صفحات الموقع

سورة مريم الآية ٣٣

سورة مريم الآية ٣٣

وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَیَّ یَوۡمَ وُلِدتُّ وَیَوۡمَ أَمُوتُ وَیَوۡمَ أُبۡعَثُ حَیࣰّا ﴿٣٣﴾

التفسير

تفسير السعدي

فلما تم له الكمال, ومحامد الخصال قال: " وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا " أي: من فضل ربي وكرمه, حصلت لي السلامة يوم ولادتي, ويوم بعثي - من الشر, والشيطان والعقوبة. وذلك يقتضي سلامته من الأهوال, ودار الفجار, وأنه من أهل دار السلام. فهذه معجزة عظيمة, وبرهان باهر, على أنه رسول الله, وعبد الله حقا.

التفسير الميسر

والسلامة والأمان عليَّ من الله يوم وُلِدْتُ، ويوم أموت، ويوم أُبعث حيًا يوم القيامة.

تفسير الجلالين

"وَالسَّلَام" مِنْ اللَّه "عَلَيَّ يَوْم وُلِدْت وَيَوْم أَمُوت وَيَوْم أُبْعَث حَيًّا" يُقَال فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي السَّيِّد يَحْيَى

تفسير ابن كثير

وَقَوْله " وَالسَّلَام عَلَيَّ يَوْم وُلِدْت وَيَوْم أَمُوت وَيَوْم أُبْعَث حَيًّا " إِثْبَات مِنْهُ لِعُبُودِيَّتِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَّهُ مَخْلُوق مِنْ خَلْق اللَّه يُحْيَا وَيُمَات وَيُبْعَث كَسَائِرِ الْخَلَائِق وَلَكِنْ لَهُ السَّلَامَة فِي هَذِهِ الْأَحْوَال الَّتِي هِيَ أَشَقّ مَا يَكُون عَلَى الْعِبَاد صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَالسَّلَام عَلَيَّ يَوْم وُلِدْت وَيَوْم أَمُوت وَيَوْم أُبْعَث حَيًّا } يَقُول : وَالْأَمَنَة مِنْ اللَّه عَلَيَّ مِنْ الشَّيْطَان وَجُنْده يَوْم وُلِدْت أَنْ يَنَالُوا مِنِّي مَا يَنَالُونَ مِمَّنْ يُولَد عِنْد الْوِلَادَة , مِنْ الطَّعْن فِيهِ , وَيَوْم أَمُوت , مِنْ هَوْل الْمَطْلَع , وَيَوْم أُبْعَث حَيًّا يَوْم الْقِيَامَة أَنْ يَنَالنِي الْفَزَع الَّذِي يَنَال النَّاس بِمُعَايَنَتِهِمْ أَهْوَال ذَلِكَ الْيَوْم , كَمَا : 17873 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَمَّنْ لَا يُتَّهَم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه { وَالسَّلَام عَلَيَّ يَوْم وُلِدْت وَيَوْم أَمُوت وَيَوْم أُبْعَث حَيًّا } قَالَ : يُخْبِرهُمْ فِي قِصَّة خَبَره عَنْ نَفْسه , أَنَّهُ لَا أَب لَهُ وَأَنَّهُ سَيَمُوتُ ثُمَّ يُبْعَث حَيًّا , يَقُول اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { ذَلِكَ عِيسَى اِبْن مَرْيَم قَوْل الْحَقّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ }

تفسير القرطبي

أَيْ السَّلَامَة عَلَيَّ مِنْ اللَّه تَعَالَى . قَالَ الزَّجَّاج : ذُكِرَ السَّلَام قَبْل هَذَا بِغَيْرِ أَلِف وَلَام فَحَسُنَ فِي الثَّانِيَة ذِكْر الْأَلِف وَاللَّام . يَعْنِي فِي الدُّنْيَا . وَقِيلَ : مِنْ هَمْز الشَّيْطَان كَمَا تَقَدَّمَ فِي " آل عِمْرَان " . يَعْنِي فِي الْقَبْر يَعْنِي فِي الْآخِرَة . لِأَنَّ لَهُ أَحْوَاله ثَلَاثَة فِي الدُّنْيَا حَيًّا , وَفِي الْقَبْر مَيِّتًا , وَفِي الْآخِرَة مَبْعُوثًا ; فَسَلِمَ فِي أَحْوَاله كُلّهَا وَهُوَ قَوْل الْكَلْبِيّ . ثُمَّ اِنْقَطَعَ كَلَامه فِي الْمَهْد حَتَّى بَلَغَ مَبْلَغ الْغِلْمَان . وَقَالَ قَتَادَة : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام رَأَتْهُ اِمْرَأَة يُحْيِي الْمَوْتَى , وَيُبْرِئ الْأَكْمَه وَالْأَبْرَص فِي سَائِر آيَاته فَقَالَتْ : طُوبَى لِلْبَطْنِ الَّذِي حَمَلَك , وَالثَّدْي الَّذِي أَرْضَعَك ; فَقَالَ لَهَا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام : طُوبَى لِمَنْ تَلَا كِتَاب اللَّه تَعَالَى وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ وَعَمِلَ بِهِ .

غريب الآية
وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَیَّ یَوۡمَ وُلِدتُّ وَیَوۡمَ أَمُوتُ وَیَوۡمَ أُبۡعَثُ حَیࣰّا ﴿٣٣﴾
وَیَوۡمَ أُبۡعَثُ حَیࣰّاأي: يَوْمَ الْقِيَامةِ.
الإعراب
(وَالسَّلَامُ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(السَّلَامُ) : مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَيَّ)
(عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (السَّلَامُ) :.
(يَوْمَ)
ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وُلِدْتُ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَيَوْمَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَوْمَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى (يَوْمَ) : الْأُولَى مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَمُوتُ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنَا"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَيَوْمَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَوْمَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى (يَوْمَ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أُبْعَثُ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنَا"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(حَيًّا)
حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.