Your browser does not support the audio element.
لِیُبَیِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِی یَخۡتَلِفُونَ فِیهِ وَلِیَعۡلَمَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّهُمۡ كَانُوا۟ كَـٰذِبِینَ ﴿٣٩﴾
التفسير
تفسير السعدي ثم ذكر الحكمة في الجزاء والبعث فقال: " لِيُبَيِّنَ لَهُمُالَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ " من المسائل الكبار والصغار, فيبين حقائقها ويوضحها.
" وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ " حتى يروا أعمالهم حسرات عليهم.
وما نفعتهم آلهتهم, التي يدعون مع الله من شيء, لما جاء أمر ربك وحين يرون ما يعبدون, حطبا لجهنم, وتكور الشمس والقمر, وتتناثر النجوم, ويتضح لمن يعبدها, أنها عبيد مسخرات, وأنهن مفتقرات إلى الله في جميع الحالات, وليس ذلك على الله بصعب ولا شديد, فإنه إذا أراد شيئا قال له: كن فيكون, من غير منازعة ولا امتناع, بل يكون على طبق ما أراده وشاءه.
التفسير الميسر يبعث الله جميع العباد؛ ليبين لهم حقيقة البعث الذي اختلفوا فيه، ويعلم الكفار المنكرون له أنهم على باطل، وأنهم كاذبون حين حلفوا أنْ لا بعث.
تفسير الجلالين "لِيُبَيِّن" مُتَعَلِّق بِيَبْعَثهُمْ الْمُقَدَّر "لَهُمْ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ" مَعَ الْمُؤْمِنِينَ "فِيهِ" مِنْ أَمْر الدِّين بِتَعْذِيبِهِمْ وَإِثَابَة الْمُؤْمِنِينَ "وَلِيَعْلَم الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ" فِي إنْكَار الْبَعْث
تفسير ابن كثير ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى حِكْمَته فِي الْمَعَاد وَقِيَام الْأَجْسَام يَوْم التَّنَاد فَقَالَ " لِيُبَيِّن لَهُمْ " أَيْ لِلنَّاسِ " الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ " أَيْ مِنْ كُلّ شَيْء " لِيَجْزِي الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِي الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى " " وَلِيَعْلَم الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ " أَيْ فِي أَيْمَانهمْ وَأَقْسَامهمْ لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت وَلِهَذَا يُدَعُّونَ يَوْم الْقِيَامَة إِلَى نَار جَهَنَّم دَعًّا وَتَقُول لَهُمْ الزَّبَانِيَة " هَذِهِ النَّار الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْر هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ اِصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاء عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ " .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { لِيُبَيِّن لَهُمْ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَم الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : بَلْ لَيَبْعَثَن اللَّه مَنْ يَمُوت وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا , لِيُبَيِّن لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّه لَا يَبْعَث مَنْ يَمُوت وَلِغَيْرِهِمْ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ مِنْ إِحْيَاء اللَّه خَلْقه بَعْد فَنَائِهِمْ , وَلِيَعْلَم الَّذِينَ جَحَدُوا صِحَّة ذَلِكَ وَأَنْكَرُوا حَقِيقَته أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ فِي قِيلهمْ لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت . كَمَا : 16305 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لِيُبَيِّن لَهُمْ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ } قَالَ : لِلنَّاسِ عَامَّة .
تفسير القرطبي أَيْ لِيُظْهِر لَهُمْ .
أَيْ مِنْ أَمْر الْبَعْث .
بِالْبَعْثِ وَأَقْسَمُوا عَلَيْهِ
وَقِيلَ : الْمَعْنَى وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمَّة رَسُولًا لِيُبَيِّن لَهُمْ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ , وَاَلَّذِي اِخْتَلَفَ فِيهِ الْمُشْرِكُونَ وَالْمُسْلِمُونَ أُمُور : مِنْهَا الْبَعْث , وَمِنْهَا عِبَادَة الْأَصْنَام , وَمِنْهَا إِقْرَار قَوْم بِأَنَّ مُحَمَّدًا حَقّ وَلَكِنْ مَنَعَهُمْ مِنْ اِتِّبَاعه التَّقْلِيد ; كَأَبِي طَالِب .
غريب الآية
لِیُبَیِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِی یَخۡتَلِفُونَ فِیهِ وَلِیَعۡلَمَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّهُمۡ كَانُوا۟ كَـٰذِبِینَ ﴿٣٩﴾
لِیُبَیِّنَ لَهُمُ أي: يَبْعَثُ اللهُ جميعَ العبادِ؛ ليُظْهِرَ لهم حقيقةَ البعثِ.
الإعراب
(لِيُبَيِّنَ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(يُبَيِّنَ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(لَهُمُ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(الَّذِي) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(يَخْتَلِفُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(فِيهِ) (فِي ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَلِيَعْلَمَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(يَعْلَمَ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(كَفَرُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(أَنَّهُمْ) (أَنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (أَنَّ ) :.
(كَانُوا) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(كَاذِبِينَ) خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَجُمْلَةُ: (كَانَ ... ) : فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (أَنَّ ) :، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ (أَنَّهُمْ كَانُوا ... ) : فِي مَحَلِّ نَصْبٍ سَدَّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ (يَعْلَمَ ) :.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress