فَیَذَرُهَا قَاعࣰا صَفۡصَفࣰا ﴿١٠٦﴾
التفسير
التفسير الميسر
فيترك الأرض حينئذ منبسطة مستوية ملساء لا نبات فيها، لا يرى الناظر إليها مِن استوائها مَيْلا ولا ارتفاعًا ولا انخفاضًا.
تفسير الجلالين
"فَيَذَرهَا قَاعًا" مُنْبَسِطًا "صَفْصَفًا" مُسْتَوِيًا
تفسير ابن كثير
" فَيَذَرهَا " أَيْ الْأَرْض " قَاعًا صَفْصَفًا " أَيْ بِسَاطًا وَاحِدًا وَالْقَاع هُوَ الْمُسْتَوِي مِنْ الْأَرْض وَالصَّفْصَف تَأْكِيد لِمَعْنَى ذَلِكَ وَقِيلَ الَّذِي لَا نَبَات فِيهِ وَالْأَوَّل أَوْلَى وَإِنْ كَانَ الْآخَر مُرَادًا أَيْضًا بِاللَّازِمِ .
تفسير الطبري
يَقُول تَعَالَى ذكْرُهُ : فَيَدَع أَمَاكنهَا منْ الْأَرْض إذَا نَسَفَهَا نَسْفًا , قَاعًا : يَعْني : أَرْضًا مَلْسَاء , صَفْصَفًا : يَعْني مُسْتَويًا لَا نَبَات فيه , وَلَا نَشْز , وَلَا ارْتفَاع . وَبنَحْو الَّذي قُلْنَا في ذَلكَ قَالَ أَهْل التَّأْويل . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18353 - حَدَّثَني عَليّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالح , قَالَ : ثني مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { قَاعًا صَفْصَفًا } يَقُول : مُسْتَويًا لَا نَبَات فيه . 18354 - حَدَّثَني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , في قَوْله { فَيَذَرهَا قَاعًا صَفْصَفًا } قَالَ : مُسْتَويًا , الصَّفْصَف : الْمُسْتَوي . 18355 - حَدَّثَني يُونُس , قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن يُوسُف , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن لَهيعَة , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَسْوَد , عَنْ عُرْوَة , قَالَ : كُنَّا قُعُودًا عنْد عَبْد الْمَلك حين قَالَ كَعْب : إنَّ الصَّخْرَة مَوْضع قَدَم الرَّحْمَن يَوْم الْقيَامَة , فَقَالَ : كَذَبَ كَعْب , إنَّمَا الصَّخْرَة جَبَل منْ الْجبَال , إنَّ اللَّه يَقُول : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الْجبَال فَقُلْ يَنْسفهَا رَبّي نَسْفًا } فَسَكَتَ عَبْد الْمَلك . 18356 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم , قَالَ : ثنا عيسَى ; وَحَدَّثَني الْحَارث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَميعًا عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد , قَوْله : { صَفْصَفًا } قَالَ : مُسْتَويًا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهد , مثْله . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعلْم بلُغَات الْعَرَب منْ أَهْل الْكُوفَة يَقُول : الْقَاع : مُسْتَنْقَع الْمَاء , وَالصَّفْصَف : الَّذي لَا نَبَات فيه .
تفسير القرطبي
أَيْ يَذَر مَوَاضِعهَا
الْقَاع الْأَرْض الْمَلْسَاء بِلَا نَبَات وَلَا بِنَاء ; قَالَهُ اِبْن الْأَعْرَابِيّ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَالْقَاع الْمُسْتَوِي مِنْ الْأَرْض وَالْجَمْع أَقْوُع وَأَقْوَاع وَقِيعَان صَارَتْ الْوَاو يَاء لِكَسْرِ مَا قَبْلهَا .
وَقَالَ الْفَرَّاء : الْقَاع مُسْتَنْقَع الْمَاء وَالصَّفْصَف الْقَرْعَاء . الْكَلْبِيّ : هُوَ الَّذِي لَا نَبَات فِيهِ . وَقِيلَ : الْمُسْتَوِي مِنْ الْأَرْض كَأَنَّهُ عَلَى صَفّ وَاحِد فِي اِسْتِوَائِهِ ; قَالَهُ مُجَاهِد . وَالْمَعْنَى وَاحِد فِي الْقَاع وَالصَّفْصَف ; فَالْقَاع الْمَوْضِع الْمُنْكَشِف , وَالصَّفْصَف الْمُسْتَوِي الْأَمْلَس . وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ وَكَمْ دُون بَيْتك مِنْ صَفْصَف وَدَكْدَاك رَمْل وَأَعْقَادِهَا و " قَاعًا " نُصِبَ عَلَى الْحَال وَالصَّفْصَف .
غريب الآية
فَیَذَرُهَا قَاعࣰا صَفۡصَفࣰا ﴿١٠٦﴾
| فَیَذَرُهَا | فَيَتْرُكُ الأرضَ.
|
|---|
| قَاعࣰا | أرْضاً لا نَباتٌ فيها ولا بناءٌ.
|
|---|
| صَفۡصَفࣰا | مَلْساءَ مُسْتَوِيَةً.
|
|---|
الإعراب
(فَيَذَرُهَا) "الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَذَرُ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(قَاعًا) حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(صَفْصَفًا) حَالٌ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.