صفحات الموقع

سورة الحج الآية ٢١

سورة الحج الآية ٢١

وَلَهُم مَّقَـٰمِعُ مِنۡ حَدِیدࣲ ﴿٢١﴾

التفسير

تفسير السعدي

" وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ " بيد الملائكة الغلاظ الشداد, تضربهم فيها وتقمعهم.

التفسير الميسر

هذان فريقان اختلفوا في ربهم: أهل الإيمان وأهل الكفر، كل يدَّعي أنه محقٌّ، فالذين كفروا يحيط بهم العذاب في هيئة ثياب جُعلت لهم من نار يَلْبَسونها، فتشوي أجسادهم، ويُصبُّ على رؤوسهم الماء المتناهي في حره، ويَنزِل إلى أجوافهم فيذيب ما فيها، حتى ينفُذ إلى جلودهم فيشويها فتسقط، وتضربهم الملائكة على رؤوسهم بمطارق من حديد. كلما حاولوا الخروج من النار -لشدة غمِّهم وكربهم- أعيدوا للعذاب فيها، وقيل لهم: ذوقوا عذاب النار المحرق.

تفسير الجلالين

"وَلَهُمْ مَقَامِع مِنْ حَدِيد" لِضَرْبِ رُءُوسهمْ

تفسير ابن كثير

وَقَوْله " وَلَهُمْ مَقَامِع مِنْ حَدِيد " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حَسَن بْن مُوسَى حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا دَرَّاج عَنْ أَبِي الْهَيْثَم عَنْ أَبِي سَعِيد عَنْ رَسُول اللَّه قَالَ " لَوْ أَنَّ مِقْمَعًا مِنْ حَدِيد وُضِعَ فِي الْأَرْض فَاجْتَمَعَ لَهُ الثَّقَلَان مَا أَقَلُّوهُ مِنْ الْأَرْض " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مُوسَى بْن دَاوُد حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا دَرَّاج عَنْ أَبِي الْهَيْثَم عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَوْ ضُرِبَ الْجَبَل بِمِقْمَع مِنْ حَدِيد لَتَفَتَّتَ ثُمَّ عَادَ كَمَا كَانَ وَلَوْ أَنَّ دَلْوًا مِنْ غَسَّاق يُهْرَاق فِي الدُّنْيَا لَأَنْتَنَ أَهْل الدُّنْيَا " وَقَالَ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " وَلَهُمْ مَقَامِع مِنْ حَدِيد " قَالَ يُضْرَبُونَ بِهَا فَيَقَع كُلّ عُضْو عَلَى حِيَاله فَيَدْعُونَ بِالثُّبُورِ .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَلَهُمْ مَقَامِع مِنْ حَدِيد } تَضْرِب رُءُوسهمْ بِهَا الْخَزَنَة إِذَا أَرَادُوا الْخُرُوج مِنَ النَّار حَتَّى تُرْجِعهُمْ إِلَيْهَا .

تفسير القرطبي

أَيْ يُضْرَبُونَ بِهَا وَيُدْفَعُونَ ; الْوَاحِدَة مِقْمَعَة , وَمِقْمَع أَيْضًا كَالْمِحْجَنِ , يُضْرَب بِهِ عَلَى رَأْس الْفِيل . وَقَدْ قَمَعْته إِذَا ضَرَبْته بِهَا . وَقَمَعْته وَأَقْمَعْتُهُ بِمَعْنًى ; أَيْ قَهَرْته وَأَذْلَلْته فَانْقَمَعَ . قَالَ اِبْن السِّكِّيت : أَقْمَعْت الرَّجُل عَنِّي إِقْمَاعًا إِذَا طَلَعَ عَلَيْك فَرَدَدْته عَنْك . وَقِيلَ : الْمَقَامِع الْمَطَارِق , وَهِيَ الْمَرَازِب أَيْضًا . وَفِي الْحَدِيث ( بِيَدِ كُلّ مَلَك مِنْ خَزَنَة جَهَنَّم مِرْزَبَة لَهَا شُعْبَتَانِ فَيَضْرِب الضَّرْبَة فَيَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ أَلْفًا ) . وَقِيلَ : الْمَقَامِع سِيَاط مِنْ نَار , وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَقْمَع الْمَضْرُوب , أَيْ تُذَلِّلهُ .

غريب الآية
وَلَهُم مَّقَـٰمِعُ مِنۡ حَدِیدࣲ ﴿٢١﴾
مَّقَـٰمِعُمَطارِقُ.
الإعراب
(وَلَهُمْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(مَقَامِعُ)
مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(حَدِيدٍ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ لِـ(مَقَامِعُ) :.