Your browser does not support the audio element.
قُلۡ هَـٰذِهِۦ سَبِیلِیۤ أَدۡعُوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِیرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِیۖ وَسُبۡحَـٰنَ ٱللَّهِ وَمَاۤ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ﴿١٠٨﴾
التفسير
تفسير السعدي يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: " قُلْ " للناس " هَذِهِ سَبِيلِي " أي: طريقي, التي أدعوا إليها, وهي السبيل الموصلة إلى الله, وإلى دار كرامته, المتضمنة للعلم بالحق, والعمل به, وإيثاره وإخلاص الدين لله وحده لا شريك له.
" أَدْعُو إِلَى اللَّهِ " أي: أحث الخلق والعباد, على الوصول إلى ربهم, وأرغبهم في ذلك, وأرهبهم مما يبعدهم عنه.
ومع هذا, فأنا " عَلَى بَصِيرَةٍ " من ديني, أي: على علم ويقين, من غير شك ولا امتراء, ولا مرية.
" أَنَا " كذلك " وَمَنِ اتَّبَعَنِي " يدعو إلى الله, كما أدعو, على بصيرة من أمره.
" وَسُبْحَانَ اللَّهِ " عما ينسب إليه, مما لا يليق بجلاله, أو ينافي كماله.
" وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ " في جميع أموري, بل أعبد الله, مخلصا له الدين.
التفسير الميسر قل لهم -أيها الرسول-: هذه طريقتي، أدعو إلى عبادة الله وحده، على حجة من الله ويقين، أنا ومن اقتدى بي، وأنزِّه الله سبحانه وتعالى عن الشركاء، ولستُ من المشركين مع الله غيره.
تفسير الجلالين "قُلْ" لَهُمْ "هَذِهِ سَبِيلِي" وَفَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ "أَدْعُو إلَى" دِين "اللَّه عَلَى بَصِيرَة" حُجَّة وَاضِحَة "أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي" آمَنَ بِي عُطِفَ عَلَى أَنَا الْمُبْتَدَأ الْمُخْبَر عَنْهُ بِمَا قَبْله "وَسُبْحَان اللَّه" تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ الشُّرَكَاء "وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ" مِنْ جُمْلَة سَبِيله أَيْضًا
تفسير ابن كثير يَقُول تَعَالَى لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الثَّقْلَيْنِ الْجِنّ وَالْإِنْس آمِرًا لَهُ أَنْ يُخْبِر النَّاس أَنَّ هَذِهِ سَبِيله أَيْ طَرِيقَته وَمَسْلَكه وَسُنَّته وَهِيَ الدَّعْوَة إِلَى شَهَادَة أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ يَدْعُو إِلَى اللَّه بِهَا عَلَى بَصِيرَة مِنْ ذَلِكَ وَيَقِين وَبُرْهَان وَكُلّ مَنْ اِتَّبَعَهُ يَدْعُو إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَصِيرَة وَيَقِين وَبُرْهَان عَقْلِيّ وَشَرْعِيّ , وَقَوْله " وَسُبْحَان اللَّه " أَيْ وَأُنَزِّه اللَّه وَأُجِلّهُ وَأُعَظِّمهُ وَأُقَدِّسهُ عَنْ أَنْ يَكُون لَهُ شَرِيك أَوْ نَظِير أَوْ عَدِيل أَوْ نَدِيد أَوْ وَلَد أَوْ وَالِد أَوْ صَاحِبَة أَوْ وَزِير أَوْ مُشِير تَبَارَكَ وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ وَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ كُلّه عُلُوًّا كَبِيرًا " تُسَبِّح لَهُ السَّمَوَات السَّبْع وَالْأَرْض وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْء إِلَّا يُسَبِّح بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحهمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا" .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّه عَلَى بَصِيرَة أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّه وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { قُلْ } يَا مُحَمَّد { هَذِهِ } الدَّعْوَة الَّتِي أَدْعُو إِلَيْهَا , وَالطَّرِيقَة الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا مِنَ الدُّعَاء إِلَى تَوْحِيد اللَّه وَإِخْلَاص الْعِبَادَة لَهُ دُون الْآلِهَة وَالْأَوْثَان وَالِانْتِهَاء إِلَى طَاعَته وَتَرْك مَعْصِيَتِهِ , { سَبِيلِي } وَطَرِيقَتِي وَدَعْوَتِي { أَدْعُو إِلَى اللَّه } وَحْده لَا شَرِيك لَهُ { عَلَى بَصِيرَة } بِذَلِكَ , وَيَقِينِ عِلْمٍ مِنِّي بِهِ , { أَنَا وَ } يَدْعُو إِلَيْهِ عَلَى بَصِيرَة أَيْضًا { مَنِ اتَّبَعَنِي } وَصَدَّقَنِي وَآمَنَ بِي . { وَسُبْحَان اللَّه } يَقُول لَهُ تَعَالَى ذِكْره : وَقُلْ تَنْزِيهًا لِلَّهِ وَتَعْظِيمًا لَهُ مِنْ أَنْ يَكُون لَهُ شَرِيك فِي مُلْكه أَوْ مَعْبُود سِوَاهُ فِي سُلْطَانه , { وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } يَقُول : وَأَنَا بَرِيء مِنْ أَهْل الشِّرْك بِهِ , لَسْت مِنْهُمْ وَلَا هُمْ مِنِّي . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15215 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الرَّبِيع بْن أَنَس , فِي قَوْله : { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّه عَلَى بَصِيرَة } يَقُول : هَذِهِ دَعْوَتِي . 15216 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّه عَلَى بَصِيرَة } قَالَ : هَذِهِ سَبِيلِي , هَذَا أَمْرِي وَسُنَّتِي وَمِنْهَاجِي . { أَدْعُو إِلَى اللَّه عَلَى بَصِيرَة أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي } قَالَ : وَحَقّ اللَّه وَعَلَى مَنِ اتَّبَعَهُ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ , وَيُذَكِّر بِالْقُرْآنِ وَالْمَوْعِظَة , وَيَنْهَى عَنْ مَعَاصِي اللَّه - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , قَوْله : { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي } : هَذِهِ دَعْوَتِي - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنِ الرَّبِيع : { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي } قَالَ : هَذِهِ دَعْوَتِي
تفسير القرطبي اِبْتِدَاء وَخَبَر ; أَيْ قُلْ يَا مُحَمَّد هَذِهِ طَرِيقِي وَسُنَّتِي وَمِنْهَاجِي ; قَالَهُ اِبْن زَيْد . وَقَالَ الرَّبِيع : دَعْوَتِي , مُقَاتِل : دِينِي , وَالْمَعْنَى وَاحِد ; أَيْ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ وَأَدْعُو إِلَيْهِ يُؤَدِّي إِلَى الْجَنَّة .
أَيْ عَلَى يَقِين وَحَقّ ; وَمِنْهُ : فُلَان مُسْتَبْصِر بِهَذَا . " أَنَا " تَوْكِيد . " وَمَنْ اِتَّبَعَنِي " عَطْف عَلَى الْمُضْمَر .
أَيْ قُلْ يَا مُحَمَّد : " وَسُبْحَان اللَّه " .
الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ مِنْ دُون اللَّه أَنْدَادًا .
غريب الآية
قُلۡ هَـٰذِهِۦ سَبِیلِیۤ أَدۡعُوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِیرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِیۖ وَسُبۡحَـٰنَ ٱللَّهِ وَمَاۤ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ﴿١٠٨﴾
بَصِیرَةٍ يقينٍ وحُجَّةٍ واضحةٍ.
الإعراب
(قُلْ) فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ ".
(هَذِهِ) اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(سَبِيلِي) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِاشْتِغَالِ الْمَحَلِّ بِحَرَكَةِ الْمُنَاسَبَةِ لِلْيَاءِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ جُمْلَةُ مَقُولِ الْقَوْلِ.
(أَدْعُو) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنَا ".
(إِلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(اللَّهِ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(بَصِيرَةٍ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَنَا) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ تَوْكِيدٌ لِفَاعِلِ (أَدْعُو ) :.
(وَمَنِ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَنْ ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مَعْطُوفٌ.
(اتَّبَعَنِي) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"النُّونُ " لِلْوِقَايَةِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(وَسُبْحَانَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(سُبْحَانَ ) : مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَمَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ يَعْمَلُ عَمَلَ "لَيْسَ " مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنَا) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ مَا.
(مِنَ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(الْمُشْرِكِينَ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ (مَا ) :.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress