صفحات الموقع

سورة الأنبياء الآية ٧٠

سورة الأنبياء الآية ٧٠

وَأَرَادُوا۟ بِهِۦ كَیۡدࣰا فَجَعَلۡنَـٰهُمُ ٱلۡأَخۡسَرِینَ ﴿٧٠﴾

التفسير

تفسير السعدي

" وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا " حيث عزموا على إحراقه. " فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ " أي: في الدنيا والآخرة, كما جعل الله خليله وأتباعه, هم الرابحين المفلحين.

التفسير الميسر

وأراد القوم بإبراهيم الهلاك فأبطل الله كيدهم، وجعلهم المغلوبين الأسفلين.

تفسير الجلالين

"وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا" وَهُوَ التَّحْرِيق "فَجَعَلْنَاهُمْ الْأَخْسَرِينَ" فِي مُرَادهمْ

تفسير ابن كثير

وَقَوْله" وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمْ الْأَخْسَرِينَ " أَيْ الْمَغْلُوبِينَ الْأَسْفَلِينَ لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا بِنَبِيِّ اللَّه كَيْدًا فَكَادَهُمْ اللَّه وَنَجَّاهُ مِنْ النَّار فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَقَالَ عَطِيَّة الْعَوْفِيّ لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيم فِي النَّار جَاءَ مَلِكهمْ لِيَنْظُر إِلَيْهِ فَطَارَتْ شَرَارَة فَوَقَعَتْ عَلَى إِبْهَامه فَأَحْرَقَتْهُ مِثْل الصُّوفَة .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَرَادُوا بِإِبْرَاهِيم كَيْدًا , { فَجَعَلْنَاهُمْ الْأَخْسَرِينَ } يَعْنِي الْهَالِكِينَ . وَقَدْ : 18632 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمْ الْأَخْسَرِينَ } قَالَ : أَلْقَوْا شَيْخًا مِنْهُمْ فِي النَّار لِأَنْ يُصِيبُوا نَجَاته , كَمَا نُجِّيَ إِبْرَاهِيم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاحْتَرَقَ .

تفسير القرطبي

أَيْ أَرَادَ نُمْرُود وَأَصْحَابه أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ فِي أَعْمَالهمْ , وَرَدَدْنَا مَكْرهمْ عَلَيْهِمْ بِتَسْلِيطِ أَضْعَف خَلْقنَا . قَالَ اِبْن عَبَّاس : سَلَّطَ اللَّه عَلَيْهِمْ أَضْعَف خَلْقه الْبَعُوض , فَمَا بَرِحَ نُمْرُود حَتَّى رَأَى عِظَام أَصْحَابه وَخَيْله تَلُوح , أَكَلَتْ لُحُومهمْ وَشَرِبَتْ دِمَاءَهُمْ , وَوَقَعَتْ وَاحِدَة فِي مَنْخِره فَلَمْ تَزَلْ تَأْكُل إِلَى أَنْ وَصَلَتْ دِمَاغه , وَكَانَ أَكْرَم النَّاس عَلَيْهِ الَّذِي يَضْرِب رَأْسه بِمِرْزَبَّةٍ مِنْ حَدِيد . فَأَقَامَ بِهَذَا نَحْوًا مِنْ أَرْبَعمِائَةِ سَنَة .

غريب الآية
وَأَرَادُوا۟ بِهِۦ كَیۡدࣰا فَجَعَلۡنَـٰهُمُ ٱلۡأَخۡسَرِینَ ﴿٧٠﴾
كَیۡدࣰامَكْراً لهلاكِه.
الإعراب
(وَأَرَادُوا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَرَادُوا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(بِهِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(كَيْدًا)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَجَعَلْنَاهُمُ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(جَعَلْنَا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ.
(الْأَخْسَرِينَ)
مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.