Your browser does not support the audio element.
قُل لَّوۡ كَانَ فِی ٱلۡأَرۡضِ مَلَـٰۤىِٕكَةࣱ یَمۡشُونَ مُطۡمَىِٕنِّینَ لَنَزَّلۡنَا عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَلَكࣰا رَّسُولࣰا ﴿٩٥﴾
التفسير
تفسير السعدي " قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ " يثبتون على رؤية الملائكة, والتلقي عنهم " لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا " ليمكنهم التلقي عنه.
التفسير الميسر قل -أيها الرسول- ردًّا على المشركين إنكارهم أن يكون الرسول من البشر: لو كان في الأرض ملائكة يمشون عليها مطمئنين، لأرسلنا إليهم رسولا من جنسهم، ولكنَّ أهل الأرض بشر، فالرسول إليهم ينبغي أن يكون من جنسهم؛ ليمكنهم مخاطبته وفَهْم كلامه.
تفسير الجلالين "قُلْ" لَهُمْ "لَوْ كَانَ فِي الْأَرْض مَلَائِكَة يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ" بَدَل الْبَشَر "لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنْ السَّمَاء مَلَكًا رَسُولًا" إذْ لَا يُرْسَل إلَى قَوْم رَسُول إلَّا مِنْ جِنْسهمْ لِيُمْكِنهُمْ مُخَاطَبَته وَالْفَهْم عَنْهُ
تفسير ابن كثير وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا " قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْض مَلَائِكَة يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ " أَيْ كَمَا أَنْتُمْ فِيهَا " لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنْ السَّمَاء مَلَكًا رَسُولًا " أَيْ مِنْ جِنْسهمْ وَلَمَّا كُنْتُمْ أَنْتُمْ بَشَرًا بَعَثْنَا فِيكُمْ رُسُلنَا مِنْكُمْ لُطْفًا وَرَحْمَة .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْض مَلَائِكَة يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنْ السَّمَاء مَلَكًا رَسُولًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَبَوْا الْإِيمَان بِك وَتَصْدِيقك فِيمَا جِئْتهمْ بِهِ مِنْ عِنْدِي , اِسْتِنْكَارًا لِأَنْ يَبْعَث اللَّه رَسُولًا مِنْ الْبَشَر : لَوْ كَانَ أَيّهَا النَّاس فِي الْأَرْض مَلَائِكَة يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ , لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنْ السَّمَاء مَلَكًا رَسُولًا , لِأَنَّ الْمَلَائِكَة إِنَّمَا تَرَاهُمْ أَمْثَالهمْ مِنْ الْمَلَائِكَة , وَمَنْ خَصَّهُ اللَّه مِنْ بَنِي آدَم بِرُؤْيَتِهَا , فَأَمَّا غَيْرهمْ فَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى رُؤْيَتهَا فَكَيْف يَبْعَث إِلَيْهِمْ مِنْ الْمَلَائِكَة الرُّسُل , وَهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى رُؤْيَتهمْ وَهُمْ بِهَيْئَاتِهِمْ الَّتِي خَلَقَهُمْ اللَّه بِهَا , وَإِنَّمَا يُرْسِل إِلَى الْبَشَر الرَّسُول مِنْهُمْ , كَمَا لَوْ كَانَ فِي الْأَرْض مَلَائِكَة يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ , ثُمَّ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رَسُولًا أَرْسَلْنَاهُ مِنْهُمْ مَلَكًا مِثْلهمْ .
تفسير القرطبي أَعْلَمَ اللَّه تَعَالَى أَنَّ الْمَلَك إِنَّمَا يُرْسَل إِلَى الْمَلَائِكَة ; لِأَنَّهُ لَوْ أَرْسَلَ مَلَكًا إِلَى الْآدَمِيِّينَ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَرَوْهُ عَلَى الْهَيْئَة الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا , وَإِنَّمَا أَقْدَرَ الْأَنْبِيَاء عَلَى ذَلِكَ وَخَلَقَ فِيهِمْ مَا يَقْدِرُونَ بِهِ , لِيَكُونَ ذَلِكَ آيَة لَهُمْ وَمُعْجِزَة . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي [ الْأَنْعَام ] نَظِير هَذِهِ الْآيَة ; وَهُوَ قَوْله : " وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَك وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْر ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ . وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا " [ الْأَنْعَام : 9 ] وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام فِيهِ .
غريب الآية
قُل لَّوۡ كَانَ فِی ٱلۡأَرۡضِ مَلَـٰۤىِٕكَةࣱ یَمۡشُونَ مُطۡمَىِٕنِّینَ لَنَزَّلۡنَا عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَلَكࣰا رَّسُولࣰا ﴿٩٥﴾
فِی ٱلۡأَرۡضِ في بيتِ المَقْدِسِ والشامِ.
مُطۡمَىِٕنِّینَ ساكنِين فيها.
الإعراب
(قُلْ) فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ ".
(لَوْ) حَرْفُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كَانَ) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الْأَرْضِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ مُقَدَّمٌ.
(مَلَائِكَةٌ) اسْمُ كَانَ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَجُمْلَةُ: (لَوْ كَانَ ... ) : فِي مَحَلِّ نَصْبٍ جُمْلَةُ مَقُولِ الْقَوْلِ.
(يَمْشُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ لِـ(مَلَائِكَةٌ ) :.
(مُطْمَئِنِّينَ) حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(لَنَزَّلْنَا) "اللَّامُ " حَرْفٌ وَاقِعٌ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَزَّلْنَا ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(عَلَيْهِمْ) (عَلَى ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(مِنَ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(السَّمَاءِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَلَكًا) حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ لِـ(رَسُولًا ) :.
(رَسُولًا) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress