مِمَّا ذُكِرَ "وَالطَّيِّبَات" مِمَّا ذُكِرَ "لِلطَّيِّبِينَ" مِنْ النَّاس "وَالطَّيِّبُونَ" مِنْهُمْ "لِلطَّيِّبَاتِ" مِمَّا ذُكِرَ أَيْ اللَّائِق بِالْخَبِيثِ مِثْله وَبِالطَّيِّبِ مِثْله "أُولَئِكَ" الطَّيِّبُونَ وَالطَّيِّبَات مِنْ النِّسَاء وَمِنْهُمْ عَائِشَة وَصَفْوَان "مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ" أَيْ الْخَبِيثُونَ وَالْخَبِيثَات مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء فِيهِمْ "لَهُمْ" لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبَات "مَغْفِرَة وَرِزْق كَرِيم" فِي الْجَنَّة وَقَدْ افْتَخَرَتْ عَائِشَة بِأَشْيَاء مِنْهَا أَنَّهَا خُلِقَتْ طَيِّبَة وَوُعِدَتْ مَغْفِرَة وَرِزْقًا كَرِيمًا
تفسير ابن كثير قَالَ اِبْن عَبَّاس : الْخَبِيثَات مِنْ الْقَوْل لِلْخَبِيثِينَ مِنْ الرِّجَال وَالْخَبِيثُونَ مِنْ الرِّجَال لِلْخَبِيثَاتِ مِنْ الْقَوْل . وَالطَّيِّبَات مِنْ الْقَوْل لِلطَّيِّبِينَ مِنْ الرِّجَال وَالطَّيِّبُونَ مِنْ الرِّجَال لِلطَّيِّبَاتِ مِنْ الْقَوْل - قَالَ - وَنَزَلَتْ فِي عَائِشَة وَأَهْل الْإِفْك وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَعَطَاء وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالشَّعْبِيّ وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَحَبِيب بْن أَبِي ثَابِت وَالضَّحَّاك وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَوَجَّهَهُ بِأَنَّ الْكَلَام الْقَبِيح أَوْلَى بِأَهْلِ الْقُبْح مِنْ النَّاس وَالْكَلَام الطَّيِّب أَوْلَى بِالطَّيِّبِينَ مِنْ النَّاس فَمَا نَسَبَهُ أَهْل النِّفَاق إِلَى عَائِشَة مِنْ كَلَام هُمْ أَوْلَى بِهِ وَهِيَ أَوْلَى بِالْبَرَاءَةِ وَالنَّزَاهَة مِنْهُمْ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ " وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم : الْخَبِيثَات مِنْ النِّسَاء لِلْخَبِيثِينَ مِنْ الرِّجَال وَالْخَبِيثُونَ مِنْ الرِّجَال لِلْخَبِيثَاتِ مِنْ النِّسَاء وَالطَّيِّبَات مِنْ النِّسَاء لِلطَّيِّبِينَ مِنْ الرِّجَال وَالطَّيِّبُونَ مِنْ الرِّجَال لِلطَّيِّبَاتِ مِنْ النِّسَاء وَهَذَا أَيْضًا يَرْجِع إِلَى مَا قَالَهُ أُولَئِكَ بِاللَّازِمِ أَيْ مَا كَانَ اللَّه لِيَجْعَل عَائِشَة زَوْجَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا وَهِيَ طَيِّبَة لِأَنَّهُ أَطْيَب مِنْ كُلّ طَيِّب مِنْ الْبَشَر وَلَوْ كَانَتْ خَبِيثَة لَمَا صَلَحَتْ لَهُ لَا شَرْعًا وَلَا قَدَرًا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى" أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ " أَيْ هُمْ بُعَدَاء عَمَّا يَقُولهُ أَهْل الْإِفْك وَالْعُدْوَان " لَهُمْ مَغْفِرَة " أَيْ بِسَبَبِ مَا قِيلَ فِيهِمْ مِنْ الْكَذِب " وَرِزْق كَرِيم " أَيْ عِنْد اللَّه فِي جَنَّات النَّعِيم وَفِيهِ وَعْد بِأَنْ تَكُون زَوْجَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّة قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا عَبْد السَّلَام بْن حَرْب عَنْ يَزِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ الْحَكَم بِإِسْنَادِهِ إِلَى يَحْيَى بْن الْجَزَّار قَالَ : جَاءَ أُسَيْر بْن جَابِر إِلَى عَبْد اللَّه فَقَالَ لَقَدْ سَمِعْت الْوَلِيد بْن عُقْبَة تَكَلَّمَ الْيَوْم بِكَلَامٍ أَعْجَبَنِي فَقَالَ عَبْد اللَّه : إِنَّ الرَّجُل الْمُؤْمِن يَكُون فِي قَلْبه الْكَلِمَة الطَّيِّبَة تَتَجَلْجَل فِي صَدْره مَا يَسْتَقِرّ حَتَّى يَلْفِظهَا فَيَسْمَعهَا الرَّجُل عِنْده يَتْلُهَا فَيَضُمّهَا إِلَيْهِ وَإِنَّ الرَّجُل الْفَاجِر يَكُون فِي قَلْبه الْكَلِمَة الْخَبِيثَة تَتَجَلْجَل فِي صَدْره مَا تَسْتَقِرّ حَتَّى يَلْفِظهَا فَيَسْمَعهَا الرَّجُل الَّذِي عِنْده يَتْلُهَا فَيَضُمّهَا إِلَيْهِ ثُمَّ قَرَأَ عَبْد اللَّه " الْخَبِيثَات لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَات لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ" الْآيَة وَيُشْبِه هَذَا مَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد فِي الْمُسْنَد مَرْفُوعًا " مَثَل الَّذِي يَسْمَع الْحِكْمَة ثُمَّ لَا يُحَدِّث إِلَّا بِشَرِّ مَا سَمِعَ كَمَثَلِ رَجُل جَاءَ إِلَى صَاحِب غَنَم فَقَالَ اُجْزُرْ لِي شَاة فَقَالَ اِذْهَبْ فَخُذْ بِأُذُنِ أَيّهَا شِئْت فَذَهَبَ فَأَخَذَ بِأُذُنِ كَلْب الْغَنَم " وَفِي الْحَدِيث الْآخَر " الْحِكْمَة ضَالَّة الْمُؤْمِن حَيْثُ وَجَدَهَا أَخَذَهَا " .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الْخَبِيثَات لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَات لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ ; فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ الْخَبِيثَات مِنَ الْقَوْل لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَال , وَالْخَبِيثُونَ مِنَ الرِّجَال لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْقَوْل , وَالطَّيِّبَات مِنَ الْقَوْل لِلطَّيِّبِينَ مِنْ النَّاس , وَالطَّيِّبُونَ مِنَ النَّاس لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ الْقَوْل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19595 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { الْخَبِيثَات لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ } يَقُول : الْخَبِيثَات مِنَ الْقَوْل لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَال , وَالْخَبِيثُونَ مِنَ الرِّجَال لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْقَوْل . وَقَوْله : { وَالطَّيِّبَات لِلطَّيِّبِينَ } يَقُول : الطَّيِّبَات مِنْ الْقَوْل لِلطَّيِّبِينَ مِنَ الرِّجَال , وَالطَّيِّبُونَ مِنَ الرِّجَال لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ الْقَوْل . نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ قَالُوا فِي زَوْجَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالُوا مِنَ الْبُهْتَان . وَيُقَال : الْخَبِيثَات لِلْخَبِيثِينَ : الْأَعْمَال الْخَبِيثَة تَكُون لِلْخَبِيثِينَ , وَالطَّيِّبَات مِنَ الْأَعْمَال تَكُون لِلطَّيِّبِينَ . 19596 -حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عُثْمَان بْن الْأَسْوَد , عَنْ مُجَاهِد : الْخَبِيثَات مِنَ الْكَلَام لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النَّاس , وَالطَّيِّبَات مِنْ الْكَلَام لِلطَّيِّبِينَ مِنَ النَّاس . * -حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 19597 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , فِي قَوْل اللَّه : { الْخَبِيثَات لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَات لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ } قَالَ : الطَّيِّبَات : الْقَوْل الطَّيِّب يَخْرُج مِنْ الْكَافِر وَالْمُؤْمِن فَهُوَ لِلْمُؤْمِنِ ; وَالْخَبِيثَات : الْقَوْل الْخَبِيث يَخْرُج مِنْ الْمُؤْمِن وَالْكَافِر فَهُوَ لِلْكَافِرِ . { أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ } وَذَلِكَ أَنَّهُ بَرَّأَ كِلَيْهِمَا مِمَّا لَيْسَ بِحَقٍّ مِنَ الْكَلَام . 19598 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { الْخَبِيثَات لَلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَات لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ } يَقُول : الْخَبِيثَات وَالطَّيِّبَات : الْقَوْل السَّيِّئ وَالْحَسَن ; لِلْمُؤْمِنِينَ الْحَسَن وَلِلْكَافِرِينَ السَّيِّئ . { أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ } وَذَلِكَ بِأَنَّهُ مَا قَالَ الْكَافِرُونَ مِنْ كَلِمَة طَيِّبَة فَهِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ , وَمَا قَالَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ كَلِمَة خَبِيثَة فَهِيَ لِلْكَافِرِينَ , كُلّ بَرِيء مِمَّا لَيْسَ بِحَقٍّ مِنَ الْكَلَام . 19599 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { الْخَبِيثَات لِلْخَبِيثِينَ } قَالَ : الْخَبِيثَات مِنَ الْكَلَام لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النَّاس , وَالْخَبِيثُونَ مِنَ النَّاس لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْكَلَام . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 19600 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { الْخَبِيثَات لِلْخَبِيثِينَ } ... الْآيَة , يَقُول : الْخَبِيثَات مِنَ الْقَوْل لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَال , وَالْخَبِيثُونَ مِنَ الرِّجَال لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْقَوْل , وَالطَّيِّبَات مِنَ الْقَوْل لِلطَّيِّبِينَ مِنْ الرِّجَال , وَالطَّيِّبُونَ مِنَ الرِّجَال لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ الْقَوْل . فَهَذَا فِي الْكَلَام , وَهُمْ الَّذِينَ قَالُوا لِعَائِشَة مَا قَالُوا , هُمُ الْخَبِيثُونَ . وَالطَّيِّبُونَ هُمُ الْمُبَرَّءُونَ مِمَّا قَالَ الْخَبِيثُونَ . 19601 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة , قَالَ ثنا أَبُو نَعِيم , قَالَ : ثنا سَلَمَة , يَعْنِي ابْن نُبَيْط الْأَشْجَعِيّ , عَنِ الضَّحَّاك : { الْخَبِيثَات لِلْخَبِيثِينَ } قَالَ : الْخَبِيثَات مِنْ الْكَلَام لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النَّاس , وَالطَّيِّبَات مِنَ الْكَلَام لِلطَّيِّبِينَ مِنَ النَّاس . 19602 - قَالَ : ثنا قَبِيصَة , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح وَعُثْمَان بْن الْأَسْوَد , عَنْ مُجَاهِد : { الْخَبِيثَات لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَات لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ } قَالَ : الْخَبِيثَات مِنَ الْكَلَام لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النَّاس وَالْخَبِيثُونَ مِنْ النَّاس لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْقَوْل , وَالطَّيِّبَات مِنَ الْقَوْل لِلطَّيِّبِينَ مِنْ النَّاس وَالطَّيِّبُونَ مِنَ النَّاس لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ الْقَوْل . 19603 - قَالَ : ثنا سُفْيَان عَنْ خُصَيْف , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : { الْخَبِيثَات لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَات لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ } قَالَ : الْخَبِيثَات مِنْ الْقَوْل لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النَّاس , وَالْخَبِيثُونَ مِنَ النَّاس لِلْخَبِيثَاتِ مِنْ الْقَوْل , وَالطَّيِّبَات مِنَ الْقَوْل لِلطَّيِّبِينَ مِنَ النَّاس , وَالطَّيِّبُونَ مِنَ النَّاس لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ الْقَوْل . 19604 - قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن بَكْر بْن مُقَدِّم , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ عَبْد الْمَلِك , يَعْنِي ابْن أَبِي سُلَيْمَان , عَنِ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ مُجَاهِد : { وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ } قَالَ : الْخَبِيثَات مِنَ الْقَوْل لِلْخَبِيثِينَ مِنْ النَّاس . 19605 - قَالَ : ثنا عَبَّاس بْن الْوَلِيد النَّرْسِيّ , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْع , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { الْخَبِيثَات لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَات لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ } يَقُول : الْخَبِيثَات مِنَ الْقَوْل وَالْعَمَل لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النَّاس , وَالْخَبِيثُونَ مِنَ النَّاس لِلْخَبِيثَاتِ مِنْ الْقَوْل وَالْعَمَل . 19606 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ طَلْحَة بْن عَمْرو , عَنْ عَطَاء , قَالَ : الطَّيِّبَات لِلطَّيِّبِينَ , وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ , قَالَ : الطَّيِّبَات مِنْ الْقَوْل لِلطَّيِّبِينَ مِنَ النَّاس , وَالطَّيِّبُونَ مِنَ النَّاس لِلطَّيِّبَاتِ مِنْ الْقَوْل , وَالْخَبِيثَات مِنَ الْقَوْل لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النَّاس , وَالْخَبِيثُونَ مِنَ النَّاس لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْقَوْل . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : الْخَبِيثَات مِنَ النِّسَاء لِلْخَبِيثِينَ مِنْ الرِّجَال , وَالْخَبِيثُونَ مِنَ الرِّجَال لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ النِّسَاء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19607 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { الْخَبِيثَات لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَات لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ } قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَائِشَة حِين رَمَاهَا الْمُنَافِق بِالْبُهْتَانِ وَالْفِرْيَة , فَبَرَّأَهَا اللَّه مِنْ ذَلِكَ . وَكَانَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ هُوَ خَبِيث , وَكَانَ هُوَ أَوْلَى بِأَنْ تَكُون لَهُ الْخَبِيثَة وَيَكُون لَهَا . وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَيِّبًا , وَكَانَ أَوْلَى أَنْ تَكُون لَهُ الطَّيِّبَة . وَكَانَتْ عَائِشَة الطَّيِّبَة , وَكَانَ أَوْلَى أَنْ يَكُون لَهَا الطَّيِّب . { أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ } قَالَ : هَا هُنَا بَرِئَتْ عَائِشَة . { لَهُمْ مَغْفِرَة وَرِزْق كَرِيم } . وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال فِي تَأْوِيل الْآيَة قَوْل مَنْ قَالَ : عَنَى بِالْخَبِيثَاتِ : الْخَبِيثَات مِنْ الْقَوْل - وَذَلِكَ قَبِيحه وَسَيِّئُهُ - لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَال وَالنِّسَاء , وَالْخَبِيثُونَ مِنَ النَّاس لِلْخَبِيثَاتِ مِنْ الْقَوْل ; هُمْ بِهَا أَوْلَى ; لِأَنَّهُمْ أَهْلهَا . وَالطَّيِّبَات مِنَ الْقَوْل - وَذَلِكَ حَسَنه وَجَمِيله - لِلطَّيِّبِينَ مِنْ النَّاس , وَالطَّيِّبُونَ مِنَ النَّاس لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ الْقَوْل ; لِأَنَّهُمْ أَهْلهَا وَأَحَقّ بِهَا . وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا الْقَوْل أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَة , لِأَنَّ الْآيَات قَبْل ذَلِكَ إِنَّمَا جَاءَتْ بِتَوْبِيخِ اللَّه لِلْقَائِلِينَ فِي عَائِشَة الْإِفْك , وَالرَّامِينَ الْمُحْصَنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات , وَإِخْبَارهمْ مَا خَصَّهُمْ بِهِ عَلَى إِفْكهمْ , فَكَانَ خَتْم الْخَبَر عَنْ أَوْلَى الْفَرِيقَيْنِ بِالْإِفْكِ مِنْ الرَّامِي وَالْمَرْمِيّ بِهِ أَشْبَه مِنْ الْخَبَر عَنْ غَيْرهمْ . وَقَوْله : { أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ } يَقُول : الطَّيِّبُونَ مِنَ النَّاس مُبَرَّءُونَ مِنْ خَبِيثَات الْقَوْل , إِنْ قَالُوهَا فَإِنَّ اللَّه يَصْفَح لَهُمْ عَنْهَا وَيَغْفِرهَا لَهُمْ , وَإِنْ قِيلَتْ فِيهِمْ ضَرَّتْ قَائِلهَا وَلَمْ تَضُرّهُمْ , كَمَا لَوْ قَالَ الطَّيِّب مِنْ الْقَوْل الْخَبِيث مِنَ النَّاس لَمْ يَنْفَعهُ اللَّه بِهِ لِأَنَّ اللَّه لَا يَتَقَبَّلهُ , وَلَوْ قِيلَتْ لَهُ لَضَرَّتْهُ لِأَنَّهُ يَلْحَقهُ عَارهَا فِي الدُّنْيَا وَذُلّهَا فِي الْآخِرَة . كَمَا : 19608 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ } فَمَنْ كَانَ طَيِّبًا فَهُوَ مُبَرَّأ مِنْ كُلّ قَوْل خَبِيث , يَقُول : يَغْفِرهُ اللَّه ; وَمَنْ كَانَ خَبِيثًا فَهُوَ مُبَرَّأ مِنْ كُلّ قَوْل صَالِح , فَإِنَّهُ يَرُدّهُ اللَّه عَلَيْهِ لَا يَقْبَلهُ مِنْهُ . وَقَدْ قِيلَ : عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ } عَائِشَة وَصَفْوَان بْن الْمُعَطَّل الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ . فَعَلَى هَذَا الْقَوْل قِيلَ " أُولَئِكَ " فَجَمَعَ , وَالْمُرَاد " ذَانِك " , كَمَا قِيلَ : فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَة , وَالْمُرَاد أَخَوَانِ .
وَقَوْله : { لَهُمْ مَغْفِرَة } يَقُول لِهَؤُلَاءِ الطَّيِّبِينَ مِنَ النَّاس مَغْفِرَة مِنَ اللَّه لِذُنُوبِهِمْ , وَالْخَبِيث مِنَ الْقَوْل إِنْ كَانَ مِنْهُمْ . { وَرِزْق كَرِيم } يَقُول : وَلَهُمْ أَيْضًا مَعَ الْمَغْفِرَة عَطِيَّة مِنَ اللَّه كَرِيمَة , وَذَلِكَ الْجَنَّة , وَمَا أُعِدَّ لَهُمْ فِيهَا مِنَ الْكَرَامَة . كَمَا : 19609 -حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة , قَالَ : ثنا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد النَّرْسِيّ , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْع , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { لَهُمْ مَغْفِرَة وَرِزْق كَرِيم } مَغْفِرَة لِذُنُوبِهِمْ وَرِزْق كَرِيم فِي الْجَنَّة .
تفسير القرطبي قَالَ اِبْن زَيْد : الْمَعْنَى الْخَبِيثَات مِنْ النِّسَاء لِلْخَبِيثِينَ مِنْ الرِّجَال , وَكَذَا الْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ , وَكَذَا الطَّيِّبَات لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ . وَقَالَ مُجَاهِد وَابْن جُبَيْر وَعَطَاء وَأَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ : الْمَعْنَى الْكَلِمَات الْخَبِيثَات مِنْ الْقَوْل لِلْخَبِيثِينَ مِنْ الرِّجَال , وَكَذَا الْخَبِيثُونَ مِنْ النَّاس لِلْخَبِيثَاتِ مِنْ الْقَوْل , وَكَذَا الْكَلِمَات الطَّيِّبَات مِنْ الْقَوْل لِلطَّيِّبِينَ مِنْ النَّاس , وَالطَّيِّبُونَ مِنْ النَّاس لِلطَّيِّبَاتِ مِنْ الْقَوْل . قَالَ النَّحَّاس فِي كِتَاب مَعَانِي الْقُرْآن : وَهَذَا أَحْسَن مَا قِيلَ فِي هَذِهِ الْآيَة . وَدَلَّ عَلَى صِحَّة هَذَا الْقَوْل " أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ " أَيْ عَائِشَة وَصَفْوَان مِمَّا يَقُول الْخَبِيثُونَ وَالْخَبِيثَات . وَقِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَة مَبْنِيَّة عَلَى قَوْله " الزَّانِي لَا يَنْكِح إِلَّا زَانِيَة أَوْ مُشْرِكَة " [ النُّور : 3 ] الْآيَة ; فَالْخَبِيثَات الزَّوَانِي , وَالطَّيِّبَات الْعَفَائِف , وَكَذَا الطَّيِّبُونَ وَالطَّيِّبَات . وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْل النَّحَّاس أَيْضًا , وَهُوَ مَعْنَى قَوْل اِبْن زَيْد.
يَعْنِي بِهِ الْجِنْس . وَقِيلَ : عَائِشَة وَصَفْوَان فَجَمْع كَمَا قَالَ : " فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَة " [ النِّسَاء : 11 ] وَالْمُرَاد أَخَوَانِ ; قَالَهُ الْفَرَّاء . وَ " مُبَرَّءُونَ " يَعْنِي مُنَزَّهِينَ مِمَّا رُمُوا بِهِ . قَالَ بَعْض أَهْل التَّحْقِيق : إِنَّ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا رُمِيَ بِالْفَاحِشَةِ بَرَّأَهُ اللَّه عَلَى لِسَان صَبِيّ فِي الْمَهْد , وَإِنَّ مَرْيَم لَمَّا رُمِيَتْ بِالْفَاحِشَةِ بَرَّأَهَا اللَّه عَلَى لِسَان اِبْنهَا عِيسَى صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ , وَإِنَّ عَائِشَة لَمَّا رُمِيَتْ بِالْفَاحِشَةِ بَرَّأَهَا اللَّه تَعَالَى بِالْقُرْآنِ ; فَمَا رَضِيَ لَهَا بِبَرَاءَةِ صَبِيّ وَلَا نَبِيّ حَتَّى بَرَّأَهَا اللَّه بِكَلَامِهِ مِنْ الْقَذْف وَالْبُهْتَان . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان عَنْ جَدَّته عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : ( لَقَدْ أُعْطِيت تِسْعًا مَا أُعْطِيَتْهُنَّ اِمْرَأَة : لَقَدْ نَزَلَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام بِصُورَتِي فِي رَاحَته حِين أَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجنِي وَلَقَدْ تَزَوَّجَنِي بِكْرًا وَمَا تَزَوَّجَ بِكْرًا غَيْرِي , وَلَقَدْ تُوُفِّيَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّ رَأْسه لَفِي حِجْرِي , وَلَقَدْ قُبِرَ فِي بَيْتِي , وَلَقَدْ حَفَّتْ الْمَلَائِكَة بَيْتِي , وَإِنْ كَانَ الْوَحْي لَيَنْزِل عَلَيْهِ وَهُوَ فِي أَهْله فَيَنْصَرِفُونَ عَنْهُ , وَإِنْ كَانَ لَيَنْزِل عَلَيْهِ وَأَنَا مَعَهُ فِي لِحَافه فَمَا يُبِيننِي عَنْ جَسَده , وَإِنِّي لَابْنَة خَلِيفَته وَصِدِّيقه , وَلَقَدْ نَزَلَ عُذْرِي مِنْ السَّمَاء , وَلَقَدْ خُلِقْت طَيِّبَة وَعِنْد طَيِّب , وَلَقَدْ وُعِدْت مَغْفِرَة وَرِزْقًا كَرِيمًا ; تَعْنِي قَوْله تَعَالَى : " لَهُمْ مَغْفِرَة وَرِزْق كَرِيم " وَهُوَ الْجَنَّة .
غريب الآية
ٱلۡخَبِیثَـٰتُ لِلۡخَبِیثِینَ وَٱلۡخَبِیثُونَ لِلۡخَبِیثَـٰتِۖ وَٱلطَّیِّبَـٰتُ لِلطَّیِّبِینَ وَٱلطَّیِّبُونَ لِلطَّیِّبَـٰتِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا یَقُولُونَۖ لَهُم مَّغۡفِرَةࣱ وَرِزۡقࣱ كَرِیمࣱ ﴿٢٦﴾
مِمَّا یَقُولُونَۖ أي: مِنِ اتِّهامِهِم.
الإعراب
(الْخَبِيثَاتُ) مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(لِلْخَبِيثِينَ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْخَبِيثِينَ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ.
(وَالْخَبِيثُونَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْخَبِيثُونَ ) : مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(لِلْخَبِيثَاتِ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْخَبِيثَاتِ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ.
(وَالطَّيِّبَاتُ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الطَّيِّبَاتُ ) : مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(لِلطَّيِّبِينَ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الطَّيِّبِينَ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ.
(وَالطَّيِّبُونَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الطَّيِّبُونَ ) : مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(لِلطَّيِّبَاتِ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الطَّيِّبَاتِ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ.
(أُولَئِكَ) اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(مُبَرَّءُونَ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(مِمَّا) (مِنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(مَا ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(يَقُولُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(لَهُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(مَغْفِرَةٌ) مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَرِزْقٌ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(رِزْقٌ ) : مَعْطُوفٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(كَرِيمٌ) نَعْتٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress