Your browser does not support the audio element.
وَإِنۡ أَدۡرِی لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةࣱ لَّكُمۡ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِینࣲ ﴿١١١﴾
التفسير
تفسير السعدي " وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ " أي: لعل تأخير العذاب الذي استعجلتموه, شر لكم, وإن تتمتعوا في الدنيا إلى حين, ثم يكون أعظم لعقوبتكم.
التفسير الميسر ولست أدري لعل تأخير العذاب الذي استعجلتموه استدراج لكم وابتلاء، وأن تتمتعوا في الدنيا إلى حين؛ لتزدادوا كفرًا، ثم يكون أعظم لعقوبتكم.
تفسير الجلالين "وَإِنْ" مَا "أَدْرِي لَعَلَّهُ" أَيْ مَا أَعْلَمْتُكُمْ بِهِ وَلَمْ يُعْلَم وَقْته "فِتْنَة" اخْتِبَار "لَكُمْ" لِيُرَى كَيْفَ صُنْعكُمْ "وَمَتَاع" تَمَتُّع "إلَى حِين" أَيْ انْقِضَاء آجَالكُمْ وَهَذَا وَمُقَابِل لِلْأَوَّلِ الْمُتَرَجَّى بِلَعَلَّ وَلَيْسَ الثَّانِي مَحَلًّا لِلتَّرَجِّي
تفسير ابن كثير وَقَوْله" وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَة لَكُمْ وَمَتَاع إِلَى حِين " أَيْ وَمَا أَدْرِي لَعَلَّ هَذَا فِتْنَة لَكُمْ وَمَتَاع إِلَى حِين قَالَ اِبْن جَرِير لَعَلَّ تَأْخِير ذَلِكَ عَنْكُمْ فِتْنَة لَكُمْ وَمَتَاع إِلَى أَجَل مُسَمَّى وَحَكَاهُ عَوْن عَنْ اِبْن عَبَّاس فَاَللَّه أَعْلَم .
تفسير الطبري يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ , إِنَّ اللَّه يَعْلَم الْجَهْر الَّذِي يَجْهَرُونَ بِهِ مِنْ الْقَوْل , وَيَعْلَم مَا تُخْفُونَهُ فَلَا تَجْهَرُونَ بِهِ , سَوَاء عِنْده خَفِيّه وَظَاهِره وَسِرّه وَعَلَانِيَته , إِنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْء ; فَإِنْ أَخَّرَ عَنْكُمْ عِقَابه عَلَى مَا تُخْفُونَ مِنْ الشِّرْك بِهِ أَوْ تَجْهَرُونَ بِهِ , فَمَا أَدْرِي مَا السَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْله يُؤَخِّر ذَلِكَ عَنْكُمْ ؟ لَعَلَّ تَأْخِيره ذَلِكَ عَنْكُمْ مَعَ وَعْده إِيَّاكُمْ لِفِتْنَةٍ يُرِيدهَا بِكُمْ , وَلِتَتَمَتَّعُوا بِحَيَاتِكُمْ إِلَى أَجَل قَدْ جَعَلَهُ لَكُمْ تَبْلُغُونَهُ , ثُمَّ يُنْزِل بِكُمْ حِينَئِذٍ نِقْمَته . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18824 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَة لَكُمْ وَمَتَاع إِلَى حِين } يَقُول : لَعَلَّ مَا أُقَرِّب لَكُمْ مِنْ الْعَذَاب وَالسَّاعَة , أَنْ يُؤَخَّر عَنْكُمْ لِمُدَّتِكُمْ , وَمَتَاع إِلَى حِين , فَيَصِير قَوْلِي ذَلِكَ لَكُمْ فِتْنَة .
تفسير القرطبي أَيْ لَعَلَّ الْإِمْهَال
أَيْ اِخْتِبَار لِيَرَى كَيْفَ صَنِيعكُمْ وَهُوَ أَعْلَم .
قِيلَ : إِلَى أَنْقِضَاء الْمُدَّة . وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى بَنِي أُمَيَّة فِي مَنَامه يَلُونَ النَّاس , فَخَرَجَ الْحُكْم مِنْ عِنْده فَأَخْبَرَ بَنِي أُمَيَّة بِذَلِكَ ; فَقَالُوا لَهُ : اِرْجِعْ فَسَلْهُ مَتَى يَكُون ذَلِكَ . فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيب أَمْ بَعِيد مَا تُوعَدُونَ " " وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَة لَكُمْ وَمَتَاع إِلَى حِين " يَقُول لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَام قُلْ لَهُمْ ذَلِكَ .
غريب الآية
وَإِنۡ أَدۡرِی لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةࣱ لَّكُمۡ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِینࣲ ﴿١١١﴾
وَإِنۡ أَدۡرِی لا أدْرِي.
لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةࣱ لَّكُمۡ أي: لعلَّ الإمهالَ اختبارٌ لَكُمَ.
الإعراب
(وَإِنْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنْ ) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَدْرِي) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنَا ".
(لَعَلَّهُ) (لَعَلَّ ) : حَرْفُ تَرَجٍّ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ لَعَلَّ.
(فِتْنَةٌ) خَبَرُ (لَعَلَّ ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَكُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَمَتَاعٌ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَتَاعٌ ) : مَعْطُوفٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(إِلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(حِينٍ) اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress