سورة الإسراء الآية ٣٦
سورة الإسراء الآية ٣٦
وَلَا تَقۡفُ مَا لَیۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولࣰا ﴿٣٦﴾
تفسير السعدي
أي: ولا تتبع ما ليس لك به علم, با تثبت في كل ما تقوله وتفعله. فلا تظن ذلك يذهب, لا لك ولا عليك. " إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا " فحقيق بالعبد الذي يعرف أنه مسئول, عما قاله وفعله, وعما استعمل به جوارحه التي خلقها الله لعبادته, أن يعد للسؤال جوابا. وذلك لا يكون, إلا باستعمالها, بعبودية الله, وإخلاص الدين له, وكفها عما يكرهه الله تعالى.
التفسير الميسر
ولا تتبع -أيها الإنسان- ما لا تعلم، بل تأكَّد وتثبَّت. إن الإنسان مسؤول عما استعمَل فيه سمعه وبصره وفؤاده، فإذا استعمَلها في الخير نال الثواب، وإذا استعملها في الشر نال العقاب.
تفسير الجلالين
"وَلَا تَقْفُ" تَتْبَع وَالْفُؤَاد الْقَلْب "كُلّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا" مَسْئُولًا عَنْهُ صَاحِبه مَاذَا فَعَلَ بِهِ
تفسير ابن كثير
قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس يَقُول لَا تَقُلْ وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْهُ لَا تَرْمِ أَحَدًا بِمَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم وَقَالَ مُحَمَّد بْن الْحَنَفِيَّة يَعْنِي شَهَادَة الزُّور وَقَالَ قَتَادَة لَا تَقُلْ رَأَيْت وَلَمْ تَرَ وَسَمِعْت وَلَمْ تَسْمَع وَعَلِمْت وَلَمْ تَعْلَم فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى سَائِلك عَنْ ذَلِكَ كُلّه وَمَضْمُون مَا ذَكَرُوهُ أَنَّ اللَّه تَعَالَى نَهَى عَنْ الْقَوْل بِلَا عِلْم بَلْ بِالظَّنِّ الَّذِي هُوَ التَّوَهُّم وَالْخَيَال كَمَا قَالَ تَعَالَى : " اِجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنّ إِنَّ بَعْض الظَّنّ إِثْم " وَفِي الْحَدِيث " إِيَّاكُمْ وَالظَّنّ فَإِنَّ الظَّنّ أَكْذَب الْحَدِيث " وَفِي سُنَن أَبِي دَاوُد " بِئْسَ مَطِيَّة الرَّجُل زَعَمُوا " وَفِي الْحَدِيث الْآخَر " إِنَّ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِي الرَّجُل عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَيَا " وَفِي الصَّحِيح " مَنْ تَحَلَّمَ حُلُمًا كُلِّفَ يَوْم الْقِيَامَة أَنْ يَعْقِد بَيْن شَعِيرَتَيْنِ وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ " وَقَوْله " كُلّ أُولَئِكَ " أَيْ هَذِهِ الصِّفَات مِنْ السَّمْع وَالْبَصَر وَالْفُؤَاد " كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا " أَيْ سَيُسْأَلُ الْعَبْد عَنْهَا يَوْم الْقِيَامَة وَتُسْأَل عَنْهُ وَعَمَّا عَمِلَ فِيهَا وَيَصِحّ اِسْتِعْمَال أُولَئِكَ مَكَان تِلْكَ كَمَا قَالَ الشَّاعِر : ذُمَّ الْمَنَازِل بَعْد مَنْزِلَة اللِّوَى وَالْعَيْش بَعْد أُولَئِكَ الْأَيَّام
تفسير القرطبي
أَيْ لَا تَتْبَع مَا لَا تَعْلَم وَلَا يَعْنِيك . قَالَ قَتَادَة : لَا تَقُلْ رَأَيْت وَأَنْتَ لَمْ تَرَ , وَسَمِعْت وَأَنْتَ لَمْ تَسْمَع , وَعَلِمْت وَأَنْتَ لَمْ تَعْلَم ; وَقَالَهُ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا . قَالَ مُجَاهِد : لَا تَذُمّ أَحَدًا بِمَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم ; وَقَالَهُ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَيْضًا . وَقَالَ مُحَمَّد اِبْن الْحَنَفِيَّة : هِيَ شَهَادَة الزُّور . وَقَالَ الْقُتَبِيّ : الْمَعْنَى لَا تَتْبَع الْحَدْس وَالظُّنُون ; وَكُلّهَا مُتَقَارِبَة . وَأَصْل الْقَفْو الْبُهُت وَالْقَذْف بِالْبَاطِلِ ; وَمِنْهُ قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام : ( نَحْنُ بَنُو النَّضْر بْن كِنَانَة لَا نَقْفُو أُمّنَا وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا ) أَيْ لَا نَسُبّ أُمّنَا . وَقَالَ الْكُمَيْت : فَلَا أَرْمِي الْبَرِيء بِغَيْرِ ذَنْب وَلَا أَقْفُو الْحَوَاصِن إِنْ قُفِينَا يُقَال : قَفَوْته أَقْفُوهُ , وَقُفْته أَقُوفهُ , وَقَفَّيْته إِذَا اِتَّبَعْت أَثَره . وَمِنْهُ الْقَافَة لِتَتَبُّعِهِمْ الْآثَار وَقَافِيَة كُلّ شَيْء آخِره , وَمِنْهُ قَافِيَة الشِّعْر ; لِأَنَّهَا تَقْفُو الْبَيْت . وَمِنْهُ اِسْم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُقَفِّي ; لِأَنَّهُ جَاءَ آخِر الْأَنْبِيَاء . وَمِنْهُ الْقَائِف , وَهُوَ الَّذِي يَتْبَع أَثَر الشَّبَه . يُقَال : قَاف الْقَائِف يَقُوف إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ . وَتَقُول : فَقُوت لِلْأَثَرِ , بِتَقْدِيمِ الْفَاء عَلَى الْقَاف . اِبْن عَطِيَّة : وَيُشْبِه أَنْ يَكُون هَذَا مِنْ تَلَعُّب الْعَرَب فِي بَعْض الْأَلْفَاظ ; كَمَا قَالُوا : رَعَمْلِي فِي لَعَمْرِي . وَحَكَى الطَّبَرِيّ عَنْ فِرْقَة أَنَّهَا قَالَتْ : قَفَا وَقَاف , مِثْل عَتَا وَعَاتٍ . وَذَهَبَ مُنْذِر بْن سَعِيد إِلَى أَنْ قَفَا وَقَافَ مِثْل جَبَذَ وَجَذَب . وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذِهِ الْآيَة تَنْهَى عَنْ قَوْل الزُّور وَالْقَذْف , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأَقْوَال الْكَاذِبَة وَالرَّدِيئَة . وَقَرَأَ بَعْض النَّاس فِيمَا حَكَى الْكِسَائِيّ " تَقُفْ " بِضَمِّ الْقَاف وَسُكُون الْفَاء . وَقَرَأَ الْجَرَّاح " وَالْفَآد " بِفَتْحِ الْفَاء , وَهِيَ لُغَة لِبَعْضِ النَّاس , وَأَنْكَرَهَا أَبُو حَاتِم وَغَيْره . قَالَ اِبْن خُوَيْز مِنْدَاد : تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْآيَة الْحُكْم بِالْقَافَةِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ : " وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم " دَلَّ عَلَى جَوَاز مَا لَنَا بِهِ عِلْم , فَكُلّ مَا عَلِمَهُ الْإِنْسَان أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنّه جَازَ أَنْ يَحْكُم بِهِ , وَبِهَذَا اِحْتَجَجْنَا عَلَى إِثْبَات الْقُرْعَة وَالْخَرْص ; لِأَنَّهُ ضَرْب مِنْ غَلَبَة الظَّنّ , وَقَدْ يُسَمَّى عِلْمًا اِتِّسَاعًا . فَالْقَائِف يُلْحِق الْوَلَد بِأَبِيهِ مِنْ طَرِيق الشَّبَه بَيْنهمَا كَمَا يُلْحِق الْفَقِيه الْفَرْع بِالْأَصْلِ مِنْ طَرِيق الشَّبَه . وَفِي الصَّحِيح عَنْ عَائِشَة : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُورًا تَبْرُق أَسَارِير وَجْهه فَقَالَ : ( أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ إِلَى زَيْد بْن حَارِثَة وَأُسَامَة بْن زَيْد عَلَيْهِمَا قَطِيفَة قَدْ غَطَّيَا رُءُوسهمَا وَبَدَتْ أَقْدَامهمَا فَقَالَ إِنَّ بَعْض هَذِهِ الْأَقْدَام لَمِنْ بَعْض ) . وَفِي حَدِيث يُونُس بْن يَزِيد : ( وَكَانَ مُجَزِّز قَائِفًا ) . قَالَ الْإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه الْمَازِرِيّ : كَانَتْ الْجَاهِلِيَّة تَقْدَح فِي نَسَب أُسَامَة لِكَوْنِهِ أَسْوَد شَدِيد السَّوَاد , وَكَانَ زَيْد أَبُوهُ أَبْيَض مِنْ الْقُطْن , هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ أَحْمَد بْن صَالِح . قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَقَالَ غَيْر أَحْمَد كَانَ زَيْد أَزْهَر اللَّوْن , وَكَانَ أُسَامَة شَدِيد الْأُدْمَة ; وَزَيْد بْن حَارِثَة عَرَبِيّ صَرِيح مِنْ كَلْب , أَصَابَهُ سَبَاء , حَسْبَمَا يَأْتِي فِي سُورَة [ الْأَحْزَاب ] إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . اِسْتَدَلَّ جُمْهُور الْعُلَمَاء عَلَى الرُّجُوع إِلَى الْقَافَة عِنْد التَّنَازُع فِي الْوَلَد , بِسُرُورِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ هَذَا الْقَائِف ; وَمَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام بِاَلَّذِي يَسُرّ بِالْبَاطِلِ وَلَا يُعْجِبهُ . وَلَمْ يَأْخُذ بِذَلِكَ أَبُو حَنِيفَة وَإِسْحَاق وَالثَّوْرِيّ وَأَصْحَابهمْ مُتَمَسِّكِينَ بِإِلْغَاءِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّبَه فِي حَدِيث اللِّعَان ; عَلَى مَا يَأْتِي فِي سُورَة [ النُّور ] إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . وَاخْتَلَفَ الْآخِذُونَ بِأَقْوَالِ الْقَافَة , هَلْ يُؤْخَذ بِذَلِكَ فِي أَوْلَاد الْحَرَائِر وَالْإِمَاء أَوْ يَخْتَصّ بِأَوْلَادِ الْإِمَاء , عَلَى قَوْلَيْنِ ; فَالْأَوَّل : قَوْل الشَّافِعِيّ وَمَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي رِوَايَة اِبْن وَهْب عَنْهُ , وَمَشْهُور مَذْهَبه قَصْره عَلَى وَلَد الْأَمَة . وَالصَّحِيح مَا رَوَاهُ اِبْن وَهْب عَنْهُ وَقَالَ الشَّافِعِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ; لِأَنَّ الْحَدِيث الَّذِي هُوَ الْأَصْل فِي الْبَاب إِنَّمَا وَقَعَ فِي الْحَرَائِر , فَإِنَّ أُسَامَة وَأَبَاهُ حُرَّانِ فَكَيْفَ يُلْغَى السَّبَب الَّذِي خَرَجَ عَلَيْهِ دَلِيل الْحُكْم وَهُوَ الْبَاعِث عَلَيْهِ , هَذَا مِمَّا لَا يَجُوز عِنْد الْأُصُولِيِّينَ . وَكَذَلِكَ اِخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ , هَلْ يُكْتَفَى بِقَوْلِ وَاحِد مِنْ الْقَافَة أَوْ لَا بُدّ مِنْ اِثْنَيْنِ لِأَنَّهَا شَهَادَة ; وَبِالْأَوَّلِ قَالَ اِبْن الْقَاسِم وَهُوَ ظَاهِر الْخَبَر بَلْ نَصّه . وَبِالثَّانِي قَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا . أَيْ يُسْأَل كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ عَمَّا اِكْتَسَبَ , فَالْفُؤَاد يُسْأَل عَمَّا اِفْتَكَرَ فِيهِ وَاعْتَقَدَهُ , وَالسَّمْع وَالْبَصَر عَمَّا رَأَى مِنْ ذَلِكَ وَسَمِعَ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَنَّ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى يَسْأَل الْإِنْسَان عَمَّا حَوَاهُ سَمْعه وَبَصَره وَفُؤَاده ; وَنَظِيره قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كُلّكُمْ رَاعٍ وَكُلّكُمْ مَسْئُول عَنْ رَعِيَّته ) فَالْإِنْسَان رَاعٍ عَلَى جَوَارِحه ; فَكَأَنَّهُ قَالَ كُلّ هَذِهِ كَانَ الْإِنْسَان عَنْهُ مَسْئُولًا , فَهُوَ عَلَى حَذْف مُضَاف . وَالْمَعْنَى الْأَوَّل أَبْلَغ فِي الْحُجَّة ; فَإِنَّهُ يَقَع تَكْذِيبه مِنْ جَوَارِحه , وَتِلْكَ غَايَة الْخِزْي ; كَمَا قَالَ : " الْيَوْم نَخْتِم عَلَى أَفْوَاههمْ وَتُكَلِّمنَا أَيْدِيهمْ وَتَشْهَد أَرْجُلهمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ " [ يس : 60 ] , وَقَوْله " شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعهمْ وَأَبْصَارهمْ وَجُلُودهمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " [ فُصِّلَتْ : 20 ] . وَعَبَّرَ عَنْ السَّمْع وَالْبَصَر وَالْفُؤَاد بِأُولَئِكَ لِأَنَّهَا حَوَاسّ لَهَا إِدْرَاك , وَجَعَلَهَا فِي هَذِهِ الْآيَة مَسْئُولَة , فَهِيَ حَالَة مَنْ يَعْقِل , فَلِذَلِكَ عَبَّرَ عَنْهَا بِأُولَئِكَ . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّه فِي قَوْله تَعَالَى : " رَأَيْتهمْ لِي سَاجِدِينَ " [ يُوسُف : 4 ] : إِنَّمَا قَالَ : " رَأَيْتهمْ " فِي نُجُوم , لِأَنَّهُ لَمَّا وَصَفَهَا بِالسُّجُودِ وَهُوَ مِنْ فِعْل مَنْ يَعْقِل عَبَّرَ عَنْهَا بِكِنَايَةِ مَنْ يَعْقِل ; وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَحَكَى الزَّجَّاج أَنَّ الْعَرَب تُعَبِّر عَمَّا يَعْقِل وَعَمَّا لَا يَعْقِل بِأُولَئِكَ , وَأَنْشَدَ هُوَ وَالطَّبَرِيّ : ذُمَّ الْمَنَازِل بَعْد مَنْزِلَة اللَّوَى وَالْعَيْش بَعْد أُولَئِكَ الْأَيَّام وَهَذَا أَمْر يُوقَف عِنْده . وَأَمَّا الْبَيْت فَالرِّوَايَة فِيهِ " الْأَقْوَام " وَاَللَّه أَعْلَم .
| مَسۡـُٔولࣰا | يُسأَل صاحبُ العهدِ عنه، ويحاسَبُ يومَ القيامةِ. |
|---|---|
| وَلَا تَقۡفُ | لا تَتَّبِعْ. |
| مَا لَیۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ | ما لا عِلْمَ لك به من قولٍ أو فِعْلٍ. |
| وَٱلۡفُؤَادَ | القلبَ. |
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian