صفحات الموقع

سورة الحج الآية ٢٩

سورة الحج الآية ٢٩

ثُمَّ لۡیَقۡضُوا۟ تَفَثَهُمۡ وَلۡیُوفُوا۟ نُذُورَهُمۡ وَلۡیَطَّوَّفُوا۟ بِٱلۡبَیۡتِ ٱلۡعَتِیقِ ﴿٢٩﴾

التفسير

تفسير السعدي

" ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ " أي: يقضوا نسكهم, ويزيلوا الوسخ والأذى, الذي لحقهم في حال الإحرام " وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ " التي أوجبوها على أنفسهم, من الحج, والعمرة والهدايا. " وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ " أي: القديم, أفضل المساجد على الإطلاق. والمعتق: من تسلط الجبابرة عليه. وهذا أمر بالطواف, خصوصا بعد الأمر بالمناسك له عموما, لفضله, وشرفه, ولكونه المقصود, وما قبله وسائل إليه. ولعله - والله أعلم أيضا - لفائدة أخرى, وهو: أن الطواف مشروع كل وقت, وسواء كان تابعا لنسك, أم مستقلا بنفسه.

التفسير الميسر

ثم ليكمل الحجاج ما بقي عليهم من النُّسُك، بإحلالهم وخروجهم من إحرامهم، وذلك بإزالة ما تراكم مِن وسخ في أبدانهم، وقص أظفارهم، وحلق شعرهم، وليوفوا بما أوجبوه على أنفسهم من الحج والعمرة والهدايا، وليطوفوا بالبيت العتيق القديم، الذي أعتقه الله مِن تسلُّط الجبارين عليه، وهو الكعبة.

تفسير الجلالين

"ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ" أَيْ يُزِيلُوا أَوْسَاخهمْ وَشَعَثهمْ كَطُولِ الظُّفُر "وَلْيُوفُوا" بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد "نُذُورهمْ" مِنْ الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا "وَلْيَطَّوَّفُوا" طَوَاف الْإِفَاضَة "بِالْبَيْتِ الْعَتِيق" أَيْ الْقَدِيم لِأَنَّهُ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ

تفسير ابن كثير

وَقَوْله " ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس هُوَ وَضْع الْإِحْرَام مِنْ حَلْق الرَّأْس وَلُبْس الثِّيَاب وَقَصّ الْأَظَافِر وَنَحْو ذَلِكَ وَهَكَذَا رَوَى عَطَاء وَمُجَاهِد عَنْهُ وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَمُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ وَقَالَ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ " قَالَ التَّفَث الْمَنَاسِك وَقَوْله " وَلْيُوفُوا نُذُورهمْ " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي نَحَرَ مَا نَذَرَ مِنْ أَمْر الْبُدْن وَقَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد " وَلْيُوفُوا نُذُورهمْ " نَذْر الْحَجّ وَالْهَدْي وَمَا نَذَرَ الْإِنْسَان مِنْ شَيْء يَكُون فِي الْحَجّ وَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن مَيْسَرَة عَنْ مُجَاهِد " وَلْيُوفُوا نُذُورهمْ " قَالَ الذَّبَائِح وَقَالَ لَيْث بْن أَبِي سُلَيْم عَنْ مُجَاهِد " وَلْيُوفُوا نُذُورهمْ" كُلّ نَذْر إِلَى أَجَل وَقَالَ عِكْرِمَة " وَلْيُوفُوا نُذُورهمْ" قَالَ حَجّهمْ وَكَذَا رَوَى الْإِمَام أَحْمَد وَابْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عُمَر حَدَّثَنَا سُفْيَان فِي قَوْله " وَلْيُوفُوا نُذُورهمْ " قَالَ نُذُور الْحَجّ فَكُلّ مَنْ دَخَلَ الْحَجّ فَعَلَيْهِ مِنْ الْعَمَل فِيهِ الطَّوَاف بِالْبَيْتِ وَبَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة وَعَرَفَة وَمُزْدَلِفَة وَرَمْي الْجِمَار عَلَى مَا أُمِرُوا بِهِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِك نَحْو هَذَا وَقَوْله" وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق " قَالَ مُجَاهِد يَعْنِي الطَّوَاف الْوَاجِب يَوْم النَّحْر وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا حَمَّاد عَنْ أَبِي حَمْزَة قَالَ : قَالَ لِي اِبْن عَبَّاس أَتَقْرَأُ سُورَة الْحَجّ يَقُول اللَّه تَعَالَى " وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق " فَإِنَّ آخِر الْمَنَاسِك الطَّوَاف بِالْبَيْتِ الْعَتِيق : قُلْت وَهَكَذَا صَنَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لَمَّا رَجَعَ إِلَى مِنًى يَوْم النَّحْر بَدَأَ بِرَمْيِ الْجَمْرَة فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَات ثُمَّ نَحَرَ هَدْيه وَحَلَقَ رَأْسه ثُمَّ أَفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ أَمَرَ النَّاس أَنْ يَكُون آخِر عَهْدهمْ بِالْبَيْتِ الطَّوَاف إِلَّا أَنَّهُ خَفَّفَ عَنْ الْمَرْأَة الْحَائِض وَقَوْله " بِالْبَيْتِ الْعَتِيق " فِيهِ مُسْتَدَلّ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ يَجِب الطَّوَاف مِنْ وَرَاء الْحِجْر لِأَنَّهُ مِنْ أَصْل الْبَيْت الَّذِي بَنَاهُ إِبْرَاهِيم وَإِنْ كَانَتْ قُرَيْش قَدْ أَخْرَجُوهُ مِنْ الْبَيْت حِين قَصُرَتْ بِهِمْ النَّفَقَة وَلِهَذَا طَافَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرَاء الْحِجْر وَأَخْبَرَ أَنَّ الْحِجْر مِنْ الْبَيْت وَلَمْ يَسْتَلِم الرُّكْنَيْنِ الشَّامِيَّيْنِ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُتَمِّمَا عَلَى قَوَاعِد إِبْرَاهِيم الْعَتِيقَة وَلِهَذَا قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عُمَر الْعَدَنِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ هِشَام بْن حُجْر عَنْ رَجُل عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق طَافَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرَائِهِ وَقَالَ قَتَادَة عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ فِي قَوْله " وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق " قَالَ لِأَنَّهُ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ وَكَذَا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم وَعَنْ عِكْرِمَة أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْت الْعَتِيق لِأَنَّهُ أُعْتِقَ يَوْم الْغَرَق زَمَان نُوح وَقَالَ خُصَيْف إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْت الْعَتِيق لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَر عَلَيْهِ جَبَّار قَطُّ وَقَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح وَلَيْث عَنْ مُجَاهِد أُعْتِقَ مِنْ الْجَبَابِرَة أَنْ يُسَلَّطُوا عَلَيْهِ وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَقَالَ حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ حُمَيْد عَنْ الْحَسَن بْن مُسْلِم عَنْ مُجَاهِد لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْهُ أَحَد بِسُوءٍ إِلَّا هَلَكَ وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ اِبْن الزُّبَيْر قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْت الْعَتِيق لِأَنَّ اللَّه أَعْتَقَهُ مِنْ الْجَبَابِرَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل وَغَيْر وَاحِد حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح أَخْبَرَنِي اللَّيْث عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ مُحَمَّد بْن عُرْوَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْت الْعَتِيق لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَر عَلَيْهِ جَبَّار " وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ مُحَمَّد بْن سَهْل الْمُحَارِبِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن صَالِح بِهِ وَقَالَ إِنْ كَانَ صَحِيحًا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن غَرِيب ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الزُّهْرِيّ مُرْسَلًا.

تفسير الطبري

وَقَوْله : { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ } يَقُول : تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ لْيَقْضُوا مَا عَلَيْهِمْ مِنْ مَنَاسِك حَجّهمْ : مِنْ حَلْق شَعْر , وَأَخْذ شَارِب , وَرَمْي جَمْرَة , وَطَوَاف بِالْبَيْتِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18971 - حَدَّثَنَا ابْن أَبِي الشَّوَارِب , قَالَ : ثني يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَشْعَث بْن سِوَار , عَنْ نَافِع , عَنِ ابْن عُمَر , أَنَّهُ قَالَ : { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ } قَالَ : مَا هُمْ عَلَيْهِ فِي الْحَجّ . 18972 -حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثني الْأَشْعَث , عَنْ نَافِع , عَنِ ابْن عُمَر , قَالَ : التَّفَث : الْمَنَاسِك كُلّهَا . 18973 - قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الْمَلِك , عَنْ عَطَاء , عَنِ ابْن عَبَّاس , أَنَّهُ قَالَ , فِي قَوْله : { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ } قَالَ : التَّفَث : حَلْق الرَّأْس , وَأَخْذ مِنَ الشَّارِبَيْنِ , وَنَتْف الْإِبْط , وَحَلْق الْعَانَة , وَقَصّ الْأَظْفَار , وَالْأَخْذ مِنَ الْعَارِضَيْنِ , وَرَمْي الْجِمَار , وَالْمَوْقِف بِعَرَفَة وَالْمُزْدَلِفَة . 18974 - حَدَّثَنَا حُمَيْد , قَالَ : ثنا بِشْر بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا خَالِد , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : التَّفَث : الشَّعْر وَالظُّفْر . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ خَالِد , عَنْ عِكْرِمَة , مِثْله . 18975 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْر , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة : { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ } رَمْي الْجِمَار , وَذَبْح الذَّبِيحَة , وَأَخْذ مِنَ الشَّارِبَيْنِ وَاللِّحْيَة وَالْأَظْفَار , وَالطَّوَاف بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَة . 18976 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنِ الْحَكَم , عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ } قَالَ : هُوَ حَلْق الرَّأْس . وَذَكَرَ أَشْيَاء مِنَ الْحَجّ قَالَ شُعْبَة : لَا أَحْفَظهَا . * - قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنِ الْحَكَم , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 18977 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ } قَالَ : حَلْق الرَّأْس , وَحَلْق الْعَانَة , وَقَصّ الْأَظْفَار , وَقَصّ الشَّارِب , وَرَمْي الْجِمَار , وَقَصّ اللِّحْيَة . 18978 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثه : وَقَصّ اللِّحْيَة . 18979 -حَدَّثَنِي نَصْر بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَوْدِيّ , قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ , قَالَ : سَمِعْت رَجُلًا يَسْأَل ابْن جُرَيْج , عَنْ قَوْله : { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ } قَالَ : الْأَخْذ مِنَ اللِّحْيَة , وَمِنَ الشَّارِب , وَتَقْلِيم الْأَظْفَار , وَنَتْف الْإِبِط , وَحَلْق الْعَانَة , وَرَمْي الْجِمَار . 18980 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَنْصُور , عَنِ الْحَسَن , وَأَخْبَرَنَا جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك أَنَّهُمَا قَالَا : حَلْق الرَّأْس . 18981 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ } يَعْنِي : حَلْق الرَّأْس . 18982 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : التَّفَث : حَلْق الرَّأْس , وَتَقْلِيم الظُّفْر . 18983 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ } يَقُول : نُسُكهمْ . 18984 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ } قَالَ : التَّفَث : حَرَمهمْ . 18985 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ } قَالَ : يَعْنِي بِالتَّفَثِ : وَضْع إِحْرَامهمْ ; مِنْ حَلْق الرَّأْس , وَلُبْس الثِّيَاب , وَقَصّ الْأَظْفَار وَنَحْو ذَلِكَ . 18986 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , قَالَ : التَّفَث : حَلْق الشَّعْر , وَقَصّ الْأَظْفَار وَالْأَخْذ مِنَ الشَّارِب , وَحَلْق الْعَانَة , وَأَمْر الْحَجّ كُلّه . وَقَوْله : { وَلْيُوفُوا نُذُورهمْ } يَقُول : وَلْيُوفُوا اللَّه بِمَا نَذَرُوا مِنْ هَدْي وَبَدَنَة وَغَيْر ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18987 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلْيُوفُوا نُذُورهمْ } نَحْر مَا نَذَرُوا مِنَ الْبُدْن . 18988 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَلْيُوفُوا نُذُورهمْ } نَذْر الْحَجّ وَالْهَدْي , وَمَا نَذَرَ الْإِنْسَان مِنْ شَيْء يَكُون فِي الْحَجّ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { وَلْيُوفُوا نُذُورهمْ } قَالَ : نَذْر الْحَجّ وَالْهَدْي , وَمَا نَذَرَ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه مِنْ شَيْء يَكُون فِي الْحَجّ . وَقَوْله : { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق } يَقُول : وَلْيَطَّوَّفُوا بِبَيْتِ اللَّه الْحَرَام . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله : { الْعَتِيق } فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : قِيلَ ذَلِكَ لِبَيْتِ اللَّه الْحَرَام ; لِأَنَّ اللَّه أَعْتَقَهُ مِنَ الْجَبَابِرَة أَنْ يَصِلُوا إِلَى تَخْرِيبه وَهَدْمه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18989 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ الزُّهْرِيّ , أَنَّ ابْن الزُّبَيْر , قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْت الْعَتِيق ; لِأَنَّ اللَّه أَعْتَقَهُ مِنَ الْجَبَابِرَة . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنِ الزُّهْرِيّ , عَنِ ابْن الزُّبَيْر , مِثْله . 18990 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ الْعَتِيق ; لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ الْجَبَابِرَة . 18991 - قَالَ : ثنا سُفْيَان , قَالَ : ثنا أَبُو هِلَال , عَنْ قَتَادَة : { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق } قَالَ : أُعْتِقَ مِنَ الْجَبَابِرَة . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { الْبَيْت الْعَتِيق } قَالَ : أَعْتَقَهُ اللَّه مِنَ الْجَبَابِرَة , يَعْنِي الْكَعْبَة . وَقَالَ آخَرُونَ : قِيلَ لَهُ عَتِيق لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكهُ أَحَد مِنَ النَّاس . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18992 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عُبَيْد , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْت الْعَتِيق لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِ شَيْء . وَقَالَ آخَرُونَ : سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقِدَمِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18993 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { الْبَيْت الْعَتِيق } قَالَ : الْعَتِيق : الْقَدِيم ; لِأَنَّهُ قَدِيم , كَمَا يُقَال : السَّيْف الْعَتِيق ; لِأَنَّهُ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ بَنَاهُ آدَم , وَهُوَ أَوَّل مَنْ بَنَاهُ , ثُمَّ بَوَّأَ اللَّه مَوْضِعه لِإِبْرَاهِيم بَعْد الْغَرَق , فَبَنَاهُ إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَلِكُلّ هَذِهِ الْأَقْوَال الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَمَّنْ ذَكَرْنَاهَا عَنْهُ فِي قَوْله : { الْبَيْت الْعَتِيق } وَجْه صَحِيح , غَيْر أَنَّ الَّذِي قَالَهُ ابْن زَيْد أَغْلَب مَعَانِيه عَلَيْهِ فِي الظَّاهِر . غَيْر أَنَّ الَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْن الزُّبَيْر أَوْلَى بِالصِّحَّةِ , إِنْ كَانَ مَا : 18994 - حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّد بْن سَهْل الْبُخَارِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : أَخْبَرَنِي اللَّيْث , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن مُسَافِر , عَنِ الزُّهْرِيّ , عَنْ مُحَمَّد بْن عُرْوَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْت الْعَتِيق لِأَنَّ اللَّه أَعْتَقَهُ مِنَ الْجَبَابِرَة فَلَمْ يَظْهَر عَلَيْهِ قَطُّ جَبَّار " . صَحِيحًا 18995 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ الزُّهْرِيّ : بَلَغَنَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْت الْعَتِيق لِأَنَّ اللَّه أَعْتَقَهُ " ثُمَّ ذَكَرَ مِثْله . وَعُنِيَ بِالطَّوَافِ الَّذِي أَمَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ حَاجّ بَيْته الْعَتِيق بِهِ فِي هَذِهِ الْآيَة طَوَاف الْإِفَاضَة الَّذِي يُطَاف بِهِ بَعْد التَّعْرِيف , إِمَّا يَوْم النَّحْر وَإِمَّا بَعْده , لَا خِلَاف بَيْن أَهْل التَّأْوِيل فِي ذَلِكَ . ذِكْر الرِّوَايَة عَنْ بَعْض مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18996 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن سَعِيد الْقُرَشِيّ , قَالَ : ثنا الْأَنْصَارِيّ , عَنْ أَشْعَث , عَنِ الْحَسَن : { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق } قَالَ : طَوَاف الزِّيَارَة . 18997 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا خَالِد , قَالَ : ثنا الْأَشْعَث , أَنَّ الْحَسَن قَالَ فِي قَوْله : { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق } قَالَ : الطَّوَاف الْوَاجِب . 18998 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق } يَعْنِي : زِيَارَة الْبَيْت . 18999 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ حَجَّاج وَعَبْد الْمَلِك , عَنْ عَطَاء , فِي قَوْله : { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق } قَالَ : طَوَاف يَوْم النَّحْر . 19000 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الْبَرْقِيّ , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن أَبِي سَلَمَة , قَالَ : سَأَلْت زُهَيْرًا عَنْ قَوْل اللَّه : { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق } قَالَ : طَوَاف الْوَدَاع . وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة هَذِهِ الْحُرُوف , فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة " ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ وَلْيُوفُوا نُذُورهمْ وَلْيَطَّوَّفُوا " بِتَسْكِينِ اللَّام فِي كُلّ ذَلِكَ طَلَب التَّخْفِيف , كَمَا فَعَلُوا فِي " هُوَ " إِذَا كَانَتْ قَبْله وَاو , فَقَالُوا { وَهْوَ عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور } 57 6 فَسَكَّنُوا الْهَاء , وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ فِي لَام الْأَمْر إِذَا كَانَ قَبْلهَا حَرْف مِنْ حُرُوف النَّسَق كَالْوَاوِ وَالْفَاء وَثُمَّ وَكَذَلِكَ قَرَأَتْ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْبَصْرَة , غَيْر أَنَّ أَبَا عَمْرو بْن الْعَلَاء كَانَ يَكْسِر اللَّام مِنْ قَوْله : " ثُمَّ لِيَقْضُوا " خَاصَّة مِنْ أَجْل أَنَّ الْوُقُوف عَلَى " ثُمَّ " دُون " لِيَقْضُوا " حَسَن , وَغَيْر جَائِز الْوُقُوف عَلَى الْوَاو وَالْفَاء . وَهَذَا الَّذِي اعْتَلَّ بِهِ أَبُو عَمْرو لِقِرَاءَتِهِ عِلَّة حَسَنَة مِنْ جِهَة الْقِيَاس , غَيْر أَنَّ أَكْثَر الْقُرَّاء عَلَى تَسْكِينهَا . وَأَوْلَى الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي , أَنَّ التَّسْكِين فِي لَام " لْيَقْضُوا " وَالْكَسْر قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ وَلُغَتَانِ سَائِرَتَانِ , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب الصَّوَاب , غَيْر أَنَّ الْكَسْر فِيهَا خَاصَّة أَقْيَس , لِمَا ذَكَرْنَا لِأَبِي عَمْرو مِنَ الْعِلَّة ; لِأَنَّ مَنْ قَرَأَ : { وَهْوَ عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور } 57 6 فَهُوَ بِتَسْكِينِ الْهَاء مَعَ الْوَاو وَالْفَاء , وَيُحَرِّكهَا فِي قَوْله : { ثُمَّ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة مِنَ الْمُحْضَرِينَ } 28 61 فَذَلِكَ الْوَاجِب عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَل فِي قَوْله : " ثُمَّ لِيَقْضُوا تَفَثهمْ " فَيُحَرِّك اللَّام إِلَى الْكَسْر مَعَ " ثُمَّ " وَإِنْ سَكَّنَهَا فِي قَوْله : { وَلْيُوفُوا نُذُورهمْ } . وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ تَحْرِيكهَا مَعَ " ثُمَّ " وَالْوَاو , وَهِيَ لُغَة مَشْهُورَة , غَيْر أَنَّ أَكْثَر الْقُرَّاء مَعَ الْوَاو وَالْفَاء عَلَى تَسْكِينهَا , وَهِيَ أَشْهَر اللُّغَتَيْنِ فِي الْعَرَب وَأَفْصَحهَا , فَالْقِرَاءَة بِهَا أَعْجَب إِلَيَّ مِنْ كَسْرهَا .

تفسير القرطبي

أَيْ ثُمَّ لْيَقْضُوا بَعْد نَحْر الضَّحَايَا وَالْهَدَايَا مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْر الْحَجّ ; كَالْحَلْقِ وَرَمْي الْجِمَار وَإِزَالَة شَعَث وَنَحْوه . قَالَ اِبْن عَرَفَة : أَيْ لِيُزِيلُوا عَنْهُمْ أَدْرَانهمْ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ : التَّفَث الْأَخْذ مِنْ الشَّارِب وَقَصّ الْأَظْفَار وَنَتْف الْإِبْط وَحَلْق الْعَانَة ; وَهَذَا عِنْد الْخُرُوج مِنْ الْإِحْرَام . وَقَالَ النَّضْر بْن شُمَيْل : التَّفَث فِي كَلَام الْعَرَب إِذْهَاب الشَّعَث وَسَمِعْت الْأَزْهَرِيّ يَقُول : التَّفَث فِي كَلَام الْعَرَب لَا يُعْرَف إِلَّا مِنْ قَوْل اِبْن عَبَّاس وَأَهْل التَّفْسِير . وَقَالَ الْحَسَن : ( هُوَ إِزَالَة قَشَف الْإِحْرَام . وَقِيلَ : التَّفَث مَنَاسِك الْحَجّ كُلّهَا ) , رَوَاهُ اِبْن عُمَر وَابْن عَبَّاس . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : لَوْ صَحَّ عَنْهُمَا لَكَانَ حُجَّة لِشَرَفِ الصُّحْبَة وَالْإِحَاطَة بِاللُّغَةِ , قَالَ : وَهَذِهِ اللَّفْظَة غَرِيبَة لَمْ يَجِد أَهْل الْعَرَبِيَّة فِيهَا شِعْرًا وَلَا أَحَاطُوا بِهَا خَبَرًا ; لَكِنِّي تَتَبَّعْت التَّفَث لُغَة فَرَأَيْت أَبَا عُبَيْدَة مَعْمَر بْن الْمُثَنَّى قَالَ : إِنَّهُ قَصّ الْأَظْفَار وَأَخْذ الشَّارِب , وَكُلّ مَا يَحْرُم عَلَى الْمُحْرِم إِلَّا النِّكَاح . قَالَ : وَلَمْ يَجِيء فِيهِ شِعْر يُحْتَجّ بِهِ . وَقَالَ صَاحِب الْعَيْن : التَّفَث هُوَ الرَّمْي وَالْحَلْق وَالتَّقْصِير وَالذَّبْح وَقَصّ الْأَظْفَار وَالشَّارِب وَالْإِبْط . وَذَكَرَ الزَّجَّاج وَالْفَرَّاء نَحْوه , وَلَا أَرَاهُ أَخَذُوهُ إِلَّا مِنْ قَوْل الْعُلَمَاء . وَقَالَ قُطْرُب : تَفِثَ الرَّجُل إِذَا كَثُرَ وَسَخه . قَالَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت : حَفُّوا رُءُوسهمْ لَمْ يَحْلِقُوا تَفَثًا وَلَمْ يَسُلُّوا لَهُمْ قَمْلًا وَصِئْبَانَا وَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ قُطْرُب هُوَ الَّذِي قَالَ اِبْن وَهْب عَنْ مَالِك , وَهُوَ الصَّحِيح فِي التَّفَث . وَهَذِهِ صُورَة إِلْقَاء التَّفَث لُغَة , وَأَمَّا حَقِيقَته الشَّرْعِيَّة فَإِذَا نَحَرَ الْحَاجّ أَوْ الْمُعْتَمِر هَدْيه وَحَلَقَ رَأْسه وَأَزَالَ وَسَخه وَتَطَهَّرَ وَتَنَقَّى وَلَبِسَ فَقَدْ أَزَالَ تَفَثه وَوَفَّى نَذْره ; وَالنَّذْر مَا لَزِمَ الْإِنْسَان وَالْتَزَمَهُ . قُلْت : مَا حَكَاهُ عَنْ قُطْرُب وَذَكَرَ مِنْ الشِّعْر قَدْ ذَكَرَهُ فِي تَفْسِيره الْمَاوَرْدِيّ وَذَكَرَ بَيْتًا آخَر فَقَالَ : قَضَوْا تَفَثًا وَنَحْبًا ثُمَّ سَارُوا إِلَى نَجْد وَمَا اِنْتَظَرُوا عَلِيَّا وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ : وَأَصْل التَّفَث فِي اللُّغَة الْوَسَخ ; تَقُول الْعَرَب لِلرَّجُلِ تَسْتَقْذِرهُ : مَا أَتْفَثَكَ ; أَيْ مَا أَوْسَخك وَأَقْذَرك . قَالَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت : سَاخِّينَ آبَاطهمْ لَمْ يَقْذِفُوا تَفَثًا وَيَنْزِعُوا عَنْهُمْ قَمْلًا وَصِئْبَانَا الْمَاوَرْدِيّ : قِيلَ لِبَعْضِ الصُّلَحَاء مَا الْمَعْنَى فِي شَعَث الْمُحْرِم ؟ قَالَ : لِيَشْهَدْ اللَّه تَعَالَى مِنْك الْإِعْرَاض عَنْ الْعِنَايَة بِنَفْسِك فَيَعْلَم صِدْقك فِي بَذْلهَا لِطَاعَتِهِ . أُمِرُوا بِوَفَاءِ النَّذْر مُطْلَقًا إِلَّا مَا كَانَ مَعْصِيَة ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَام : ( لَا وَفَاء لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَة اللَّه ) , وَقَوْله : ( مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيع اللَّه فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيه فَلَا يَعْصِهِ ) الطَّوَاف الْمَذْكُور فِي هَذِهِ الْآيَة هُوَ طَوَاف الْإِفَاضَة الَّذِي هُوَ مِنْ وَاجِبَات الْحَجّ . قَالَ الطَّبَرِيّ : لَا خِلَاف بَيْن الْمُتَأَوِّلِينَ فِي ذَلِكَ . لِلْحَجِّ ثَلَاثَة أَطَوَاف : طَوَاف الْقُدُوم , وَطَوَاف الْإِفَاضَة , وَطَوَاف الْوَدَاع . قَالَ إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق : طَوَاف الْقُدُوم سُنَّة , وَهُوَ سَاقِط عَنْ الْمُرَاهِق وَعَنْ الْمَكِّيّ وَعَنْ كُلّ مَنْ يُحْرِم بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّة . قَالَ : وَالطَّوَاف الْوَاجِب الَّذِي لَا يَسْقُط بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوه , وَهُوَ طَوَاف الْإِفَاضَة الَّذِي يَكُون بَعْد عَرَفَة ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ وَلْيُوفُوا نُذُورهمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق " . قَالَ : فَهَذَا هُوَ الطَّوَاف الْمُفْتَرَض فِي كِتَاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , وَهُوَ الَّذِي يَحِلّ بِهِ الْحَاجّ مِنْ إِحْرَامه كُلّه . قَالَ الْحَافِظ أَبُو عُمَر : مَا ذَكَرَهُ إِسْمَاعِيل فِي طَوَاف الْإِفَاضَة هُوَ قَوْل مَالِك عِنْد أَهْل الْمَدِينَة , وَهِيَ رِوَايَة اِبْن وَهْب وَابْن نَافِع وَأَشْهَب عَنْهُ . وَهُوَ قَوْل جُمْهُور أَهْل الْعِلْم مِنْ فُقَهَاء أَهْل الْحِجَاز وَالْعِرَاق . وَقَدْ رَوَى اِبْن الْقَاسِم وَابْن عَبْد الْحَكَم عَنْ مَالِك أَنَّ طَوَاف الْقُدُوم وَاجِب . وَقَالَ اِبْن الْقَاسِم فِي غَيْر مَوْضِع مِنْ الْمُدَوَّنَة وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ مَالِك : الطَّوَاف الْوَاجِب طَوَاف الْقَادِم مَكَّة . وَقَالَ : مَنْ نَسِيَ الطَّوَاف فِي حِين دُخُوله مَكَّة أَوْ نَسِيَ شَوْطًا مِنْهُ , أَوْ نَسِيَ السَّعْي أَوْ شَوْطًا مِنْهُ حَتَّى رَجَعَ إِلَى بَلَده ثُمَّ ذَكَرَهُ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ النِّسَاء رَجَعَ إِلَى مَكَّة حَتَّى يَطُوف بِالْبَيْتِ وَيَرْكَع وَيَسْعَى بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة , ثُمَّ يُهْدِي . وَإِنْ أَصَابَ النِّسَاء رَجَعَ فَطَافَ وَسَعَى , ثُمَّ اِعْتَمَرَ وَأَهْدَى . وَهَذَا كَقَوْلِهِ فِيمَنْ نَسِيَ طَوَاف الْإِفَاضَة سَوَاء . فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَة الطَّوَافَانِ جَمِيعًا وَاجِبَانِ , وَالسَّعْي أَيْضًا . وَأَمَّا طَوَاف الصَّدَر وَهُوَ الْمُسَمَّى بِطَوَافِ الْوَدَاع فَرَوَى اِبْن الْقَاسِم وَغَيْره عَنْ مَالِك فِيمَنْ طَافَ طَوَاف الْإِفَاضَة عَلَى غَيْر وُضُوء : أَنَّهُ يَرْجِع مِنْ بَلَده فَيُفِيض إِلَّا أَنْ يَكُون تَطَوَّعَ بَعْد ذَلِكَ . وَهَذَا مِمَّا أَجْمَعَ عَلَيْهِ مَالِك وَأَصْحَابه , وَأَنَّهُ يَجْزِيه تَطَوُّعه عَنْ الْوَاجِب الْمُفْتَرَض عَلَيْهِ مِنْ طَوَافه . وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنَّ مَنْ فَعَلَ فِي حَجّه شَيْئًا تَطَوَّعَ بِهِ مِنْ عَمَل الْحَجّ , وَذَلِكَ الشَّيْء وَاجِب فِي الْحَجّ قَدْ جَازَ وَقْته , فَإِنَّ تَطَوُّعه ذَلِكَ يَصِير لِلْوَاجِبِ لَا لِلتَّطَوُّعِ ; بِخِلَافِ الصَّلَاة . فَإِذَا كَانَ التَّطَوُّع يَنُوب عَنْ الْفَرْض فِي الْحَجّ كَانَ الطَّوَاف لِدُخُولِ مَكَّة أَحْرَى أَنْ يَنُوب عَنْ طَوَاف الْإِفَاضَة , إِلَّا مَا كَانَ مِنْ الطَّوَاف بَعْد رَمْي جَمْرَة الْعَقَبَة يَوْم النَّحْر أَوْ بَعْده لِلْوَدَاعِ . وَرِوَايَة اِبْن عَبْد الْحَكَم عَنْ مَالِك بِخِلَافِ ذَلِكَ ; لِأَنَّ فِيهَا أَنَّ طَوَاف الدُّخُول مَعَ السَّعْي يَنُوب عَنْ طَوَاف الْإِفَاضَة لِمَنْ رَجَعَ إِلَى بَلَده مَعَ الْهَدْي , كَمَا يَنُوب طَوَاف الْإِفَاضَة مَعَ السَّعْي لِمَنْ لَمْ يَطُفْ وَلَمْ يَسْعَ حِين دُخُوله مَكَّة مَعَ الْهَدْي أَيْضًا عَنْ طَوَاف الْقُدُوم . وَمَنْ قَالَ هَذَا قَالَ : إِنَّمَا قِيلَ لِطَوَافِ الدُّخُول وَاجِب وَلِطَوَافِ الْإِفَاضَة وَاجِب لِأَنَّ بَعْضهمَا يَنُوب عَنْ بَعْض , وَلِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِك أَنَّهُ يَرْجِع مَنْ نَسِيَ أَحَدهمَا مِنْ بَلَده عَلَى مَا ذَكَرْنَا , وَلِأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَفْتَرِض عَلَى الْحَاجّ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا بِقَوْلِهِ : " وَأَذِّنْ فِي النَّاس بِالْحَجِّ " , وَقَالَ فِي سِيَاق الْآيَة : " وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق " وَالْوَاو عِنْدهمْ فِي هَذِهِ الْآيَة وَغَيْرهَا لَا تُوجِب رُتْبَة إِلَّا بِتَوْقِيفٍ . وَأَسْنَدَ الطَّبَرِيّ عَنْ عَمْرو بْن أَبِي سَلَمَة قَالَ : سَأَلْت زُهَيْرًا عَنْ قَوْله تَعَالَى : " وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق " فَقَالَ : هُوَ طَوَاف الْوَدَاع . وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ وَاجِب , وَهُوَ أَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام رَخَّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِر دُون أَنْ تَطُوفهُ , وَلَا يُرَخَّص إِلَّا فِي الْوَاجِب . اِخْتَلَفَ الْمُتَأَوِّلُونَ فِي وَجْه صِفَة الْبَيْت بِالْعَتِيقِ ; فَقَالَ مُجَاهِد وَالْحَسَن : الْعَتِيق الْقَدِيم . يُقَال : سَيْف عَتِيق , وَقَدْ عَتُقَ أَيْ قَدُمَ ; وَهَذَا قَوْل يُعَضِّدهُ النَّظَر . وَفِي الصَّحِيح ( أَنَّهُ أَوَّل مَسْجِد وُضِعَ فِي الْأَرْض ) . وَقِيلَ عَتِيقًا لِأَنَّ اللَّه أَعْتَقَهُ مِنْ أَنْ يَتَسَلَّط عَلَيْهِ جَبَّار بِالْهَوَانِ إِلَى اِنْقِضَاء الزَّمَان ; قَالَ مَعْنَاهُ اِبْن الزُّبَيْر وَمُجَاهِد . وَفِي التِّرْمِذِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْت الْعَتِيق لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَر عَلَيْهِ جَبَّار ) قَالَ : هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا . فَإِنْ ذَكَرَ ذَاكِر الْحَجَّاج بْن يُوسُف وَنَصْبه الْمَنْجَنِيق عَلَى الْكَعْبَة حَتَّى كَسَّرَهَا قِيلَ لَهُ : إِنَّمَا أَعْتَقَهَا عَنْ كُفَّار الْجَبَابِرَة ; لِأَنَّهُمْ إِذَا أَتَوْا بِأَنْفُسِهِمْ مُتَمَرِّدِينَ وَلِحُرْمَةِ الْبَيْت غَيْر مُعْتَقِدِينَ , وَقَصَدُوا الْكَعْبَة بِالسُّوءِ فَعُصِمَتْ مِنْهُمْ وَلَمْ تَنَلْهَا أَيْدِيهمْ , كَانَ ذَلِكَ دَلَالَة عَلَى أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ صَرَفَهُمْ عَنْهَا قَسْرًا . فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ اِعْتَقَدُوا حُرْمَتهَا فَإِنَّهُمْ إِنْ كَفُّوا عَنْهَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مِنْ الدَّلَالَة عَلَى مَنْزِلَتهَا عِنْد اللَّه مِثْل مَا يَكُون مِنْهَا فِي كَفّ الْأَعْدَاء ; فَقَصَرَ اللَّه تَعَالَى هَذِهِ الطَّائِفَة عَنْ الْكَفّ بِالنَّهْيِ وَالْوَعِيد , وَلَمْ يَتَجَاوَزهُ إِلَى الصَّرْف بِالْإِلْجَاءِ وَالِاضْطِرَار , وَجَعَلَ السَّاعَة مَوْعِدهمْ , وَالسَّاعَة أَدْهَى وَأَمَرّ . وَقَالَتْ طَائِفَة : سُمِّيَ عَتِيقًا لِأَنَّهُ لَمْ يُمْلَك مَوْضِعه قَطُّ . وَقَالَتْ فِرْقَة : سُمِّيَ عَتِيقًا لِأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يُعْتِق فِيهِ رِقَاب الْمُذْنِبِينَ مِنْ الْعَذَاب . وَقِيلَ : سُمِّيَ عَتِيقًا لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنْ غَرَق الطُّوفَان ; قَالَ اِبْن جُبَيْر . وَقِيلَ : الْعَتِيق الْكَرِيم . وَالْعِتْق الْكَرَم . قَالَ طَرَفَة يَصِف أُذُن الْفَرَس : مُؤَلَّلَتَانِ تَعْرِف الْعِتْق فِيهِمَا كَسَامِعَتَيْ مَذْعُورَة وَسْط رَبْرَب وَعِتْق الرَّقِيق : الْخُرُوج مِنْ ذُلّ الرِّقّ إِلَى كَرَم الْحُرِّيَّة . وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْعَتِيق صِفَة مَدْح تَقْتَضِي جَوْدَة الشَّيْء ; كَمَا قَالَ عُمَر : حُمِلْت عَلَى فَرَس عَتِيق ; الْحَدِيث . وَالْقَوْل الْأَوَّل أَصَحّ لِلنَّظَرِ وَالْحَدِيث الصَّحِيح . قَالَ مُجَاهِد : خَلَقَ اللَّه الْبَيْت قَبْل الْأَرْض بِأَلْفَيْ عَام , وَسُمِّيَ عَتِيقًا لِهَذَا ; وَاَللَّه أَعْلَم .

غريب الآية
ثُمَّ لۡیَقۡضُوا۟ تَفَثَهُمۡ وَلۡیُوفُوا۟ نُذُورَهُمۡ وَلۡیَطَّوَّفُوا۟ بِٱلۡبَیۡتِ ٱلۡعَتِیقِ ﴿٢٩﴾
ثُمَّ لۡیَقۡضُوا۟ تَفَثَهُمۡثم لِيُزِيلُوا وَسَخَهم بعد خُرُوجِهِم مِنْ إِحْرَامِهِم.
وَلۡیُوفُوا۟ نُذُورَهُمۡوَلْيُوَفُّوا بما أوجَبُوه على أنْفُسِهم مِنْ أَعْمالِ البِرِّ في الحجِّ وغيرِه.
بِٱلۡبَیۡتِ ٱلۡعَتِیقِوهو الكَعْبةُ، وقد أعْتَقَها اللهُ مِن تَسَلُّطِ الجبَّارينَ عَلَيها.
الإعراب
(ثُمَّ)
حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحٍ.
(لْيَقْضُوا)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَزْمٍ وَأَمٍرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(يَقْضُوا) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ بِلَامِ الْأَمْرِ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(تَفَثَهُمْ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَلْيُوفُوا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ" حَرْفُ جَزْمٍ وَأَمٍرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(يُوفُوا) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ بِلَامِ الْأَمْرِ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(نُذُورَهُمْ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَلْيَطَّوَّفُوا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ" حَرْفُ جَزْمٍ وَأَمٍرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(يَطَّوَّفُوا) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ بِلَامِ الْأَمْرِ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(بِالْبَيْتِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْبَيْتِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْعَتِيقِ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.