Your browser does not support the audio element.
جَنَّـٰتُ عَدۡنࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ وَذَ ٰلِكَ جَزَاۤءُ مَن تَزَكَّىٰ ﴿٧٦﴾
التفسير
التفسير الميسر ومن يأت ربه مؤمنًا به قد عمل الأعمال الصالحة فله المنازل العالية في جنات الإقامة الدائمة، تجري من تحت أشجارها الأنهار ماكثين فيها أبدًا، وذلك النعيم المقيم ثواب من الله لمن طهَّر نفسه من الدنس والخبث والشرك، وعبد الله وحده فأطاعه واجتنب معاصيه، ولقي ربه لا يشرك بعبادته أحدًا من خلقه.
تفسير الجلالين "جَنَّات عَدْن" أَيْ إقَامَة "تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء مَنْ تَزَكَّى" تَطَهَّرَ مِنْ الذُّنُوب
تفسير ابن كثير وَقَوْله " جَنَّات عَدْن " أَيْ إِقَامَة وَهِيَ بَدَل مِنْ الدَّرَجَات الْعُلَى " تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا " أَيْ مَاكِثِينَ أَبَدًا " وَذَلِكَ جَزَاء مَنْ تَزَكَّى " أَيْ طَهَّرَ نَفْسه مِنْ الدَّنَس وَالْخُبْث وَالشِّرْك وَعَبَدَ اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَاتَّبَعَ الْمُرْسَلِينَ فِيمَا جَاءُوا بِهِ مِنْ خَيْر وَطَلَب .
تفسير الطبري الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { جَنَّات عَدْن تَجْري منْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالدينَ فيهَا } يَقُول تَعَالَى ذكْره : { وَمَنْ يَأْته مُؤْمنًا قَدْ عَملَ الصَّالحَات فَأُولَئكَ لَهُمْ الدَّرَجَات الْعُلَى } . ثُمَّ بَيَّنَ تلْكَ الدَّرَجَات الْعُلَى مَا هيَ , فَقَالَ : هُنَّ { جَنَّات عَدْن } يَعْني : جَنَّات إقَامَة لَا ظَعْن عَنْهَا وَلَا نَفَاد لَهَا وَلَا فَنَاء { تَجْري منْ تَحْتهَا الْأَنْهَار } يَقُول : تَجْري منْ تَحْت أَشْجَارهَا الْأَنْهَار { خَالدينَ فيهَا } يَقُول : مَاكثينَ فيهَا إلَى غَيْر غَايَة مَحْدُودَة ; فَالْجَنَّات منْ قَوْله { جَنَّات عَدْن } مَرْفُوعَة بالرَّدّ عَلَى الدَّرَجَات , كَمَا : 18271 - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج , في قَوْله : { وَمَنْ يَأْته مُؤْمنًا قَدْ عَملَ الصَّالحَات فَأُولَئكَ لَهُمْ الدَّرَجَات الْعُلَى } قَالَ : عَدْن .
وَقَوْله : { وَذَلكَ جَزَاء مَنْ تَزَكَّى } يَقُول : وَهَذه الدَّرَجَات الْعُلَى الَّتي هيَ جَنَّات عَدْن عَلَى مَا وَصَفَ جَلَّ جَلَاله ثَوَاب مَنْ تَزَكَّى , يَعْني : مَنْ تَطَهَّرَ منْ الذُّنُوب , فَأَطَاعَ اللَّه فيمَا أَمَرَهُ , وَلَمْ يُدَنّس نَفْسه بمَعْصيَته فيمَا نَهَاهُ عَنْهُ .
تفسير القرطبي بَيَان لِلدَّرَجَاتِ وَبَدَل مِنْهَا , وَالْعَدْن الْإِقَامَة . وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه
أَيْ مِنْ تَحْت غُرَفهَا وَسُرَرهَا
مِنْ الْخَمْر وَالْعَسَل وَاللَّبَن وَالْمَاء . وَقَدْ تَقَدَّمَ
أَيْ مَاكِثِينَ دَائِمِينَ .
أَيْ مَنْ تَطَهَّرَ مِنْ الْكُفْر وَالْمَعَاصِي . وَمَنْ قَالَ هَذَا مِنْ قَوْل السَّحَرَة قَالَ : لَعَلَّ السَّحَرَة سَمِعُوهُ مِنْ مُوسَى أَوْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل إِذْ كَانَ فِيهِمْ بِمِصْر أَقْوَام , وَكَانَ فِيهِمْ أَيْضًا الْمُؤْمِن مِنْ آل فِرْعَوْن . قُلْت : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ إِلْهَامًا مِنْ اللَّه لَهُمْ أَنْطَقَهُمْ بِذَلِكَ لَمَّا آمَنُوا ; وَاَللَّه أَعْلَم .
غريب الآية
جَنَّـٰتُ عَدۡنࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ وَذَ ٰلِكَ جَزَاۤءُ مَن تَزَكَّىٰ ﴿٧٦﴾
جَنَّـٰتُ عَدۡنࣲ جَنَّاتُ إِقامَةٍ دائمةٍ.
مَن تَزَكَّىٰ مَنْ تَطهَّرَ مِنَ الْكُفْرِ والْمَعَاصِي.
الإعراب
(جَنَّاتُ) بَدَلٌ مِنْ (الدَّرَجَاتُ ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَدْنٍ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(تَجْرِي) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَحْتِهَا) اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(الْأَنْهَارُ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ لِـ(الدَّرَجَاتُ ) :.
(خَالِدِينَ) حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(فِيهَا) (فِي ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَذَلِكَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(ذَلِكَ ) : اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(جَزَاءُ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَنْ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(تَزَكَّى) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ "، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress