Your browser does not support the audio element.
وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامࣰا وَأَجَلࣱ مُّسَمࣰّى ﴿١٢٩﴾
التفسير
تفسير السعدي هذه تسلية للرسول, وتصبير له عن المبادرة إلى إهلاك المكذبين, المعرضين, وأن كفرهم وتكذيبهم, سبب صالح, لحلول العذاب بهم, ولزومه لهم, لأن الله جعل العقوبات, سببا وناشئا عن الذنوب, ملازما لها.
وهؤلاء قد أتوا بالسبب, ولكن الذي أخره عنهم, كلمة ربك, المتضمنة لإمهالهم وتأخيرهم, وضرب الأجل المسمى.
فالأجل المسمى ونفوذ كلمة الله, هو الذي أخر عنهم العقوبة إلى إبان وقتها.
ولعلهم يراجعون أمر الله, فيتوب عليهم, ويرفع عنهم العقوبة, إذا لم تحق عليهم الكلمة.
التفسير الميسر ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى عنده للازمهم الهلاك عاجلا، لأنهم يستحقونه؛ بسبب كفرهم.
تفسير الجلالين "وَلَوْلَا كَلِمَة سَبَقَتْ مِنْ رَبّك" بِتَأْخِيرِ الْعَذَاب عَنْهُمْ إلَى الْآخِرَة "لَكَانَ" الْإِهْلَاك "لِزَامًا" لَازِمًا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا "وَأَجَل مُسَمًّى" مَضْرُوب لَهُمْ مَعْطُوف عَلَى الضَّمِير الْمُسْتَتِر فِي كَانَ وَقَامَ الْفَصْل بِخَبَرِهَا مَكَان التَّأْكِيد
تفسير ابن كثير قَالَ تَعَالَى " وَلَوْلَا كَلِمَة سَبَقَتْ مِنْ رَبّك لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَل مُسَمًّى " أَيْ لَوْلَا الْكَلِمَة السَّابِقَة مِنْ اللَّه وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُعَذِّب أَحَدًا إِلَّا بَعْد قِيَام الْحُجَّة عَلَيْهِ وَالْأَجَل الْمُسَمَّى الَّذِي ضَرَبَهُ اللَّه تَعَالَى لِهَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ إِلَى مُدَّة مُعَيَّنَة لَجَاءَهُمْ الْعَذَاب بَغْتَة .
تفسير الطبري الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْلَا كَلمَة سَبَقَتْ منْ رَبّك لَكَانَ لزَامًا وَأَجَل مُسَمَّى } يَقُول تَعَالَى ذكْرُهُ : { وَلَوْلَا كَلمَة سَبَقَتْ منْ رَبّك } يَا مُحَمَّد أَنَّ كُلّ مَنْ قَضَى لَهُ أَجَلًا فَإنَّهُ لَا يَخْتَرمهُ قَبْل بُلُوغه أَجَله { وَأَجَل مُسَمَّى } يَقُول : وَوَقْت مُسَمَّى عنْد رَبّك سَمَّاهُ لَهُمْ في أُمّ الْكتَاب وَخَطّه فيه , هُمْ بَالغُوهُ وَمُسْتَوْفُوهُ { لَكَانَ لزَامًا } يَقُول : للَازمهمْ الْهَلَاك عَاجلًا , وَهُوَ مَصْدَر منْ قَوْل الْقَائل : لَازَمَ فُلَان فُلَانًا يُلَازمهُ مُلَازَمَة وَلزَامًا : إذَا لَمْ يُفَارقهُ , وَقَدَّمَ قَوْله : { لَكَانَ لزَامًا } قَبْل قَوْله { أَجَل مُسَمَّى } وَمَعْنَى الْكَلَام : وَلَوْلَا كَلمَة سَبَقَتْ منْ رَبّك وَأَجَل مُسَمَّى لَكَانَ لزَامًا , فَاصْبرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ . وَبنَحْو الَّذي قُلْنَا في ذَلكَ , قَالَ أَهْل التَّأْويل . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18438 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم , قَالَ : ثنا عيسَى ; وَحَدَّثَني الْحَارث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَميعًا عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد , قَوْله : { وَلَوْلَا كَلمَة سَبَقَتْ منْ رَبّك لَكَانَ لزَامًا وَأَجَل مُسَمَّى } الْأَجَل الْمُسَمَّى : الدُّنْيَا . 18439 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَوْلَا كَلمَة سَبَقَتْ منْ رَبّك لَكَانَ لزَامًا وَأَجَل مُسَمَّى } وَهَذه منْ مَقَاديم الْكَلَام , يَقُول : لَوْلَا كَلمَة سَبَقَتْ منْ رَبّك إلَى أَجَل مُسَمَّى كَانَ لزَامًا , وَالْأَجَل الْمُسَمَّى , السَّاعَة , لأَنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول { بَلْ السَّاعَة مَوْعدهمْ , وَالسَّاعَة أَدْهَى وَأَمَرّ } . 18440 - حَدَّثَني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , في قَوْله : { وَلَوْلَا كَلمَة سَبَقَتْ منْ رَبّك لَكَانَ لزَامًا وَأَجَل مُسَمَّى } قَالَ : هَذَا مُقَدَّم وَمُؤَخَّر , وَلَوْلَا كَلمَة سَبَقَتْ منْ رَبّك وَأَجَل مُسَمَّى لَكَانَ لزَامًا . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْويل في مَعْنَى قَوْله : { لَكَانَ لزَامًا } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : لَكَانَ مَوْتًا . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18441 - حَدَّثَني عَليّ قَالَ : ثني أَبُو صَالح , قَالَ : ثني مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { لَكَانَ لزَامًا } يَقُول : مَوْتًا . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ لَكَانَ قَتْلًا . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18442 - حَدَّثَني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد { لَكَانَ لزَامًا } وَاللُّزُوم : الْقَتْل .
تفسير القرطبي فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير ; أَيْ وَلَوْلَا كَلِمَة سَبَقَتْ مِنْ رَبّك وَأَجَل مُسَمًّى لَكَانَ لِزَامًا ; قَالَهُ قَتَادَة . وَاللِّزَام الْمُلَازَمَة ; أَيْ لَكَانَ الْعَذَاب لَازِمًا لَهُمْ . وَأُضْمِرَ اِسْم كَانَ .
قَالَ الزَّجَّاج : عَطْف عَلَى " كَلِمَة " . قَتَادَة : وَالْمُرَاد الْقِيَامَة ; وَقَالَهُ الْقُتَبِيّ . وَقِيلَ تَأْخِيرهمْ إِلَى يَوْم بَدْر .
غريب الآية
وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامࣰا وَأَجَلࣱ مُّسَمࣰّى ﴿١٢٩﴾
لَكَانَ لِزَامࣰا لَلَازَمَهم الهَلاكُ عاجِلاً؛ بسببِ كُفْرِهم.
الإعراب
(وَلَوْلَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَوْلَا ) : حَرْفُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كَلِمَةٌ) مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(سَبَقَتْ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"التَّاءُ " حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هِيَ "، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (كَلِمَةٌ ) :.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(رَبِّكَ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(لَكَانَ) "اللَّامُ " حَرْفٌ وَاقِعٌ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(كَانَ ) : فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَاسْمُ كَانَ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(لِزَامًا) خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَأَجَلٌ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَجَلٌّ ) : مَعْطُوفٌ عَلَى (كَلِمَةٌ ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مُسَمًّى) نَعْتٌ لِـ(أَجَلٌ ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress