صفحات الموقع

سورة إبراهيم الآية ٢١

سورة إبراهيم الآية ٢١

وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ جَمِیعࣰا فَقَالَ ٱلضُّعَفَـٰۤؤُا۟ لِلَّذِینَ ٱسۡتَكۡبَرُوۤا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعࣰا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَیۡءࣲۚ قَالُوا۟ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَیۡنَـٰكُمۡۖ سَوَاۤءٌ عَلَیۡنَاۤ أَجَزِعۡنَاۤ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِیصࣲ ﴿٢١﴾

التفسير

تفسير السعدي

" وَبَرَزُوا " أي: الخلائق " لِلَّهِ جَمِيعًا " حين ينفخ في الصور, فيخرجون من الأجداث إلى ربهم, فيقفون في أرض مستوية, قاع صفصف, لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ويبرزون له, لا يخفى عليه منهم خافية. فإذا برزوا, صاروا يتحاجون, وكل يدفع عن نفسه, ويدافع ما يقدر عليه ولكن أني لهم ذلك؟ " فَقَالَ الضُّعَفَاءُ " أي: التابعون والمقلدون " لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا " وهم: المتبوعون, الذين هم قادة في الضلال: " إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا " أي: في الدنيا, أمرتمونا بالضلال, وزينتموه لنا, فأغويتمونا. " فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ " أي: ولو مثقال ذرة. " قَالُوا " أي: المتبوعون والرؤساء " أغويناكم كما غوينا " و " لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ " فلا يغني أحد أحدا. " سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا " من العذاب " أَمْ صَبَرْنَا " عليه. " مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ " أي: لا ملجأ نلجأ إليه, ولا مهرب لنا من عذاب الله.

التفسير الميسر

وخرجت الخلائق من قبورهم، وظهروا كلهم يوم القيامة لله الواحد القهار؛ ليحكم بينهم، فيقول الأتباع لقادتهم: إنَّا كنَّا لكم في الدنيا أتباعًا، نأتمر بأمركم، فهل أنتم -اليوم- دافعون عنا من عذاب الله شيئًا كما كنتم تَعِدوننا؟ فيقول الرؤساء: لو هدانا الله إلى الإيمان لأرشدناكم إليه، ولكنه لم يوفقنا، فضللنا وأضللناكم، يستوي علينا وعليكم الـجَزَع والصبر عليه، فليس لنا مهرب من العذاب ولا منجى.

تفسير الجلالين

"وَبَرَزُوا" أَيْ الْخَلَائِق وَالتَّعْبِير فِيهِ وَفِيمَا بَعْده بِالْمَاضِي لِتَحَقُّقِ وُقُوعه . "لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاء" الْأَتْبَاع "لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا" الْمَتْبُوعِينَ "إنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا" جَمْع تَابِع "فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ" دَافِعُونَ "عَنَّا مِنْ عَذَاب اللَّه مِنْ شَيْء" مِنْ الْأُولَى لِلتَّبْيِينِ وَالثَّانِيَة لِلتَّبْعِيضِ "قَالُوا" الْمَتْبُوعُونَ "لَوْ هَدَانَا اللَّه لَهَدَيْنَاكُمْ" لَدَعَوْنَاكُمْ إلَى الْهُدَى "سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزَعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ" زَائِدَة "مَحِيص" مَلْجَأ

تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى " وَبَرَزُوا " أَيْ بَرَزَتْ الْخَلَائِق كُلّهَا بَرّهَا وَفَاجِرُهَا لِلَّهِ الْوَاحِد الْقَهَّار أَيْ اِجْتَمَعُوا لَهُ فِي بِرَاز مِنْ الْأَرْض وَهُوَ الْمَكَان الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَيْء يَسْتُر أَحَدًا " فَقَالَ الضُّعَفَاء " وَهُمْ الْأَتْبَاع لِقَادَتِهِمْ وِسَادَتِهِمْ وَكُبَرَائِهِمْ " لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا " عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَعَنْ مُوَافَقَةِ الرُّسُلِ قَالُوا لَهُمْ " إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا " أَيْ مَهْمَا أَمَرْتُمُونَا اِئْتَمَرْنَا وَفَعَلْنَا " فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْء " أَيْ فَهَلْ تَدْفَعُونَ عَنَّا شَيْئًا مِنْ عَذَاب اللَّه كَمَا كُنْتُمْ تَعِدُونَنَا وَتُمَنُّونَنَا فَقَالَتْ الْقَادَة لَهُمْ " لَوْ هَدَانَا اللَّه لَهَدَيْنَاكُمْ " وَلَكِنْ حَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبّنَا وَسَبَقَ فِينَا وَفِيكُمْ قَدَرُ اللَّه وَحَقَّتْ كَلِمَة الْعَذَاب عَلَى الْكَافِرِينَ " سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيص " أَيْ لَيْسَ لَنَا خَلَاص مِمَّا نَحْنُ فِيهِ إِنْ صَبَرْنَا عَلَيْهِ أَوْ جَزِعْنَا مِنْهُ . قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ : إِنَّ أَهْل النَّار قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ تَعَالَوْا فَإِنَّمَا أَدْرَكَ أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة بِبُكَائِهِمْ وَتَضَرُّعِهِمْ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ تَعَالَوْا نَبْكِ وَنَتَضَرَّع إِلَى اللَّه فَبَكَوْا وَتَضَرَّعُوا فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُ لَا يَنْفَعهُمْ قَالُوا إِنَّمَا أَدْرَكَ أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة بِالصَّبْرِ تَعَالَوْا حَتَّى نَصْبِر فَصَبَرُوا صَبْرًا لَمْ يُرَ مِثْله فَلَمْ يَنْفَعهُمْ ذَلِكَ فَعِنْد ذَلِكَ قَالُوا " سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا " الْآيَة قُلْت وَالظَّاهِر أَنَّ هَذِهِ الْمُرَاجَعَة فِي النَّار بَعْد دُخُولهمْ إِلَيْهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّار فَيَقُول الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنْ النَّار قَالَ الَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّه قَدْ حَكَمَ بَيْن الْعِبَاد " وَقَالَ تَعَالَى " قَالَ اُدْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّار كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنْ النَّار قَالَ لِكُلٍّ ضَعْف وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْل فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ" وَقَالَ تَعَالَى " رَبّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا رَبّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنْ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا " وَأَمَّا تَخَاصُمُهُمْ فِي الْمَحْشَر فَقَالَ تَعَالَى " وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْد رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ قَالَ الَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنْ الْهُدَى بَعْد إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ وَقَالَ الَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَار إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاَللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَاب اللَّه مِنْ شَيْء قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّه لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيص } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا } وَظَهَرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِهِ يَوْم الْقِيَامَة مِنْ قُبُورهمْ فَصَارُوا بِالْبَرَاز مِنْ الْأَرْض جَمِيعًا , يَعْنِي كُلّهمْ . { فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا } يَقُول : فَقَالَ التُّبَّاع مِنْهُمْ لِلْمَتْبُوعِينَ , وَهُمْ الَّذِينَ كَانُوا يَسْتَكْبِرُونَ فِي الدُّنْيَا عَنْ إِخْلَاص الْعِبَادَة لِلَّهِ وَاتِّبَاع الرُّسُل الَّذِينَ أُرْسِلُوا إِلَيْهِمْ : { إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا } فِي الدُّنْيَا , وَالتَّبَع : جَمْع تَابِع , كَمَا الْغَيَب جَمْع غَائِب . وَإِنَّمَا عَنَوْا بِقَوْلِهِمْ : { إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا } أَنَّهُمْ كَانُوا أَتْبَاعهمْ فِي الدُّنْيَا يَأْتَمِرُونَ لِمَا يَأْمُرُونَهُمْ بِهِ مِنْ عِبَادَة الْأَوْثَان وَالْكُفْر بِاَللَّهِ , وَيَنْتَهُونَ عَمَّا نَهَوْهُمْ عَنْهُ مِنْ اِتِّبَاع رُسُل اللَّه . { فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَاب اللَّه مِنْ شَيْء } يَعْنُونَ : فَهَلْ أَنْتُمْ دَافِعُونَ عَنَّا الْيَوْم مِنْ عَذَاب اللَّه مِنْ شَيْء . وَكَانَ اِبْن جُرَيْج يَقُول نَحْو ذَلِكَ . 15636 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { وَقَالَ الضُّعَفَاء } قَالَ : الْأَتْبَاع { لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا } قَالَ : لِلْقَادَةِ . وَقَوْله : { لَوْ هَدَانَا اللَّه لَهَدَيْنَاكُمْ } يَقُول عَزَّ ذِكْره : قَالَتْ الْقَادَة عَلَى الْكُفْر بِاَللَّهِ لِتُبَّاعِهَا : { لَوْ هَدَانَا اللَّه } يَعْنُونَ : لَوْ بَيَّنَ لَنَا شَيْئًا نَدْفَع بِهِ عَذَابه عَنَّا الْيَوْم , { لَهَدَيْنَاكُمْ } لَبَيَّنَّا ذَلِكَ لَكُمْ حَتَّى تَدْفَعُوا الْعَذَاب عَنْ أَنْفُسكُمْ , وَلَكِنَّا قَدْ جَزِعْنَا مِنْ الْعَذَاب فَلَمْ يَنْفَعنَا جَزَعنَا مِنْهُ وَصَبْرنَا عَلَيْهِ. { سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيص } يَعْنُونَ : مَا لَهُمْ مِنْ مَزَاغ يَزُوغُونَ عَنْهُ , يُقَال مِنْهُ : حَاصَ عَنْ كَذَا إِذَا زَاغَ عَنْهُ يَحِيص حَيْصًا وَحُيُوصًا وَحَيَصَانًا . 15637 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا سُوَيْد بْن نَصْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ الْحَكَم , عَنْ عُمَر بْن أَبِي لَيْلَى أَحَد بَنِي عَامِر , قَالَ : سَمِعْت مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ يَقُول : بَلَغَنِي أَوْ ذُكِرَ لِي أَنَّ أَهْل النَّار قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : يَا هَؤُلَاءِ , إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِكُمْ مِنْ الْعَذَاب وَالْبَلَاء مَا قَدْ تَرَوْنَ , فَهَلُمَّ فَلْنَصْبِرْ , فَلَعَلَّ الصَّبْر يَنْفَعنَا كَمَا صَبَرَ أَهْل الدُّنْيَا عَلَى طَاعَة اللَّه فَنَفَعَهُمْ الصَّبْر إِذْ صَبَرُوا ! قَالَ : فَيَجْمَعُونَ رَأْيهمْ عَلَى الصَّبْر , قَالَ : فَصَبَرُوا فَطَالَ صَبْرهمْ , ثُمَّ جَزِعُوا فَنَادَوْا : { سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيص } أَيْ مَنْجَى . 15638 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيص } قَالَ : إِنَّ أَهْل النَّار قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : تَعَالَوْا , فَإِنَّمَا أَدْرَكَ أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة بِبُكَائِهِمْ وَتَضَرُّعهمْ إِلَى اللَّه , فَتَعَالَوْا نَبْكِي وَنَتَضَرَّع إِلَى اللَّه ! قَالَ : فَبَكَوْا , فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ لَا يَنْفَعهُمْ قَالُوا : تَعَالَوْا , فَمَا أَدْرَكَ أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة إِلَّا بِالصَّبْرِ , تَعَالَوْا نَصْبِر ! فَصَبَرُوا صَبْرًا لَمْ يُرَ مِثْله , فَلَمْ يَنْفَعهُمْ ذَلِكَ فَعِنْد ذَلِكَ قَالُوا { سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيص } .

تفسير القرطبي

أَيْ بَرَزُوا مِنْ قُبُورهمْ , يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة . وَالْبُرُوز الظُّهُور . وَالْبَرَاز الْمَكَان الْوَاسِع لِظُهُورِهِ ; وَمِنْهُ اِمْرَأَة بَرْزَة أَيْ تَظْهَر لِلنَّاسِ ; فَمَعْنَى , " بَرَزُوا " ظَهَرُوا مِنْ قُبُورهمْ . وَجَاءَ بِلَفْظِ ; الْمَاضِي وَمَعْنَاهُ الِاسْتِقْبَال , وَاتَّصَلَ هَذَا بِقَوْلِهِ : " وَخَابَ كُلّ جَبَّار عَنِيد " أَيْ وَقَارَبُوا لَمَّا اِسْتَفْتَحُوا فَأُهْلِكُوا , ثُمَّ بُعِثُوا لِلْحِسَابِ فَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا لَا يَسْتُرهُمْ عَنْهُ سَاتِر . " لِلَّهِ " لِأَجْلِ أَمْر اللَّه إِيَّاهُمْ بِالْبُرُوزِ . يَعْنِي الْأَتْبَاع وَهُمْ الْقَادَة . يَجُوز أَنْ يَكُون تَبَع مَصْدَرًا ; التَّقْدِير : ذَوِي تَبَع . وَيَجُوز أَنْ يَكُون جَمْع تَابِع ; مِثْل حَارِس وَحَرَس , وَخَادِم وَخَدَم , وَرَاصِد وَرَصَد , وَبَاقِر وَبَقَر . أَيْ دَافِعُونَ " عَنَّا مِنْ عَذَاب اللَّه مِنْ شَيْء " أَيْ شَيْئًا , وَ " مِنْ " صِلَة ; يُقَال : أَغْنَى عَنْهُ إِذَا دَفَعَ عَنْهُ الْأَذَى , وَأَغْنَاهُ إِذَا أَوْصَلَ إِلَيْهِ النَّفْع . أَيْ لَوْ هَدَانَا اللَّه إِلَى الْإِيمَان لَهَدَيْنَاكُمْ إِلَيْهِ . وَقِيلَ : لَوْ هَدَانَا اللَّه إِلَى طَرِيق الْجَنَّة لَهَدَيْنَاكُمْ إِلَيْهَا . وَقِيلَ ; لَوْ نَجَّانَا اللَّه مِنْ الْعَذَاب لَنَجَّيْنَاكُمْ مِنْهُ . " سَوَاء عَلَيْنَا " هَذَا اِبْتِدَاء خَبَره " أَجَزِعْنَا " أَيْ : " سَوَاء عَلَيْنَا " أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيص " أَيْ مِنْ مَهْرَب وَمَلْجَأ . وَيَجُوز أَنْ يَكُون بِمَعْنَى الْمَصْدَر , وَبِمَعْنَى الِاسْم ; يُقَال : حَاصَ فُلَان عَنْ كَذَا أَيْ فَرَّ وَزَاغَ يَحِيص حَيْصًا وَحُيُوصًا وَحَيَصَانًا ; وَالْمَعْنَى : مَا لَنَا وَجْه نَتَبَاعَد بِهِ عَنْ النَّار . وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( يَقُول أَهْل النَّار إِذَا اِشْتَدَّ بِهِمْ الْعَذَاب تَعَالَوْا نَصْبِر فَيَصْبِرُونَ خَمْسمِائَةِ عَام فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَنْفَعهُمْ قَالُوا هَلُمَّ فَلْنَجْزَعْ فَيَجْزَعُونَ وَيَصِيحُونَ خَمْسمِائَةِ عَام فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَنْفَعهُمْ قَالُوا " سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيص " ) . وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ أَهْل النَّار يَقُول بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : يَا هَؤُلَاءِ ! قَدْ نَزَلَ بِكُمْ مِنْ الْبَلَاء وَالْعَذَاب مَا قَدْ تَرَوْنَ , فَهَلُمَّ فَلْنَصْبِرْ ; فَلَعَلَّ الصَّبْر يَنْفَعنَا كَمَا صَبَرَ أَهْل الطَّاعَة عَلَى طَاعَة اللَّه فَنَفَعَهُمْ الصَّبْر إِذْ صَبَرُوا ; فَأَجْمَعُوا رَأْيهمْ عَلَى الصَّبْر فَصَبَرُوا ; فَطَالَ صَبْرهمْ فَجَزِعُوا , فَنَادَوْا : " سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيص " أَيْ مَنْجًى , فَقَامَ إِبْلِيس عِنْد ذَلِكَ فَقَالَ : " إِنَّ اللَّه وَعَدَكُمْ وَعْد الْحَقّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَان إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ "

غريب الآية
وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ جَمِیعࣰا فَقَالَ ٱلضُّعَفَـٰۤؤُا۟ لِلَّذِینَ ٱسۡتَكۡبَرُوۤا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعࣰا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَیۡءࣲۚ قَالُوا۟ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَیۡنَـٰكُمۡۖ سَوَاۤءٌ عَلَیۡنَاۤ أَجَزِعۡنَاۤ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِیصࣲ ﴿٢١﴾
وَبَرَزُوا۟خَرَجَ الخلائقُ من قبورِهم؛ للحسابِ.
ٱلضُّعَفَـٰۤؤُا۟ضعفاءُ الرأيِ، وهم الأتباعُ.
لِلَّذِینَ ٱسۡتَكۡبَرُوۤا۟وهم القادةُ والرؤساءُ.
تَبَعࣰاأتباعاً.
لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُلو وَفَّقَنا إلى الإيمانِ.
لَهَدَیۡنَـٰكُمۡۖلَأَرشَدْناكم إليه.
سَوَاۤءٌ عَلَیۡنَاۤ أَجَزِعۡنَاۤيَسْتَوي ضَعْفُنا عن تَحمُّلِ ما نَزَلَ بنا جميعاً من العذابِ.
مَّحِیصࣲمَهْرَبٍ ومَنْجَى.
وَبَرَزُوا۟خَرَجَ الخَلْقُ من قُبورِهم؛ للحسابِ.
الإعراب
(وَبَرَزُوا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(بَرَزُوا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(لِلَّهِ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(جَمِيعًا)
حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَقَالَ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَالَ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الضُّعَفَاءُ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(لِلَّذِينَ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الَّذِينَ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(اسْتَكْبَرُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(إِنَّا)
(إِنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ) :.
(كُنَّا)
فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(لَكُمْ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(تَبَعًا)
خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَجُمْلَةُ: (كُنَّا) : فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ) :، وَجُمْلَةُ: (إِنَّ) : فِي مَحَلِّ نَصْبٍ جُمْلَةُ مَقُولِ الْقَوْلِ.
(فَهَلْ)
"الْفَاءُ" حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هَلْ) : حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنْتُمْ)
ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(مُغْنُونَ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(عَنَّا)
(عَنْ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(عَذَابِ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ زَائِدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(شَيْءٍ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَجْرُورٌ لَفْظًا مَنْصُوبٌ مَحَلًّا وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(قَالُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(لَوْ)
حَرْفُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(هَدَانَا)
فِعْلٌ مَاضٍ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(اللَّهُ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَهَدَيْنَاكُمْ)
"اللَّامُ" حَرْفٌ وَاقِعٌ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هَدَيْنَا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(سَوَاءٌ)
خَبَرٌ مُقَدَّمٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَيْنَا)
(عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(أَجَزِعْنَا)
"الْهَمْزَةُ" حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ لِلتَّسْوِيَةِ حَرْفٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(جَزِعْنَا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْمَصْدَرُ الْمُتَصَيِّدُ مِنَ الْهَمْزَةِ وَالْفِعْلِ وَالْفَاعِلِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ.
(أَمْ)
حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(صَبَرْنَا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(مَا)
حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(لَنَا)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ زَائِدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَحِيصٍ)
مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَجْرُورٌ لَفْظًا مَرْفُوعٌ مَحَلًّا وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.