صفحات الموقع

سورة المؤمنون الآية ٢٢

سورة المؤمنون الآية ٢٢

وَعَلَیۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ ﴿٢٢﴾

التفسير

تفسير السعدي

" وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ " أي: جعلها لكم في البر, تحملون عليها أثقالكم إلى بلد, لم تكونوا بالغيه, إلا بشق الأنفس. كما جعل لكم السفن في البحر, تحملكم, وتحمل متاعكم, قليلا كان, أو كثيرا. فالذي أنعم بهذه النعم, وصنف أنواع الإحسان, وأدر علينا من خيره المدرار, هو الذي يستحق كمال الشكر, وكمال الثناء, والاجتهاد في عبوديته وأن لا يستعان بنعمه على معاصيه.

التفسير الميسر

وعلى الإبل والسفن في البر والبحر تُحْمَلون.

تفسير الجلالين

"وَعَلَيْهَا" الْإِبِل "وَعَلَى الْفُلْك" السُّفُن

تفسير ابن كثير

وَقَوْله " وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَام لَعِبْرَة نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِع كَثِيرَة وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْك تُحْمَلُونَ " يَذْكُر تَعَالَى مَا جَعَلَ لِخَلْقِهِ فِي الْأَنْعَام مِنْ الْمَنَافِع وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانهَا الْخَارِجَة مِنْ بَيْن فَرْث وَدَم وَيَأْكُلُونَ مِنْ حِمْلَانهَا وَيَلْبَسُونَ مِنْ أَصْوَافهَا وَأَوْبَارهَا وَأَشْعَارهَا وَيَرْكَبُونَ ظُهُورهَا وَيُحَمِّلُونَهَا الْأَحْمَال الثِّقَال إِلَى الْبِلَاد النَّائِيَة عَنْهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَتَحْمِل أَثْقَالكُمْ إِلَى بَلَد لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُس إِنَّ رَبّكُمْ لَرَءُوف رَحِيم " وَقَالَ تَعَالَى " أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبهمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِع وَمَشَارِب أَفَلَا يَشْكُرُونَ " .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْك تُحْمَلُونَ } يَقُول : وَعَلَى الْأَنْعَام وَعَلَى السُّفُن تُحْمَلُونَ , عَلَى هَذِهِ فِي الْبَرّ وَعَلَى هَذِهِ فِي الْبَحْر .

تفسير القرطبي

قَوْله تَعَالَى : " وَعَلَيْهَا " أَيْ وَعَلَى الْأَنْعَام فِي الْبَرّ. " وَعَلَى الْفُلْك " فِي الْبَحْر . " تُحْمَلُونَ " وَإِنَّمَا يُحْمَل فِي الْبَرّ عَلَى الْإِبِل فَيَجُوز أَنْ تَرْجِع الْكِنَايَة إِلَى بَعْض الْأَنْعَام . وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا رَكِبَ بَقَرَة فِي الزَّمَان الْأَوَّل فَأَنْطَقَهَا اللَّه تَعَالَى مَعَهُ فَقَالَتْ : إِنَّا لَمْ نُخْلَق لِهَذَا ! وَإِنَّمَا خُلِقْت لِلْحَرْثِ.

غريب الآية
وَعَلَیۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ ﴿٢٢﴾
وَعَلَیۡهَاأي: وعلى الإبِلِ من الأنعامِ.
ٱلۡفُلۡكِالسُّفُنِ.
ٱلۡفُلۡكِالسَّفِينةِ.
الإعراب
(وَعَلَيْهَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(تُحْمَلُونَ) :.
(وَعَلَى)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الْفُلْكِ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(تُحْمَلُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ.