Your browser does not support the audio element.
قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأۡخُذَ إِلَّا مَن وَجَدۡنَا مَتَـٰعَنَا عِندَهُۥۤ إِنَّاۤ إِذࣰا لَّظَـٰلِمُونَ ﴿٧٩﴾
التفسير
تفسير السعدي " قَالَ " يوسف " مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ " أي: هذا ظلم منا, لو أخذنا البريء, بذنب من وجدنا متاعنا عنده, ولم يقل " من سرق " كل هذا تحرز من الكذب.
" إِنَّا إِذًا " أي: إن أخذنا غير من وجد في رحله " لَظَالِمُونَ " حيث وضعنا العقوبة في غير موضعها.
التفسير الميسر قال يوسف: نعتصم بالله ونستجير به أن نأخذ أحدًا غير الذي وجدنا المكيال عنده -كما حكمتم أنتم-، فإننا إن فعلنا ما تطلبون نكون في عداد الظالمين.
تفسير الجلالين "قَالَ مَعَاذ اللَّه" نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَر حُذِفَ فِعْله وَأُضِيفَ إلَى الْمَفْعُول أَيْ نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ "أَنْ نَأْخُذ إلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعنَا عِنْده" لَمْ يَقُلْ مَنْ سَرَقَ تَحَرُّزًا مِنَ الْكَذِب "إنَّا إذًا لَظَالِمُونَ" إنَّ أَخَذْنَا غَيْره
تفسير ابن كثير " قَالَ مَعَاذ اللَّه أَنْ نَأْخُذ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعنَا عِنْده " أَيْ كَمَا قُلْتُمْ وَاعْتَرَفْتُمْ" إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ " أَيْ إِنْ أَخَذْنَا بَرِيئًا بِسَقِيمٍ .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ مَعَاذ اللَّه أَنْ نَأْخُذ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْده إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ يُوسُف لِإِخْوَتِهِ : { مَعَاذ اللَّه } أَعُوذُ بِاللَّهِ . وَكَذَلِكَ تَفْعَل الْعَرَب فِي كُلّ مَصْدَر وَضَعَتْهُ مَوْضِع يَفْعَل وَيَفْعِل , فَإِنَّهَا تُنْصَب , كَقَوْلِهِمْ : حَمْدًا لِلَّهِ وَشُكْرًا لَهُ , بِمَعْنَى : أَحْمَد اللَّه وَأَشْكُرهُ ; وَالْعَرَب تَقُول فِي ذَلِكَ : مَعَاذ اللَّه , وَمَعَاذَة اللَّه , فَتُدْخِل فِيهِ هَاء التَّأْنِيث كَمَا يَقُولُونَ : مَا أَحْسَنَ مَعْنَاهُ هَذَا الْكَلَام , وَعَوْذ اللَّه , وَعَوْذَة اللَّه , وَعِيَاذ اللَّه ; وَيَقُولُونَ : اللَّهُمَّ عَائِذًا بِك , كَأَنَّهُ قِيلَ : أَعُوذ بِك عَائِذًا , أَوْ أَدْعُوك عَائِذًا . { أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ } يَقُول : أَسْتَجِير بِاللَّهِ مِنْ أَنْ نَأْخُذ بَرِيئًا بِسَقِيمٍ . كَمَا : 14985 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق : { قَالَ مَعَاذ اللَّه أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ } يَقُول : إِنْ أَخَذْنَا غَيْرَ الَّذِي وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا نَفْعَل مَا لَيْسَ لَنَا فِعْلُهُ , وَنَجُور عَلَى النَّاس 14986 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ : { قَالُوا يَا أَيّهَا الْعَزِيز إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاك مِنَ الْمُحْسِنِينَ قَالَ مَعَاذ اللَّه أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ } قَالَ يُوسُف : إِذَا أَتَيْتُمْ أَبَاكُمْ فَأَقْرِئُوهُ السَّلَام , وَقُولُوا لَهُ : إِنَّ مَلِك مِصْر يَدْعُو لَك أَنْ لَا تَمُوت حَتَّى تَرَى ابْنَك يُوسُف , حَتَّى يَعْلَم أَنَّ فِي أَرْض مِصْرَ صِدِّيقِينَ مِثْله
تفسير القرطبي " قَالَ مَعَاذ اللَّه " مَصْدَر . " أَنْ نَأْخُذ " فِي مَوْضِع نَصْب ; أَيْ مِنْ أَنْ نَأْخُذ . " إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا " فِي مَوْضِع نَصْب ب " نَأْخُذ " . " مَتَاعنَا عِنْده " أَيْ مَعَاذ اللَّه أَنْ نَأْخُذ الْبَرِيء بِالْمُجْرِمِ وَنُخَالِف مَا تَعَاقَدْنَا عَلَيْهِ .
أَيْ أَنْ نَأْخُذ غَيْره .
غريب الآية
قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأۡخُذَ إِلَّا مَن وَجَدۡنَا مَتَـٰعَنَا عِندَهُۥۤ إِنَّاۤ إِذࣰا لَّظَـٰلِمُونَ ﴿٧٩﴾
مَعَاذَ ٱللَّهِ نَسْتجيرُ باللّٰهِ ونعتصِمُ به.
مَتَـٰعَنَا مِكْيالَنا الَّذي نَكِيلُ به الطَّعامَ.
الإعراب
(قَالَ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(مَعَاذَ) مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفِعْلُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ "أَعُوذُ ".
(اللَّهِ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَنْ) حَرْفُ نَصْبٍ وَمَصْدَرِيَّةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(نَأْخُذَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ "، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ (أَنْ نَأْخُذَ ) : فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِحَرْفِ جَرٍّ مَحْذُوفٍ أَيْ: "مِنْ أَنْ نَأْخُذَ ... ".
(إِلَّا) حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَنْ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(وَجَدْنَا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(مَتَاعَنَا) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(عِنْدَهُ) ظَرْفُ مَكَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(إِنَّا) (إِنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ ) :.
(إِذًا) حَرْفُ جَوَابٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(لَظَالِمُونَ) "اللَّامُ " الْمُزَحْلَقَةُ حَرْفُ تَوْكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(ظَالِمُونَ ) : خَبَرُ (إِنَّ ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress