سورة الحج الآية ٧٧
سورة الحج الآية ٧٧
یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱرۡكَعُوا۟ وَٱسۡجُدُوا۟ وَٱعۡبُدُوا۟ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُوا۟ ٱلۡخَیۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ۩ ﴿٧٧﴾
تفسير السعدي
يأمر تعالى, عباده المؤمنين بالصلاة, وخص منها الركوع والسجود, لفضلهما وركنيتهما, وعبادته التي هي قرة العيون, وسلوة القلب المحزون, وأن ربوبيته وإحسانه على العباد, يقتضي منهم أن يخلصوا له العبادة, ويأمرهم بفعل الخير عموما. وعلق تعالى, الفلاح على هذه الأمور فقال: " لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " . أي: تفوزون بالمطلوب المرغوب, وتنجون من المكروه المرهوب. فلا طريق للفلاح, سوى الإخلاص في عبادة الخالق, والسعي في نفع عبيده. فمن وفق لذلك, فله القدح المعلى, من السعادة, والنجاح والفلاح.
التفسير الميسر
يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم اركعوا واسجدوا في صلاتكم، واعبدوا ربكم وحده لا شريك له، وافعلوا الخير؛ لتفلحوا، وجاهدوا أنفسكم، وقوموا قيامًا تامًّا بأمر الله، وادعوا الخلق إلى سبيله، وجاهدوا بأموالكم وألسنتكم وأنفسكم، مخلصين فيه النية لله عز وجل، مسلمين له قلوبكم وجوارحكم، هو اصطفاكم لحمل هذا الدين، وقد منَّ عليكم بأن جعل شريعتكم سمحة، ليس فيها تضييق ولا تشديد في تكاليفها وأحكامها، كما كان في بعض الأمم قبلكم، هذه الملة السمحة هي ملة أبيكم إبراهيم، وقد سَمَّاكم الله المسلمين مِن قبلُ في الكتب المنزلة السابقة، وفي هذا القرآن، وقد اختصَّكم بهذا الاختيار؛ ليكون خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم شاهدًا عليكم بأنه بلَّغكم رسالة ربه، وتكونوا شهداء على الأمم أن رسلهم قد بلَّغتهم بما أخبركم الله به في كتابه، فعليكم أن تعرفوا لهذه النعمة قدرها، فتشكروها، وتحافظوا على معالم دين الله بأداء الصلاة بأركانها وشروطها، وإخراج الزكاة المفروضة، وأن تلجؤوا إلى الله سبحانه وتعالى، وتتوكلوا عليه، فهو نِعْمَ المولى لمن تولاه، ونعم النصير لمن استنصره.
تفسير الجلالين
"يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا" أَيْ صَلُّوا "وَاعْبُدُوا رَبّكُمْ" وَحِّدُوهُ "وَافْعَلُوا الْخَيْر" كَصِلَةِ الرَّحِم وَمَكَارِم الْأَخْلَاق "لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" تَفُوزُونَ بِالْبَقَاءِ فِي الْجَنَّة
تفسير ابن كثير
اِخْتَلَفَ الْأَئِمَّة - رَحِمَهُمْ اللَّه - فِي هَذِهِ السَّجْدَة الثَّانِيَة مِنْ سُورَة الْحَجّ هَلْ هُوَ مَشْرُوع السُّجُود فِيهَا أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ وَقَدْ قَدَّمْنَا عِنْد الْأُولَى حَدِيث عُقْبَة بْن عَامِر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فُضِّلَتْ سُورَة الْحَجّ بِسَجْدَتَيْنِ فَمَنْ لَمْ يَسْجُدهُمَا فَلَا يَقْرَأهُمَا" .
تفسير القرطبي
تَقَدَّمَ فِي أَوَّل السُّورَة أَنَّهَا فُضِّلَتْ بِسَجْدَتَيْنِ ; وَهَذِهِ السَّجْدَة الثَّانِيَة لَمْ يَرَهَا مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة مِنْ الْعَزَائِم ; لِأَنَّهُ قَرَنَ الرُّكُوع بِالسُّجُودِ , وَأَنَّ الْمُرَاد بِهَا الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة ; وَخَصَّ الرُّكُوع وَالسُّجُود تَشْرِيفًا لِلصَّلَاةِ . وَقَدْ مَضَى الْقَوْل فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود مُبَيَّنًا فِي " الْبَقَرَة " وَالْحَمْد لِلَّهِ وَحْده . أَيْ اِمْتَثِلُوا أَمْره . نُدِبَ فِيمَا عَدَا الْوَاجِبَات الَّتِي صَحَّ وُجُوبهَا مِنْ غَيْر هَذَا الْمَوْضِع .
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian