صفحات الموقع

سورة الأنبياء الآية ٦٠

سورة الأنبياء الآية ٦٠

قَالُوا۟ سَمِعۡنَا فَتࣰى یَذۡكُرُهُمۡ یُقَالُ لَهُۥۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمُ ﴿٦٠﴾

التفسير

تفسير السعدي

" قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ " أي يعيبهم ويذمهم, ومن هذا شأنه لا بد أن يكون هو الذي كسرها أو أن بعضهم سمعه يذكر أنه سيكيدها " يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ "

التفسير الميسر

قال مَن سمع إبراهيم يحلف بأنه سيكيد أصنامهم: سمعنا فتى يقال له إبراهيم، يذكر الأصنام بسوء.

تفسير الجلالين

"قَالُوا" أَيْ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ "سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرهُمْ" أَيْ يَعِيبهُمْ

تفسير ابن كثير

قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرهُمْ يُقَال لَهُ إِبْرَاهِيم " أَيْ قَالَ مَنْ سَمِعَهُ يَحْلِف إِنَّهُ لَيَكِيدَنَّهُمْ سَمِعْنَا فَتًى أَيْ شَابًّا يَذْكُرهُمْ يُقَال لَهُ إِبْرَاهِيم قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَوْف حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا جَرِير بْن عَبْد الْحَمِيد عَنْ قَابُوس عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : مَا بَعَثَ اللَّه نَبِيًّا إِلَّا شَابًّا وَلَا أُوتِيَ الْعِلْم عَالِم إِلَّا وَهُوَ شَابّ وَتَلَا هَذِهِ الْآيَة" قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرهُمْ يُقَال لَهُ إِبْرَاهِيم " .

تفسير الطبري

{ قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرهُمْ يُقَال لَهُ إِبْرَاهِيم } يَقُول : قَالَ الَّذِينَ سَمِعُوهُ يَقُول { وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامكُمْ بَعْد أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ } سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرهُمْ بِعَيْبٍ يُقَال لَهُ إِبْرَاهِيم . كَمَا : 18602 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرهُمْ } قَالَ اِبْن جُرَيْج : يَذْكُرهُمْ يَعِيبهُمْ . 18603 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَوْله : { سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرهُمْ يُقَال لَهُ إِبْرَاهِيم } سَمِعْنَاهُ يَسُبّهَا وَيَعِيبهَا وَيَسْتَهْزِئ بِهَا , لَمْ نَسْمَع أَحَدًا يَقُول ذَلِكَ غَيْره , وَهُوَ الَّذِي نَظُنّ صَنَعَ هَذَا بِهَا .

تفسير القرطبي

وَهَذَا هُوَ جَوَاب " مَنْ فَعَلَ هَذَا " . وَالضَّمِير فِي " قَالُوا " لِلْقَوْمِ الضُّعَفَاء الَّذِينَ سَمِعُوا إِبْرَاهِيم , أَوْ الْوَاحِد عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَمَعْنَى " يَذْكُرهُمْ " يَعِيبهُمْ وَيَسُبّهُمْ فَلَعَلَّهُ الَّذِي صَنَعَ هَذَا . وَاخْتَلَفَ النَّاس فِي وَجْه رَفْع إِبْرَاهِيم ; فَقَالَ الزَّجَّاج يَرْتَفِع عَلَى مَعْنَى يُقَال لَهُ هُوَ إِبْرَاهِيم ; فَيَكُون [ خَبَر مُبْتَدَإٍ ] مَحْذُوف , وَالْجُمْلَة مَحْكِيَّة . قَالَ : وَيَجُوز أَنْ يَكُون رَفْعًا عَلَى النِّدَاء وَضَمّه بِنَاء , وَقَامَ لَهُ مَقَام مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله . وَقِيلَ : رَفْعه عَلَى أَنَّهُ مَفْعُول مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله ; عَلَى أَنْ يُجْعَل إِبْرَاهِيم غَيْر دَالّ عَلَى الشَّخْص , بَلْ يُجْعَل النُّطْق بِهِ دَالًّا عَلَى بِنَاء هَذِهِ اللَّفْظَة . أَيْ يُقَال لَهُ هَذَا الْقَوْل وَهَذَا اللَّفْظ , كَمَا تَقُول زَيْد وَزْن , فَعْل , أَوْ زَيْد ثَلَاثَة أَحْرُف , فَلَمْ تَدُلّ بِوَجْهِ الشَّخْص , بَلْ دَلَّلْت بِنُطْقِك عَلَى نَفْس اللَّفْظَة . وَعَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَة تَقُول : قُلْت إِبْرَاهِيم , وَيَكُون مَفْعُولًا صَحِيحًا نَزَّلْته مَنْزِلَة قَوْل وَكَلَام ; فَلَا يَتَعَذَّر بَعْد ذَلِكَ أَنْ يُبْنَى الْفِعْل فِيهِ لِلْمَفْعُولِ . هَذَا اِخْتِيَار اِبْن عَطِيَّة فِي رَفْعه . وَقَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو الْحَجَّاج الْأَشْبِيلِيّ الْأَعْلَم : هُوَ رُفِعَ عَلَى الْإِهْمَال . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : لَمَّا رَأَى وُجُوه الرَّفْع كَأَنَّهَا لَا تُوَضِّح الْمَعْنَى الَّذِي قَصَدُوهُ , ذَهَبَ إِلَى رَفْعه بِغَيْرِ شَيْء , كَمَا قَدْ يُرْفَع التَّجَرُّد وَالْعُرُوّ عَنْ الْعَوَامِل الِابْتِدَاء . وَالْفَتَى الشَّابّ وَالْفَتَاة الشَّابَّة . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : مَا أَرْسَلَ اللَّه نَبِيًّا إِلَّا شَابًّا . ثُمَّ قَرَأَ : " سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرهُمْ " .

غريب الآية
قَالُوا۟ سَمِعۡنَا فَتࣰى یَذۡكُرُهُمۡ یُقَالُ لَهُۥۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمُ ﴿٦٠﴾
یَذۡكُرُهُمۡيَعِيبُهم.
الإعراب
(قَالُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(سَمِعْنَا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(فَتًى)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.
(يَذْكُرُهُمْ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ نَعْتٌ لِـ(فَتًى) :.
(يُقَالُ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَهُ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(إِبْرَاهِيمُ)
نَائِبُ فَاعِلٍ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.