Your browser does not support the audio element.
فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَاۤ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِینَ یُبَدِّلُونَهُۥۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمࣱ ﴿١٨١﴾
التفسير
تفسير السعدي ولما كان الموصي قد يمتنع من الوصية, لما يتوهمه أن من بعده, قد يبدل ما وصى به قال تعالى.
" فَمَنْ بَدَّلَهُ " أي: أي الإيصاء للمذكورين أو غيرهم " بَعْدَمَا سَمِعَهُ " أي: بعد ما عقله, وعرف طرقه وتنفيذه.
" فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ " وإلا فالموصي وقع أجره على الله, وإنما الإثم على المبدل المغير.
" إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ " يسمع سائر الأصوات, ومنه سماعه لمقالة الموصي ووصيته.
فينبغي له أن يراقب من يسمعه ويراه, وأن لا يجور في وصيته.
" عَلِيمٌ " بنيته, وعليم بعمل الموصى إليه.
فإذا اجتهد الموصي, وعلم الله من نيته ذلك, أثابه ولو أخطأ.
وفيه, التحذير للموصى إليه من التبديل.
فإن الله عليم به, مطلع على فعله, فليحذر من الله.
هذا حكم الوصية العادلة.
التفسير الميسر فمَن غَيَّر وصية الميت بعدما سمعها منه قبل موته، فإنما الذنب على مَن غيَّر وبدَّل. إن الله سميع لوصيتكم وأقوالكم، عليم بما تخفيه صدوركم من الميل إلى الحق والعدل أو الجور والحيف، وسيجازيكم على ذلك.
تفسير الجلالين "فَمَنْ بَدَّلَهُ" أَيْ الْإِيصَاء مِنْ شَاهِد وَوَصِيّ "بَعْدَمَا سَمِعَهُ" عَلِمَهُ "فَإِنَّمَا إثْمه" أَيْ الْإِيصَال الْمُبَدَّل "عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ" فِيهِ إقَامَة الظَّاهِر مَقَام الْمُضْمَر "إنَّ اللَّه سَمِيع" لِقَوْلِ الْمُوصِي "عَلِيم" بِفِعْلِ الْوَصِيّ فَمُجَازٍ عَلَيْهِ
تفسير ابن كثير يَقُول تَعَالَى فَمَنْ بَدَّلَ الْوَصِيَّة وَحَرَّفَهَا فَغَيَّرَ حُكْمهَا وَزَادَ فِيهَا أَوْ نَقَصَ وَيَدْخُل فِي ذَلِكَ الْكِتْمَان لَهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى" فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْر وَاحِد وَقَدْ وَقَعَ أَجْر الْمَيِّت عَلَى اللَّه وَتَعَلَّقَ الْإِثْم بِاَلَّذِينَ بَدَّلُوا ذَلِكَ " إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " أَيْ قَدْ اِطَّلَعَ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّت وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَلِكَ وَبِمَا بَدَّلَهُ الْمُوصَى إِلَيْهِمْ .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْد مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إثْمه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : فَمَنْ غَيَّرَ مَا أَوْصَى بِهِ الْمُوصِي مِنْ وَصِيَّته بِالْمَعْرُوفِ لِوَالِدَيْهِ أَوْ أَقْرَبِيهِ الَّذِينَ لَا يَرِثُونَهُ بَعْد مَا سَمِعَ الْوَصِيَّة فَإِنَّمَا إثْم التَّبْدِيل عَلَى مَنْ بَدَّلَ وَصِيَّته . فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِل : وَعَلَامَ عَادَتْ الْهَاء الَّتِي فِي قَوْله { فَمَنْ بَدَّلَهُ } ؟ قِيلَ : عَلَى مَحْذُوف مِنْ الْكَلَام يَدُلّ عَلَيْهِ الظَّاهِر , وَذَلِكَ هُوَ أَمْر الْمَيِّت وَإِيصَاؤُهُ إلَى مَنْ أَوْصَى إلَيْهِ بِمَا أَوْصَى بِهِ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ . وَمَعْنَى الْكَلَام : { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدكُمْ الْمَوْت إنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّة لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ } فَأَوْصُوا لَهُمْ فَمَنْ بَدَّلَ مَا أَوْصَيْتُمْ بِهِ لَهُمْ بَعْد مَا سَمِعَكُمْ تُوصُونَ لَهُمْ , فَإِنَّمَا إثْم مَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَيْهِ دُونكُمْ . وَإِنَّمَا قُلْنَا إنَّ الْهَاء فِي قَوْله : { فَمَنْ بَدَّلَهُ } عَائِدَة عَلَى مَحْذُوف مِنْ الْكَلَام يَدُلّ عَلَيْهِ الظَّاهِر لِأَنَّ قَوْله : { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدكُمْ الْمَوْت إنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّة } مِنْ قَوْل اللَّه , وَإِنَّ تَبْدِيل الْمُبَدِّل إنَّمَا يَكُون لِوَصِيَّةِ الْمُوصِي , فَأَمَّا أَمْر اللَّه بِالْوَصِيَّةِ فَلَا يَقْدِر هُوَ وَلَا غَيْره أَنْ يُبَدِّلهُ فَيَجُوز أَنْ تَكُون الْهَاء فِي قَوْله : { فَمَنْ بَدَّلَهُ } عَائِدَة عَلَى الْوَصِيَّة . وَأَمَّا الْهَاء فِي قَوْله : { بَعْد مَا سَمِعَهُ } فَعَائِدَة عَلَى الْهَاء الْأُولَى فِي قَوْله : { فَمَنْ بَدَّلَهُ } وَأَمَّا الْهَاء الَّتِي فِي قَوْله : { فَإِنَّمَا إثْمه } فَإِنَّهَا مَكْنِيّ التَّبْدِيل كَأَنَّهُ قَالَ : فَإِنَّمَا إثْم مَا بَدَّلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2207 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد : { فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْد مَا سَمِعَهُ } قَالَ : الْوَصِيَّة . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 2208 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْد مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إثْمه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ } وَقَدْ وَقَعَ أَجْر الْمُوصِي عَلَى اللَّه وَبَرِئَ مِنْ إثْمه , وَإِنْ كَانَ أَوْصَى فِي ضِرَار لَمْ تَجُزْ وَصِيَّته , كَمَا قَالَ اللَّه : { غَيْر مُضَارّ } 4 12 2209 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : {
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْد مَا سَمِعَهُ } قَالَ : مَنْ بَدَّلَ الْوَصِيَّة بَعْد مَا سَمِعَهَا فَإِثْم مَا بَدَّلَ عَلَيْهِ . 2210 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْد مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إثْمه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ } فَمَنْ بَدَّلَ الْوَصِيَّة الَّتِي أَوْصَى بِهَا وَكَانَتْ بِمَعْرُوفٍ , فَإِنَّمَا إثْمهَا عَلَى مَنْ بَدَّلَهَا أَنَّهُ قَدْ ظَلَمَ . 2211 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا حَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثنا حَمَّاد , عَنْ قَتَادَة أَنَّ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح قَالَ فِي قَوْله : { فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْد مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إثْمه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ } قَالَ : يَمْضِي كَمَا قَالَ , 2212 - حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي عَنْ يَزِيد بْن إبْرَاهِيم , عَنْ الْحَسَن : { فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْد مَا سَمِعَهُ } قَالَ : مَنْ بَدَّلَ وَصِيَّة بَعْد مَا سَمِعَهَا . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا حَجَّاج , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن إبْرَاهِيم , عَنْ الْحَسَن فِي هَذِهِ الْآيَة : { فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْد مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إثْمه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ } قَالَ : هَذَا فِي الْوَصِيَّة مَنْ بَدَّلَهَا مِنْ بَعْد مَا سَمِعَهَا , فَإِنَّمَا إثْمه عَلَى مَنْ بَدَّلَهُ . 2213 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار وَابْن الْمُثَنَّى , قَالَا : ثنا مُعَاذ بْن هِشَام , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ قَتَادَة , عَنْ عَطَاء وَسَالِم بْن عَبْد اللَّه وَسُلَيْمَان بْن يَسَار أَنَّهُمْ قَالُوا : تَمْضِي الْوَصِيَّة لِمَنْ أَوْصَى لَهُ بِهِ - إلَى هَهُنَا انْتَهَى حَدِيث ابْن الْمُثَنَّى , وَزَادَ ابْن بَشَّار فِي حَدِيثه - قَالَ قَتَادَة : وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن مَعْمَر : أَعْجَب إلَيَّ لَوْ أَوْصَى لِذَوِي قَرَابَته , وَمَا يُعْجِبنِي أَنْ نَنْزِعهُ مِمَّنْ أَوْصَى لَهُ بِهِ . قَالَ قَتَادَة : وَأَعْجَبهُ إلَيَّ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ بِهِ , قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلّ : { فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْد مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إثْمه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ }
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إنَّ اللَّه سَمِيع عَلِيم } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : إنَّ اللَّه سَمِيع لِوَصِيَّتِكُمْ الَّتِي أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُوصُوا بِهَا لِآبَائِكُمْ وَأُمَّهَاتكُمْ وَأَقْرِبَائِكُمْ حِين تُوصُونَ بِهَا , أَتَعْدِلُونَ فِيهَا عَلَى مَا أَذِنْت لَكُمْ مِنْ فِعْل ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ , أَمْ تَحِيفُونَ فَتَمِيلُونَ عَنْ الْحَقّ وَتَجُورُونَ عَنْ الْقَصْد ; عَلِيم بِمَا تُخْفِيه صُدُوركُمْ مِنْ الْمَيْل
إلَى الْحَقّ وَالْعَدْل , أَمْ الْجَوْر وَالْحَيْف .
تفسير القرطبي " فَمَنْ بَدَّلَهُ " شَرْط , وَجَوَابه " فَإِنَّمَا إِثْمه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ " و " مَا " كَافَّة ل " إِنَّ " عَنْ الْعَمَل . و " إِثْمه " رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ , " عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ " مَوْضِع الْخَبَر , وَالضَّمِير فِي " بَدَّلَهُ " يَرْجِع إِلَى الْإِيصَاء , لِأَنَّ الْوَصِيَّة فِي مَعْنَى الْإِيصَاء , وَكَذَلِكَ الضَّمِير فِي " سَمِعَهُ " , وَهُوَ كَقَوْلِهِ : " فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَة مِنْ رَبّه " [ الْبَقَرَة : 275 ] أَيْ وَعْظ , وَقَوْله : " إِذَا حَضَرَ الْقِسْمَة " [ النِّسَاء : 8 ] أَيْ الْمَال , بِدَلِيلِ قَوْله " مِنْهُ " , وَمِثْله قَوْل الشَّاعِر : مَا هَذِهِ الصَّوْت أَيْ الصَّيْحَة , وَقَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : بَرَهْرَهَةٌ رُؤْدَة رَخْصَة كَخُرْعُوبَة الْبَانَة الْمُنْفَطِر وَالْمُنْفَطِر الْمُنْتَفِخ بِالْوَرَقِ , وَهُوَ أَنْعَم مَا يَكُون , ذَهَبَ إِلَى الْقَضِيب وَتَرَكَ لَفْظ الْخُرْعُوبَة . و " سَمِعَهُ " يُحْتَمَل أَنْ يَكُون سَمِعَهُ مِنْ الْوَصِيّ نَفْسه , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون سَمِعَهُ مِمَّنْ يَثْبُت بِهِ ذَلِكَ عِنْده , وَذَلِكَ عَدْلَانِ , وَالضَّمِير فِي " إِثْمه " عَائِد عَلَى التَّبْدِيل , أَيْ إِثْم التَّبْدِيل عَائِد عَلَى الْمُبَدِّل لَا عَلَى الْمَيِّت , فَإِنَّ الْمُوصِي خَرَجَ بِالْوَصِيَّةِ عَنْ اللَّوْم وَتَوَجَّهَتْ عَلَى الْوَارِث أَوْ الْوَلِيّ . وَقِيلَ : إِنَّ هَذَا الْمُوصِي إِذَا غَيَّرَ الْوَصِيَّة أَوْ لَمْ يُجِزْهَا عَلَى مَا رُسِمَ لَهُ فِي الشَّرْع فَعَلَيْهِ الْإِثْم .
فِي هَذِهِ الْآيَة دَلِيل عَلَى أَنَّ الدَّيْن إِذَا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّت خَرَجَ بِهِ عَنْ ذِمَّته وَحَصَلَ الْوَلِيّ مَطْلُوبًا بِهِ , لَهُ الْأَجْر فِي قَضَائِهِ , وَعَلَيْهِ الْوِزْر فِي تَأْخِيره , وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ : " وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحّ إِذَا كَانَ الْمَيِّت لَمْ يُفَرِّط فِي أَدَائِهِ , وَأَمَّا إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَتَرَكَهُ ثُمَّ وَصَّى بِهِ فَإِنَّهُ لَا يُزِيلهُ عَنْ ذِمَّته تَفْرِيط الْوَلِيّ فِيهِ " .
وَلَا خِلَاف أَنَّهُ إِذَا أَوْصَى بِمَا لَا يَجُوز , مِثْل أَنْ يُوصِي بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِير أَوْ شَيْء مِنْ الْمَعَاصِي أَنَّهُ يَجُوز تَبْدِيله وَلَا يَجُوز إِمْضَاؤُهُ , كَمَا لَا يَجُوز إِمْضَاء مَا زَادَ عَلَى الثُّلُث , قَالَهُ أَبُو عُمَر .
صِفَتَانِ لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَخْفَى مَعَهُمَا شَيْء مِنْ جَنَف الْمُوصِينَ وَتَبْدِيل الْمُعْتَدِينَ .
غريب الآية
فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَاۤ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِینَ یُبَدِّلُونَهُۥۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمࣱ ﴿١٨١﴾
بَدَّلَهُۥ غَيَّرَ ما وَصَّى به الميتُ.
إِثۡمُهُۥ إثمُ التغييرِ.
الإعراب
(فَمَنْ) "الْفَاءُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَنْ ) : اسْمُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(بَدَّلَهُ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ فِعْلُ الشَّرْطِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ "، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(بَعْدَ) ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَا) حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(سَمِعَهُ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ "، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ (مَا سَمِعَهُ ) : فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(فَإِنَّمَا) "الْفَاءُ " حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنَّمَا ) : كَافَّةٌ وَمَكْفُوفَةٌ.
(إِثْمُهُ) مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(عَلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَالشَّرْطُ وَجَوَابُهُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (مَنْ ) :.
(يُبَدِّلُونَهُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(إِنَّ) حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(اللَّهَ) اسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمُ (إِنَّ ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(سَمِيعٌ) خَبَرُ (إِنَّ ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلِيمٌ) خَبَرُ (إِنَّ ) : ثَانٍ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress