Your browser does not support the audio element.
وَٱلَّذِینَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ﴿٣﴾
التفسير
تفسير السعدي " وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ " هو الكلام الذي لا خير فيه, ولا فائدة " مُعْرِضُونَ " رغبة عنه, وتنزيها لأنفسهم, وترفعا عنه.
وإذا مروا باللغو, مروا كراما, وإذا كانوا معرضين عن اللغو, فإعراضهم عن المحرم, من باب أولى, وأحرى.
وإذا ملك العبد لسانه وخزنه - إلا في الخير - كان مالكا لأمره, كما قال النبي صلى الله عليه وسلم, لمعاذ بن جبل حين وصاه بوصايا قال: " ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى يا رسول الله, فأخذ بلسان نفسه وقال: كف عليك هذا " .
فالمؤمنون من صفاتهم الحميدة, كف ألسنتهم عن اللغو والمحرمات.
التفسير الميسر والذين هم تاركون لكل ما لا خير فيه من الأقوال والأفعال.
تفسير الجلالين "وَاَلَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْو" مِنْ الْكَلَام وَغَيْره
تفسير ابن كثير وَقَوْله " وَاَلَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْو مُعْرِضُونَ " أَيْ عَنْ الْبَاطِل وَهُوَ يَشْتَمِل الشِّرْك كَمَا قَالَهُ بَعْضهمْ وَالْمَعَاصِي قَالَهُ آخَرُونَ وَمَا لَا فَائِدَة فِيهِ مِنْ الْأَقْوَال وَالْأَفْعَال كَمَا قَالَ تَعَالَى" وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا " قَالَ قَتَادَة : أَتَاهُمْ وَاَللَّه مِنْ أَمْر اللَّه مَا وَقَفَهُمْ عَنْ ذَلِكَ .
تفسير الطبري يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ الْبَاطِل وَمَا يَكْرَههُ اللَّه مِنْ خَلْقه مُعْرِضُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19241 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْو مُعْرِضُونَ } يَقُول : الْبَاطِل . 19242 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ الْحَسَن : { عَنِ اللَّغْو مُعْرِضُونَ } قَالَ : عَنِ الْمَعَاصِي . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , عَنْ مَعْمَر , عَنِ الْحَسَن , مِثْله . 19243 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْو مُعْرِضُونَ } قَالَ : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ صَحَابَته , مِمَّنْ آمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ , كَانُوا عَنِ اللَّغْو مُعْرِضِينَ .
تفسير القرطبي وَتَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " مَعْنَى اللَّغْو وَالزَّكَاة فَلَا مَعْنَى لِلْإِعَادَةِ . وَقَالَ الضَّحَّاك : إِنَّ اللَّغْو هُنَا الشِّرْك . وَقَالَ الْحَسَن : إِنَّهُ الْمَعَاصِي كُلّهَا . فَهَذَا قَوْل جَامِع يَدْخُل فِيهِ قَوْل مَنْ قَالَ : هُوَ الشِّرْك ; وَقَوْل مَنْ قَالَ هُوَ الْغِنَاء ; كَمَا رَوَى مَالِك بْن أَنَس عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر , عَلَى مَا يَأْتِي فِي " لُقْمَان " بَيَانه .
غريب الآية
وَٱلَّذِینَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ﴿٣﴾
عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ أي: تارِكُونَ لِكُلِّ ما لا خَيرَ فِيه مِنَ العَبَثِ.
الإعراب
(وَالَّذِينَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الَّذِينَ ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مَعْطُوفٌ.
(هُمْ) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(عَنِ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(اللَّغْوِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(مُعْرِضُونَ ) :.
(مُعْرِضُونَ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress