Your browser does not support the audio element.
یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَـٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن یَأۡتِیَ یَوۡمࣱ لَّا بَیۡعࣱ فِیهِ وَلَا خُلَّةࣱ وَلَا شَفَـٰعَةࣱۗ وَٱلۡكَـٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ﴿٢٥٤﴾
التفسير
تفسير السعدي يحث الله المؤمنين على النفقات, في جميع طرق الخير.
لأن حذف المعمول, يفيد التعميم.
ويذكرهم نعمته عليهم, بأنه هو الذي رزقهم, ونوع عليهم النعم.
وأنه لم يأمرهم بإخراج جميع ما في أيديهم, بل أتى بـ " من " الدالة على التبعيض.
فهذا مما يدعوهم إلى الإنفاق.
ومما يدعوهم أيضا إخبارهم أن هذه النفقات, مدخرة عند الله, في يوم لا تفيد فيه المعاوضات بالبيع ونحوه, ولا التبرعات, ولا الشفاعات.
فكل أحد يقول: ما قدمت لحياتي.
فتنقطع الأسباب كلها, إلا الأسباب المتعلقة بطاعة الله والإيمان به, يوم لا ينفع مال ولا بنون, إلا من أتى الله بقلب سليم.
" وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ " .
" وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا " .
ثم قال تعالى: " وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ " وذلك لأن الله خلقهم لعبادته, ورزقهم وعافاهم, ليستعينوا بذلك على طاعته.
فخرجوا عما خلقهم الله له, وأشركوا بالله, ما لم ينزل به سلطانا.
واستعانوا بنعمه, على الكفر والفسوق والعصيان.
فلم يبقوا للعدل موضعا, فلهذا حصر الظلم المطلق فيهم.
التفسير الميسر يا من آمنتم بالله وصدَّقتم رسوله وعملتم بهديه أخرجوا الزكاة المفروضة، وتصدَّقوا مما أعطاكم الله قبل مجيء يوم القيامة حين لا بيع فيكون ربح، ولا مال تفتدون به أنفسكم مِن عذاب الله، ولا صداقة صديق تُنقذكم، ولا شافع يملك تخفيف العذاب عنكم. والكافرون هم الظالمون المتجاوزون حدود الله.
تفسير الجلالين "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ" زَكَاته "مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِي يَوْم لَا بَيْع" فِدَاء "فِيهِ وَلَا خُلَّة" صَدَاقَة تَنْفَع "وَلَا شَفَاعَة" بِغَيْرِ إذْنه وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَفِي قِرَاءَة بِرَفْعِ الثَّلَاثَة "وَالْكَافِرُونَ" بِاَللَّهِ أَوْ بِمَا فُرِضَ عَلَيْهِمْ "هُمْ الظَّالِمُونَ" لِوَضْعِهِمْ أَمْر اللَّه فِي غَيْر مَحَلّه
تفسير ابن كثير يَأْمُر تَعَالَى عِبَاده بِالْإِنْفَاقِ مِمَّا رَزَقَهُمْ فِي سَبِيله سَبِيل الْخَيْر لِيَدَّخِرُوا ثَوَاب ذَلِكَ عِنْد رَبّهمْ وَمَلِيكهمْ وَلِيُبَادِرُوا إِلَى ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْحَيَاة الدُّنْيَا " مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِي يَوْم " يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة " لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ" أَيْ لَا يُبَاع أَحَد مِنْ نَفْسه وَلَا يُفَادَى بِمَالٍ لَوْ بَذَلَهُ وَلَوْ جَاءَ بِمِلْءِ الْأَرْض ذَهَبًا وَلَا تَنْفَعهُ خُلَّة أَحَد يَعْنِي صَدَاقَته بَلْ وَلَا نَسَابَته كَمَا قَالَ " فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّور فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ يَوْمئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ" وَلَا شَفَاعَة : أَيْ وَلَا تَنْفَعهُمْ شَفَاعَة الشَّافِعِينَ وَقَوْله" وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ " مُبْتَدَأ مَحْصُور فِي خَبَره أَيْ وَلَا ظَالِمَ أَظْلَمُ مِمَّنْ وَافَى اللَّهَ يَوْمَئِذٍ كَافِرًا وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ عَطَاء بْن دِينَار أَنَّهُ قَالَ : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي قَالَ " وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ" وَلَمْ يَقُلْ وَالظَّالِمُونَ هُمْ الْكَافِرُونَ .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْل أَنَّ يَأْتِيَ يَوْم لَا بَيْع فِيهِ وَلَا خُلَّة وَلَا شَفَاعَة وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِك : يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا فِي سَبِيل اللَّه مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ أَمْوَالكُمْ , وَتَصَدَّقُوا مِنْهَا , وَآتُوا مِنْهَا الْحُقُوق الَّتِي فَرَضْنَاهَا عَلَيْكُمْ . وَكَذَلِك كَانَ ابْن جُرَيْجٍ يَقُول فِيمَا بَلَغَنَا عَنْهُ . حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثِنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ قَوْله : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ } قَالَ : مِنْ الزَّكَاة وَالتَّطَوُّع . { مِنْ قَبْل أَنَّ يَأْتِيَ يَوْم لَا بَيْع فِيهِ وَلَا خُلَّة وَلَا شَفَاعَة } يَقُول : ادَّخِرُوا لِأَنْفُسِكُمْ عِنْد اللَّه فِي دُنْيَاكُمْ مِنْ أَمْوَالكُمْ بِالنَّفَقَةِ مِنْهَا فِي سَبِيل اللَّه , وَالصَّدَقَة عَلَى أَهْل الْمَسْكَنَة وَالْحَاجَة , وَإِيتَاء مَا فَرَضَ اللَّه عَلَيْكُمْ فِيهَا , وَابْتَاعُوا بِهَا مَا عِنْده مِمَّا أَعَدَّهُ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ الْكَرَامَة , بِتَقْدِيمِ ذَلِك لِأَنْفُسِكُمْ , مَا دَامَ لَكُمْ السَّبِيل إلَى ابْتِيَاعه , بِمَا نَدَبْتُكُمْ إلَيْهِ , وَأَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ النَّفَقَة مِنْ أَمْوَالكُمْ . { مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيَ يَوْم لَا بَيْع فِيهِ } يَعْنِي مِنْ قَبْل مَجِيء يَوْم لَا بَيْع فِيهِ , يَقُول : لَا تَقْدِرُونَ فِيهِ عَلَى ابْتِيَاع مَا كُنْتُمْ عَلَى ابْتِيَاعه بِالنَّفَقَةِ مِنْ أَمْوَالكُمْ الَّتِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ , أَوْ نَدَبْتُكُمْ إلَيْهِ فِي الدُّنْيَا
قَادِرِينَ , لِأَنَّهُ يَوْم جَزَاء وَثَوَاب وَعِقَاب , لَا يَوْم عَمَل وَاكْتِسَاب وَطَاعَة وَمَعْصِيَة , فَيَكُون لَكُمْ إلَى ابْتِيَاع مَنَازِل أَهْل الْكَرَامَة بِالنَّفَقَةِ حِينَئِذٍ , أَوْ بِالْعَمَلِ بِطَاعَةِ اللَّه , سَبِيل ; ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ تَعَالَى ذِكْره أَنَّ ذَلِك الْيَوْم - مَعَ ارْتِفَاع الْعَمَل الَّذِي يُنَال بِهِ رِضَا اللَّه , أَوْ الْوُصُول إلَى كَرَامَته بِالنَّفَقَةِ مِنْ الْأَمْوَال , إذْ كَانَ لَا مَال هُنَالِكَ يُمْكِن إدْرَاك ذَلِك بِهِ - يَوْم لَا مُخَالَّة فِيهِ نَافِعَة كَمَا كَانَتْ فِي الدُّنْيَا , فَإِنَّ خَلِيل الرَّجُل فِي الدُّنْيَا قَدْ كَانَ يَنْفَعهُ فِيهَا بِالنُّصْرَةِ لَهُ عَلَى مَنْ حَاوَلَهُ بِمَكْرُوهٍ وَأَرَادَهُ بِسُوءٍ , وَالْمُظَاهَرَةُ لَهُ عَلَى ذَلِك . فَآيَسَهُمْ تَعَالَى ذِكْره أَيْضًا مِنْ ذَلِك , لِأَنَّهُ لَا أَحَد يَوْم الْقِيَامَة يَنْصُر أَحَدًا مِنْ اللَّه , بَلْ الْأَخِلَّاء بَعْضهمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ إلَّا الْمُتَّقِينَ , كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره . وَأَخْبَرَهُمْ أَيْضًا أَنَّهُمْ يَوْمئِذٍ مَعَ فَقْدهمْ السَّبِيل إلَى ابْتِيَاع مَا كَانَ لَهُمْ إلَى ابْتِيَاعه سَبِيل فِي الدُّنْيَا بِالنَّفَقَةِ مِنْ أَمْوَالهمْ , وَالْعَمَل بِأَبْدَانِهِمْ , وَعَدِمهمْ النُّصَرَاء مِنْ الْخِلَّانِ , وَالظُّهَرَاء مِنْ الْإِخْوَان , لَا شَافِع لَهُمْ يَشْفَع عِنْد اللَّه كَمَا كَانَ ذَلِك لَهُمْ فِي الدُّنْيَا , فَقَدْ كَانَ بَعْضهمْ يَشْفَع فِي الدُّنْيَا لِبَعْضٍ بِالْقَرَابَةِ وَالْجِوَار وَالْخُلَّة , وَغَيْر ذَلِك مِنْ الْأَسْبَاب , فَبَطَلَ ذَلِكَ كُلّه يَوْمئِذٍ , كَمَا أَخْبَرَ تَعَالَى ذِكْره عَنْ قِيل أَعْدَائِهِ مِنْ أَهْل الْجَحِيم فِي الْآخِرَة إذَا صَارُوا فِيهَا : { فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلَا صَدِيق حَمِيم } . 26 100 : 101 وَهَذِهِ الْآيَة مَخْرَجهَا فِي الشَّفَاعَة عَامّ وَالْمُرَاد بِهَا خَاصّ . وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ : مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِي يَوْم لَا بَيْع فِيهِ وَلَا خُلَّة وَلَا شَفَاعَة لِأَهْلِ الْكُفْر بِاَللَّهِ , لِأَنَّ أَهْل وِلَايَة اللَّه وَالْإِيمَان بِهِ يَشْفَع بَعْضهمْ لِبَعْضٍ . وَقَدْ بَيَّنَّا صِحَّة ذَلِك بِمَا أَغْنَى عَنْ إعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُول فِي ذَلِك بِمَا : 4494 - حَدَّثَنَا بِهِ بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْله : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيَ يَوْم لَا بَيْع فِيهِ وَلَا خُلَّة وَلَا شَفَاعَة } قَدْ عَلِمَ اللَّه أَنَّ نَاسًا يَتَحَابُّونَ فِي الدُّنْيَا , وَيَشْفَع بَعْضهمْ لِبَعْضٍ , فَأَمَّا يَوْم الْقِيَامَة فَلَا خُلَّة إلَّا خُلَّة الْمُتَّقِينَ . وَأَمَّا قَوْله : { وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ } فَإِنَّهُ يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِك : وَالْجَاحِدُونَ لِلَّهِ الْمُكَذِّبُونَ بِهِ وَبِرُسُلِهِ هُمْ الظَّالِمُونَ . يَقُول : هُمْ الْوَاضِعُونَ جُحُودهمْ فِي غَيْر مَوْضِعه , وَالْفَاعِلُونَ غَيْر مَا لَهُمْ فِعْله , وَالْقَائِلُونَ مَا لَيْسَ لَهُمْ قَوْله . وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى مَعْنَى الظُّلْم بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى قَبْل بِمَا أَغْنَى عَنْ إعَادَته . وَفِي قَوْله تَعَالَى ذِكْره فِي هَذَا الْمَوْضِع : { وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ } دِلَالَة وَاضِحَة عَلَى صِحَّة مَا قُلْنَاهُ , وَأَنَّ قَوْله : { وَلَا خُلَّة وَلَا شَفَاعَة } إنَّمَا هُوَ مُرَاد بِهِ أَهْل الْكُفْر ; فَلِذَلِك أَتْبَعَ قَوْله ذَلِك : { وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ } فَدَلَّ بِذَلِك عَلَى أَنَّ مَعْنَى ذَلِك : حَرَمْنَا الْكُفَّارَ النُّصْرَة مِنْ الْأَخِلَّاء , وَالشَّفَاعَة مِنْ الْأَوْلِيَاء وَالْأَقْرِبَاء , وَلَمْ نَكُنْ لَهُمْ فِي فِعْلنَا ذَلِك بِهِمْ ظَالِمِينَ , إذْ كَانَ ذَلِك جَزَاء مِنَّا لِمَا سَلَفَ مِنْهُمْ مِنْ الْكُفْر بِاَللَّهِ فِي الدُّنْيَا , بَلْ الْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ أَنْفُسهمْ بِمَا أَتَوْا مِنْ الْأَفْعَال الَّتِي أَوْجَبُوا لَهَا الْعُقُوبَة مِنْ رَبّهمْ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ صُرِفَ الْوَعِيدُ إلَى الْكُفَّار وَالْآيَة مُبْتَدَأَة بِذِكْرِ أَهْل الْإِيمَان ؟ قِيلَ لَهُ : إنَّ الْآيَة قَدْ تَقَدَّمَهَا ذِكْر صِنْفَيْنِ مِنْ النَّاس : أَحَدهمَا أَهْل كُفْر , وَالْآخَر أَهْل إيمَان , وَذَلِك قَوْله : { وَلَكِنْ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ } ثُمَّ عَقَّبَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره الصِّنْفَيْنِ بِمَا ذَكَّرَهُمْ بِهِ , فَحَضَّ أَهْل الْإِيمَان بِهِ عَلَى مَا يُقَرِّبهُمْ إلَيْهِ مِنْ النَّفَقَة فِي طَاعَته وَفِي جِهَاد أَعْدَائِهِ مِنْ أَهْل الْكُفْر بِهِ قَبْل مَجِيء الْيَوْم الَّذِي وَصَفَ صِفَته وَأَخْبَرَ فِيهِ عَنْ حَال أَعْدَائِهِ مِنْ أَهْل الْكُفْر بِهِ , إذْ كَانَ قِتَال أَهْل الْكُفْر بِهِ فِي مَعْصِيَته وَنَفَقَتهمْ فِي الصَّدّ عَنْ سَبِيله , فَقَالَ تَعَالَى ذِكْره : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا } أَنْتُمْ { مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ } فِي طَاعَتِي , إذْ كَانَ أَهْل الْكُفْر بِي يُنْفِقُونَ فِي مَعْصِيَتِي , { مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيَ يَوْم لَا بَيْع فِيهِ } فَيُدْرِك أَهْل الْكُفْر فِيهِ ابْتِيَاع مَا فَرَّطُوا فِي ابْتِيَاعه فِي دُنْيَاهُمْ , { وَلَا خُلَّة } لَهُمْ يَوْمئِذٍ تَنْصُرهُمْ مِنِّي , وَلَا شَافِع لَهُمْ يَشْفَع عِنْدِي فَتُنْجِيهِمْ شَفَاعَته لَهُمْ مِنْ عِقَابِي ; وَهَذَا يَوْمئِذٍ فَعَلَيَّ بِهِمْ جَزَاء لَهُمْ عَلَى كُفْرهمْ , وَهُمْ الظَّالِمُونَ أَنْفُسهمْ دُونِي , لِأَنِّي غَيْر ظَلَّام لِعَبِيدِي . وَقَدْ : 4495 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم , قَالَ : ثَنِيّ عَمْرو بْن أَبِي سَلَمَة , قَالَ : سَمِعْت عُمَر بْن سُلَيْمَان , يُحَدِّث عَنْ عَطَاء بْن دِينَار أَنَّهُ قَالَ : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي قَالَ : { وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ } وَلَمْ يَقُلْ : " الظَّالِمُونَ هُمْ الْكَافِرُونَ "
تفسير القرطبي قَالَ الْحَسَن : هِيَ الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة . وَقَالَ اِبْن جُرَيْج وَسَعِيد بْن جُبَيْر : هَذِهِ الْآيَة تَجْمَع الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة وَالتَّطَوُّع . قَالَ اِبْن عَطِيَّة . وَهَذَا صَحِيح , وَلَكِنْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْآيَات فِي ذِكْر الْقِتَال وَأَنَّ اللَّه يَدْفَع بِالْمُؤْمِنِينَ فِي صُدُور الْكَافِرِينَ يَتَرَجَّح مِنْهُ أَنَّ هَذَا النَّدْب إِنَّمَا هُوَ فِي سَبِيل اللَّه , وَيُقَوِّي ذَلِكَ فِي آخِر الْآيَة قَوْله : " وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ " أَيْ فَكَافِحُوهُمْ بِالْقِتَالِ بِالْأَنْفُسِ وَإِنْفَاق الْأَمْوَال .
قُلْت : وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيل يَكُون إِنْفَاق الْأَمْوَال مَرَّة وَاجِبًا وَمَرَّة نَدْبًا بِحَسَبِ تَعَيُّن الْجِهَاد وَعَدَم تَعَيُّنه . وَأَمَرَ تَعَالَى عِبَاده بِالْإِنْفَاقِ مِمَّا رَزَقَهُمْ اللَّه وَأَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَحَذَّرَهُمْ مِنْ الْإِمْسَاك إِلَى أَنْ يَجِيء يَوْم لَا يُمْكِن فِيهِ بَيْع وَلَا شِرَاء وَلَا اِسْتِدْرَاك نَفَقَة , كَمَا قَالَ : " فَيَقُول رَبّ لَوْلَا أَخَّرْتنِي إِلَى أَجَل قَرِيب فَأَصَّدَّق " [ الْمُنَافِقِينَ : 10 ] . وَالْخُلَّة : خَالِص الْمَوَدَّة , مَأْخُوذَة مِنْ تَخَلُّل الْأَسْرَار بَيْن الصَّدِيقَيْنِ . وَالْخِلَالَة وَالْخَلَالَة وَالْخُلَالَة : الصَّدَاقَة وَالْمَوَدَّة , قَالَ الشَّاعِر : وَكَيْف تُوَاصِل مَنْ أَصْبَحَتْ خِلَالَته كَأَبِي مَرْحَب وَأَبُو مَرْحَب كُنْيَة الظِّلّ , وَيُقَال : هُوَ كُنْيَة عُرْقُوب الَّذِي قِيلَ فِيهِ : مَوَاعِيد عُرْقُوب . وَالْخُلَّة بِالضَّمِّ أَيْضًا : مَا خَلَا مِنْ النَّبْت , يُقَال : الْخُلَّة خُبْز الْإِبِل وَالْحمض فَاكِهَتهَا . وَالْخَلَّة بِالْفَتْحِ : الْحَاجَة وَالْفَقْر . وَالْخَلَّة : اِبْن مَخَاض , عَنْ الْأَصْمَعِيّ . يُقَال : أَتَاهُمْ بِقُرْصٍ كَأَنَّهُ فِرْسِن خَلَّة . وَالْأُنْثَى خَلَّة أَيْضًا . وَيُقَال لِلْمَيِّتِ : اللَّهُمَّ أَصْلِحْ خَلَّته , أَيْ الثُّلْمَة الَّتِي تَرَكَ . وَالْخَلَّة : الْخَمْرَة الْحَامِضَة . وَالْخِلَّة ( بِالْكَسْرِ ) : وَاحِدَة خِلَل السُّيُوف , وَهِيَ بَطَائِن كَانَتْ تُغْشَى بِهَا أَجْفَان السُّيُوف مَنْقُوشَة بِالذَّهَبِ وَغَيْره , وَهِيَ أَيْضًا سُيُور تُلْبَس ظَهْر سِيَتَيْ الْقَوْس . وَالْخِلَّة أَيْضًا : مَا يَبْقَى بَيْن الْأَسْنَان . وَسَيَأْتِي فِي [ النِّسَاء ] اِشْتِقَاق الْخَلِيل وَمَعْنَاهُ . فَأَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى أَلَّا خُلَّة فِي الْآخِرَة وَلَا شَفَاعَة إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه . وَحَقِيقَتهَا رَحْمَة مِنْهُ تَعَالَى شَرَّفَ بِهَا الَّذِي أُذِنَ لَهُ فِي أَنْ يَشْفَع . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير وَأَبُو عَمْرو " لَا بَيْع فِيهِ وَلَا خُلَّة وَلَا شَفَاعَة " بِالنَّصْبِ مِنْ غَيْر تَنْوِين , وَكَذَلِكَ فِي سُورَة [ إِبْرَاهِيم ] " لَا بَيْع فِيهِ وَلَا خِلَال " [ إِبْرَاهِيم : 31 ] وَفِي [ الطُّور ] " لَا لَغْو فِيهَا وَلَا تَأْثِيم " [ الطُّور : 23 ] وَأَنْشَدَ حَسَّان بْن ثَابِت : أَلَا طِعَان وَلَا فُرْسَان عَادِيَة إِلَّا تَجَشُّؤُكُمْ عِنْد التَّنَانِير وَأَلِف الِاسْتِفْهَام غَيْر مُغَيِّرَة عَمَل " لَا " كَقَوْلِك : أَلَا رَجُل عِنْدك , وَيَجُوز أَلَا رَجُل وَلَا اِمْرَأَة كَمَا جَازَ فِي غَيْر الِاسْتِفْهَام فَاعْلَمْهُ . وَقَرَأَ الْبَاقُونَ جَمِيع ذَلِكَ بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِين , كَمَا قَالَ الرَّاعِيّ : وَمَا صَرَمْتك حَتَّى قُلْت مُعْلِنَة لَا نَاقَة لِي فِي هَذَا وَلَا جَمَل وَيُرْوَى " وَمَا هَجَرْتُك " فَالْفَتْح عَلَى النَّفْي الْعَامّ الْمُسْتَغْرِق لِجَمِيعِ الْوُجُوه مِنْ ذَلِكَ الصِّنْف , كَأَنَّهُ جَوَاب لِمَنْ قَالَ : هَلْ فِيهِ مِنْ بَيْع ؟ فَسَأَلَ سُؤَالًا عَامًّا فَأُجِيبَ جَوَابًا عَامًّا بِالنَّفْيِ . و " لَا " مَعَ الِاسْم الْمَنْفِيّ بِمَنْزِلَةِ اِسْم وَاحِد فِي مَوْضِع رَفْع بِالِابْتِدَاءِ , وَالْخَبَر " فِيهِ " . وَإِنْ شِئْت جَعَلْته صِفَة لِيَوْمٍ , وَمَنْ رَفَعَ جَعَلَ " لَا " بِمَنْزِلَةِ لَيْسَ . وَجُعِلَ الْجَوَاب غَيْر عَامّ , وَكَأَنَّهُ جَوَاب مَنْ قَالَ : هَلْ فِيهِ بَيْع ؟ بِإِسْقَاطِ مَنْ , فَأَتَى الْجَوَاب غَيْر مُغَيِّر عَنْ رَفْعه , وَالْمَرْفُوع مُبْتَدَأ أَوْ اِسْم لَيْسَ و " فِيهِ " الْخَبَر . قَالَ مَكِّيّ : وَالِاخْتِيَار الرَّفْع ; لِأَنَّ أَكْثَر الْقُرَّاء عَلَيْهِ , وَيَجُوز فِي غَيْر الْقُرْآن لَا بَيْع فِيهِ وَلَا خُلَّة , وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لِرَجُلٍ مِنْ مَذْحِج : هَذَا لَعَمْركُمْ الصَّغَار بِعَيْنِهِ لَا أُمّ لِي إِنْ كَانَ ذَاكَ وَلَا أَب وَيَجُوز أَنْ تَبْنِي الْأَوَّل وَتَنْصِب الثَّانِي وَتُنَوِّنهُ فَتَقُول : لَا رَجُل فِيهِ وَلَا اِمْرَأَة , وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : لَا نَسَب الْيَوْم وَلَا خُلَّة اِتَّسَعَ الْخَرْق عَلَى الرَّاقِع ف " لَا " زَائِدَة فِي الْمَوْضِعَيْنِ , الْأَوَّل عَطْف عَلَى الْمَوْضِع وَالثَّانِي عَلَى اللَّفْظ وَوَجْه خَامِس أَنْ تَرْفَع الْأَوَّل وَتَبْنِي الثَّانِي كَقَوْلِك : لَا رَجُل فِيهَا وَلَا اِمْرَأَة , قَالَ أُمَيَّة : فَلَا لَغْو وَلَا تَأْثِيم فِيهَا وَمَا فَاهُوا بِهِ أَبَدًا مُقِيم وَهَذِهِ الْخَمْسَة الْأَوْجُه جَائِزَة فِي قَوْلك : لَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا وَالْحَمْد لِلَّهِ . " وَالْكَافِرُونَ " اِبْتِدَاء . " هُمْ " اِبْتِدَاء ثَانٍ , " الظَّالِمُونَ " خَبَر الثَّانِي , وَإِنْ شِئْت كَانَتْ " هُمْ " زَائِدَة لِلْفَصْلِ و " الظَّالِمُونَ " خَبَر " الْكَافِرُونَ " . قَالَ عَطَاء بْن دِينَار : وَالْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي قَالَ : " وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ " وَلَمْ يَقُلْ وَالظَّالِمُونَ هُمْ الْكَافِرُونَ .
غريب الآية
یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَـٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن یَأۡتِیَ یَوۡمࣱ لَّا بَیۡعࣱ فِیهِ وَلَا خُلَّةࣱ وَلَا شَفَـٰعَةࣱۗ وَٱلۡكَـٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ﴿٢٥٤﴾
شَفَـٰعَةࣱ وَساطةٌ في حُصولِ النفعِ.
أَنفِقُوا۟ بإخراجِ الزَّكاةِ المفروضةِ وغيرها من الصدقاتِ.
لَّا بَیۡعࣱ فيكونَ معه رِبحٌ تَفْتَدَون به أنفسَكم.
وَلَا خُلَّةࣱ ولا صَداقةٌ.
شَفَـٰعَةࣱۗ شفاعةُ شافعٍ مُؤَثِّرةٌ.
الإعراب
(يَاأَيُّهَا) (يَا ) : حَرْفُ نِدَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(أَيُّ ) : مُنَادًى مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ، وَ(هَا ) : حَرْفُ تَنْبِيهٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ نَعْتٌ.
(آمَنُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(أَنْفِقُوا) فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(مِمَّا) (مِنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(مَا ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(رَزَقْنَاكُمْ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(قَبْلِ) اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَنْ) حَرْفُ نَصْبٍ وَمَصْدَرِيَّةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَأْتِيَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(يَوْمٌ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ (أَنْ يَأْتِيَ ) : فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(لَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(بَيْعٌ) مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(فِيهِ) (فِي ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ لِـ(يَوْمٌ ) :.
(وَلَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(خُلَّةٌ) مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ "فِيهِ ".
(وَلَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(شَفَاعَةٌ) مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ "فِيهِ ".
(وَالْكَافِرُونَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْكَافِرُونَ ) : مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(هُمُ) ضَمِيرُ فَصْلٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ لَا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الْإِعْرَابِ.
(الظَّالِمُونَ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress