صفحات الموقع

سورة مريم الآية ١٤

سورة مريم الآية ١٤

وَبَرَّۢا بِوَ ٰ⁠لِدَیۡهِ وَلَمۡ یَكُن جَبَّارًا عَصِیࣰّا ﴿١٤﴾

التفسير

تفسير السعدي

وكان أيضا برا " بِوَالِدَيْهِ " أي لم يكن عاقا, ولا مسيئا إلى أبويه بل كان محسنا إليهما بالقول والفعل. " وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا " أي لم يكن متجبرا متكبرا عن عبادة الله, ولا مترفعا على عبادة الله, ولا على والديه. فجمع بين القيام بحق الله, وحق خلقه, ولهذا حصلت له السلامة من الله, في جميع أحواله مبادئها وعواقبها.

التفسير الميسر

وكان بارًّا بوالديه مطيعًا لهما، ولم يكن متكبرًا عن طاعة ربه، ولا عن طاعة والديه، ولا عاصيًا لربه، ولا لوالديه.

تفسير الجلالين

"وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ" أَيْ : مُحْسِنًا إلَيْهِمَا "وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا" مُتَكَبِّرًا "عَصِيًّا" عَاصِيًا لِرَبِّهِ

تفسير ابن كثير

وَقَوْله " وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا " لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى طَاعَته لِرَبِّهِ وَأَنَّهُ خَلَقَهُ ذَا رَحْمَة وَزَكَاة وَتُقًى عَطَفَ بِذِكْرِ طَاعَته لِوَالِدَيْهِ وَبِرّه بِهِمَا وَمُجَانَبَته عُقُوقهمَا قَوْلًا وَفِعْلًا أَمْرًا وَنَهْيًا وَلِهَذَا قَالَ " وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا " .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَكَانَ بَرًّا بِوَالِدَيْهِ , مُسَارِعًا فِي طَاعَتهمَا وَمَحَبَّتهمَا , غَيْر عَاقّ بِهِمَا { وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَمْ يَكُنْ مُسْتَكْبِرًا عَنْ طَاعَة رَبّه وَطَاعَة وَالِدَيْهِ , وَلَكِنَّهُ كَانَ لِلَّهِ وَلِوَالِدَيْهِ مُتَوَاضِعًا مُتَذَلِّلًا , يَأْتَمِر لِمَا أُمِرَ بِهِ , وَيَنْتَهِي عَمَّا نُهِيَ عَنْهُ , لَا يَعْصِي رَبّه , وَلَا وَالِدَيْهِ . وَقَوْله : { عَصِيًّا } فَعِيل بِمَعْنَى أَنَّهُ ذُو عِصْيَان , مِنْ قَوْل الْقَائِل : عَصَى فُلَان رَبّه , فَهُوَ يَعْصِيه عَصِيًّا .

تفسير القرطبي

الْبَرّ بِمَعْنَى الْبَارّ وَهُوَ الْكَثِير الْبِرّ . مُتَكَبِّرًا . وَهَذَا وَصْف لِيَحْيَى عَلَيْهِ السَّلَام بِلِينِ الْجَانِب وَخَفْض الْجَنَاح .

غريب الآية
وَبَرَّۢا بِوَ ٰ⁠لِدَیۡهِ وَلَمۡ یَكُن جَبَّارًا عَصِیࣰّا ﴿١٤﴾
بَرَّۢابارّاً ومطيعاً.
جَبَّارًامُتَكَبِّراً عَنْ طاعِةِ ربِّه، وطاعةِ والدَيْه.
عَصِیࣰّاعاصِياً لِرَبِّه وَلِوالِدَيْه.
بَرَّۢابَارّاً ومُطِيعاً.
عَصِیࣰّامُخَالِفاً مُسْتكْبِراً عَن طاعَةِ اللهِ.
الإعراب
(وَبَرًّا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(بَرًّا) : مَعْطُوفٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(بِوَالِدَيْهِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(وَالِدَيْ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ مُثَنًّى، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَلَمْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَمْ) : حَرْفُ نَفْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَكُنْ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الظَّاهِرُ، وَاسْمُ يَكُنْ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(جَبَّارًا)
خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَصِيًّا)
خَبَرُ كَانَ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.