Your browser does not support the audio element.
وَإِن مَّا نُرِیَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِی نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّیَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَیۡكَ ٱلۡبَلَـٰغُ وَعَلَیۡنَا ٱلۡحِسَابُ ﴿٤٠﴾
التفسير
تفسير السعدي يقول تعالى, لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا تعجل عليهم, بإصابة ما يوعدون من العذاب.
فهم, إن استمروا على طغيانهم وكفرهم, فلا بد أن يصيبهم ما وعدوا به.
" وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ " إياه في الدنيا, فتقر بذلك عينك.
بل هي مبنية على القسط والعدل والحمد فلا يتعقبها أحد, ولا سبيل إلى القدح فيها.
" أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ " قبل إصابتهم, فليس ذلك شغلا لك " فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ " والتبيين للخلق.
" وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ " فنحاسب الخلق على ما قاموا به, بما عليهم, أو ضيعوه, ونثيبهم أو نعاقبهم.
التفسير الميسر وإن أريناك -أيها الرسول- بعض العقاب الذي توعَّدْنا به أعداءك من الخزي والنَّكال في الدنيا فذلك المعجَّل لهم، وإن توفيناك قبل أن ترى ذلك، فما عليك إلا تبليغ الدعوة، وعلينا الحساب والجزاء.
تفسير الجلالين "وَإِمَّا" فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الْمَزِيدَة "نُرِيَنَّكَ بَعْض الَّذِي نَعِدهُمْ" بِهِ مِنْ الْعَذَاب فِي حَيَاتك وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف أَيْ فَذَاكَ "أَوْ أَتَوَفَّيَنك" قَبْل تَعْذِيبهمْ "فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ" مَا عَلَيْك إلَّا التَّبْلِيغ "وَعَلَيْنَا الْحِسَاب" إذَا صَارُوا إلَيْنَا فَنُجَازِيهِمْ
تفسير ابن كثير يَقُول تَعَالَى لِرَسُولِهِ " وَإِمَّا نُرِيَنَّك " يَا مُحَمَّد بَعْض الَّذِي نَعِد أَعْدَاءَك مِنْ الْخِزْي وَالنَّكَال فِي الدُّنْيَا " أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ" أَيْ قَبْل ذَلِكَ " فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ " أَيْ إِنَّمَا أَرْسَلْنَاك لِتُبَلِّغهُمْ رِسَالَة اللَّه وَقَدْ فَعَلْت مَا أُمِرْت بِهِ " وَعَلَيْنَا الْحِسَاب " أَيْ حِسَابهمْ وَجَزَاؤُهُمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّر لَسْت عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ فَيُعَذِّبهُ اللَّه الْعَذَاب الْأَكْبَر إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابهمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابهمْ " .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنْ مَا نُرِيَنَّك بَعْض الَّذِي نَعِدهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّك فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ وَعَلَيْنَا الْحِسَاب } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِمَّا نُرِيَنَّك يَا مُحَمَّد فِي حَيَاتك بَعْض الَّذِي نَعِد هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاَللَّهِ مِنْ الْعِقَاب عَلَى كُفْرهمْ , أَوْ نَتَوَفَّيَنَّك قَبْل أَنْ نُرِيَك ذَلِكَ , فَإِنَّمَا عَلَيْك أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى طَاعَة رَبّك فِيمَا أَمَرَك بِهِ مِنْ تَبْلِيغهمْ رِسَالَته , لَا طَلَب صَلَاحهمْ وَلَا فَسَادهمْ , وَعَلَيْنَا مُحَاسَبَتهمْ فَمُجَازَاتهمْ بِأَعْمَالِهِمْ , إِنْ خَيْرًا فَخَيْر وَإِنْ شَرًّا فَشَرّ .
تفسير القرطبي " مَا " زَائِدَة , وَالتَّقْدِير : وَإِنْ نُرِيَنَّكَ بَعْض الَّذِي نَعِدهُمْ , أَيْ مِنْ الْعَذَاب لِقَوْلِهِ : " لَهُمْ عَذَاب فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا " [ الرَّعْد : 34 ] وَقَوْله : " وَلَا يَزَال الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَة " [ الرَّعْد : 31 ] أَيْ إِنْ أَرَيْنَاك بَعْض مَا وَعَدْنَاهُمْ
فَلَيْسَ عَلَيْك إِلَّا الْبَلَاغ ; أَيْ التَّبْلِيغ ;
أَيْ الْجَزَاء وَالْعُقُوبَة .
غريب الآية
وَإِن مَّا نُرِیَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِی نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّیَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَیۡكَ ٱلۡبَلَـٰغُ وَعَلَیۡنَا ٱلۡحِسَابُ ﴿٤٠﴾
الإعراب
(وَإِنْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنْ ) : حَرْفُ شَرْطٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَا) حَرْفٌ زَائِدٌ لِلتَّوكِيدِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(نُرِيَنَّكَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لِاتِّصَالِهِ بِنُونِ التَّوْكِيدِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ فِعْلُ الشَّرْطِ، وَ"النُّونُ " حَرْفُ تَوكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ ".
(بَعْضَ) مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الَّذِي) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(نَعِدُهُمْ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ "، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(أَوْ) حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(نَتَوَفَّيَنَّكَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لِاتِّصَالِهِ بِنُونِ التَّوْكِيدِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ، وَ"النُّونُ " حَرْفُ تَوكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ ".
(فَإِنَّمَا) "الْفَاءُ " حَرْفُ تَعْلِيلٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنَّمَا ) : كَافَّةٌ وَمَكْفُوفَةٌ.
(عَلَيْكَ) (عَلَى ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(الْبَلَاغُ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ "فَذَلِكَ شَافِيكَ ".
(وَعَلَيْنَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(عَلَى ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(الْحِسَابُ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress