Your browser does not support the audio element.
قَالَتۡ یَـٰوَیۡلَتَىٰۤ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزࣱ وَهَـٰذَا بَعۡلِی شَیۡخًاۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَیۡءٌ عَجِیبࣱ ﴿٧٢﴾
التفسير
تفسير السعدي و " قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا " فهذان مانعان من وجود الولد " إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ " .
التفسير الميسر قالت سارة لما بُشِّرت بإسحاق متعجبة: يا ويلتا كيف يكون لي ولد وأنا عجوز، وهذا زوجي في حال الشيخوخة والكبر؟ إن إنجاب الولد مِن مثلي ومثل زوجي مع كبر السن لَشيء عجيب.
تفسير الجلالين "قَالَتْ يَا وَيْلَتَى" كَلِمَة تُقَال عِنْد أَمْر عَظِيم وَالْأَلِف مُبْدَلَة مِنْ يَاء الْإِضَافَة "أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوز" لِي تِسْع وَتِسْعُونَ سَنَة "وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا" لَهُ مِائَة أَوْ وَعِشْرُونَ سَنَة وَنَصْبه عَلَى الْحَال وَالْعَامِل فِيهِ مَا فِي ذَا مِنْ الْإِشَارَة "إنَّ هَذَا لَشَيْء عَجِيب" أَنْ يُولَد وَلَد لِهَرَمَيْنِ
تفسير ابن كثير فَإِنَّهَا " قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوز " وَفِي الذَّارِيَات " فَأَقْبَلَتْ اِمْرَأَته فِي صَرَّة فَصَكَّتْ وَجْههَا وَقَالَتْ عَجُوز عَقِيم " كَمَا جَرَتْ بِهِ عَادَة النِّسَاء فِي أَقْوَالِهِنَّ وَأَفْعَالِهِنَّ عِنْد التَّعَجُّب.
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوز وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْء عَجِيب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَتْ سَارَّة لَمَّا بُشِّرَتْ بِإِسْحَاق أَنَّهَا تَلِد تَعَجُّبًا مِمَّا قِيلَ لَهَا مِنْ ذَلِكَ , إِذْ كَانَتْ قَدْ بَلَغَتْ السِّنّ الَّتِي لَا يَلِد مَنْ كَانَ قَدْ بَلَغَهَا مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء , وَقِيلَ : إِنَّهَا كَانَتْ يَوْمئِذٍ اِبْنَة تِسْع وَتِسْعِينَ سَنَة وَإِبْرَاهِيم اِبْن مِائَة سَنَة , وَقَدْ ذَكَرَتْ الرِّوَايَة فِيمَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِد قَبْل . وَأَمَّا اِبْن إِسْحَاق , فَإِنَّهُ قَالَ فِي ذَلِكَ مَا : 14150 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : كَانَتْ سَارَّة يَوْم بُشِّرَتْ بِإِسْحَاق فِيمَا ذَكَرَ لِي بَعْض أَهْل الْعِلْم اِبْنَة تِسْعِينَ سَنَة , وَإِبْرَاهِيم اِبْن عِشْرِينَ وَمِائَة سَنَة { يَا وَيْلَتَا } وَهِيَ كَلِمَة تَقُولهَا الْعَرَب عِنْد التَّعَجُّب مِنْ الشَّيْء وَالِاسْتِنْكَار لِلشَّيْءِ , فَيَقُولُونَ عِنْد التَّعَجُّب : وَيْل أُمّه رَجُل مَا أَرْجَلَهُ . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي هَذِهِ الْأَلِف الَّتِي فِي : { يَا وَيْلَتَا } فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : هَذِهِ أَلِف حَقِيقَة , إِذَا وَقَفْت قُلْت : يَا وَيْلَتَاهُ , وَهِيَ مِثْل أَلِف النُّدْبَة , فَلُطِّفَتْ مِنْ أَنْ تَكُون فِي السَّكْت , وَحُمِلَتْ بَعْدهَا الْهَاء لِتَكُونَ أَبْيَن لَهَا وَأَبْعَد فِي الصَّوْت , وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَلِف إِذَا كَانَتْ بَيْن حَرْفَيْنِ كَانَ لَهَا صَدًى كَنَحْوِ الصَّوْت يَكُون فِي جَوْف الشَّيْء فَيَتَرَدَّد فِيهِ , فَتَكُون أَكْثَر وَأَبْيَن . وَقَالَ غَيْره : هَذِهِ أَلِف النُّدْبَة , فَإِذَا وَقَفْت عَلَيْهَا فَجَائِز , وَإِنْ وَقَفْت عَلَى الْهَاء فَجَائِز , وَقَالَ : أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَدْ وَقَفُوا عَلَى قَوْله : { وَيَدْعُ الْإِنْسَان } 17 11 فَحَذَفُوا الْوَاو وَأَثْبَتُوهَا , وَكَذَلِكَ : { مَا كُنَّا نَبْغِ } 18 64 بِالْيَاءِ , وَغَيْر الْيَاء ؟ قَالَ : وَهَذَا أَقْوَى مِنْ أَلِف النُّدْبَة وَهَائِهَا . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّ هَذِهِ الْأَلِف أَلِف النُّدْبَة , وَالْوَقْف عَلَيْهَا بِالْهَاءِ وَغَيْر الْهَاء جَائِز فِي الْكَلَام لِاسْتِعْمَالِ الْعَرَب ذَلِكَ فِي كَلَامهمْ . وَقَوْله : { أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوز } تَقُول : أَنَّى يَكُون لِي وَلَد وَأَنَا عَجُوز . { وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا } وَالْبَعْل فِي هَذَا الْمَوْضِع : الزَّوْج , وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ قَيِّم أَمْرهَا , كَمَا سَمَّوْا مَالِك الشَّيْء بَعْله , وَكَمَا قَالُوا لِلنَّخْلِ الَّتِي تَسْتَغْنِي بِمَاءِ السَّمَاء عَنْ سَقْي مَاء الْأَنْهَار وَالْعُيُون الْبَعْل , لِأَنَّ مَالِك الشَّيْء الْقَيِّم بِهِ , وَالنَّخْل الْبَعْل بِمَاءِ السَّمَاء حَيَاته . وَقَوْله : { إِنَّ هَذَا لَشَيْء عَجِيب } يَقُول : إِنَّ كَوْن الْوَلَد مِنْ مِثْلِي وَمِثْل بَعْلِي عَلَى السِّنّ الَّتِي بِهَا نَحْنُ لَشَيْء عَجِيب .
تفسير القرطبي قَالَ الزَّجَّاج : أَصْلهَا يَا وَيْلَتِي ; فَأُبْدِلَ مِنْ الْيَاء أَلِف ; لِأَنَّهَا أَخَفّ مِنْ الْيَاء وَالْكَسْرَة ; وَلَمْ تُرِدْ الدُّعَاء عَلَى نَفْسهَا بِالْوَيْلِ ; وَلَكِنَّهَا كَلِمَة تَخِفّ عَلَى أَفْوَاه النِّسَاء إِذَا طَرَأَ عَلَيْهِنَّ مَا يُعْجَبْنَ مِنْهُ ; وَعَجِبَتْ مِنْ وِلَادَتهَا وَمِنْ كَوْن بَعْلهَا شَيْخًا لِخُرُوجِهِ عَنْ الْعَادَة , وَمَا خَرَجَ عَنْ الْعَادَة مُسْتَغْرَب وَمُسْتَنْكَر .
اِسْتِفْهَام مَعْنَاهُ التَّعَجُّب .
أَيْ شَيْخَة . وَلَقَدْ عَجَزَتْ تَعْجُز عُجُوزًا وَعَجَّزَتْ تَعْجِيزًا ; أَيْ طَعَنَتْ فِي السِّنّ . وَقَدْ يُقَال : عَجُوزَة أَيْضًا . وَعَجِزَتْ الْمَرْأَة بِكَسْرِ الْجِيم ; عَظُمَتْ عَجِيزَتهَا عُجْزًا وَعَجَزًا بِضَمِّ الْعَيْن وَفَتْحهَا . قَالَ مُجَاهِد : كَانَتْ بِنْت تِسْع وَتِسْعِينَ سَنَة . وَقَالَ اِبْن إِسْحَاق : كَانَتْ بِنْت تِسْعِينَ سَنَة . وَقِيلَ غَيْر هَذَا .
" وَهَذَا بَعْلِي " أَيْ زَوْجِي . " شَيْخًا " نُصِبَ عَلَى الْحَال , وَالْعَامِل فِيهِ التَّنْبِيه أَوْ الْإِشَارَة . " وَهَذَا بَعْلِي " اِبْتِدَاء وَخَبَر . وَقَالَ الْأَخْفَش : وَفِي قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود وَأُبَيّ " وَهَذَا بَعْلِي شَيْخ " قَالَ النَّحَّاس : كَمَا تَقُول هَذَا زَيْد قَائِم ; فَزَيْد بَدَل مِنْ هَذَا ; وَقَائِم خَبَر الِابْتِدَاء . وَيَجُوز أَنْ يَكُون " هَذَا " مُبْتَدَأ " وَزَيْد قَائِم " خَبَرَيْنِ ; وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : هَذَا حُلْو حَامِض . وَقِيلَ : كَانَ إِبْرَاهِيم اِبْن مِائَة وَعِشْرِينَ سَنَة . وَقِيلَ : اِبْن مِائَة فَكَانَ يَزِيد عَلَيْهَا فِي قَوْل مُجَاهِد سَنَة . وَقِيلَ : إِنَّهَا عَرَّضَتْ بِقَوْلِهَا : " وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا " أَيْ عَنْ تَرْك غِشْيَانه لَهَا . وَسَارَة هَذِهِ اِمْرَأَة إِبْرَاهِيم بِنْت هاران بْن ناحور بْن شاروع بْن أرغو بْن فالغ , وَهِيَ بِنْت عَمّ إِبْرَاهِيم .
أَيْ الَّذِي بَشَّرْتُمُونِي بِهِ لَشَيْء عَجِيب .
غريب الآية
قَالَتۡ یَـٰوَیۡلَتَىٰۤ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزࣱ وَهَـٰذَا بَعۡلِی شَیۡخًاۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَیۡءٌ عَجِیبࣱ ﴿٧٢﴾
یَـٰوَیۡلَتَىٰۤ كلمةٌ أرادَتْ بها التعجُّبَ.
بَعۡلِی زوجي.
شَیۡخًاۖ كبيراً في السِّن.
الإعراب
(قَالَتْ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"التَّاءُ " حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هِيَ ".
(يَاوَيْلَتَا) (يَا ) : حَرْفُ نِدَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(وَيْلَتِي ) : مُنَادًى مُتَعَجَّبٌ بِهِ مَنْصُوبٌ لِأَنَّهُ مُضَافٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِاشْتِغَالِ الْمَحَلِّ بِحَرَكَةِ الْمُنَاسَبَةِ لِلْيَاءِ الْمُنْقَلِبَةِ أَلِفًا، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ " الْمُنْقَلِبَةُ أَلِفًا ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ جُمْلَةُ مَقُولِ الْقَوْلِ.
(أَأَلِدُ) "الْهَمْزَةُ " حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَلِدُ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنَا ".
(وَأَنَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ حَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَنَا ) : ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(عَجُوزٌ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ.
(وَهَذَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هَذَا ) : اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(بَعْلِي) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِاشْتِغَالِ الْمَحَلِّ بِحَرَكَةِ الْمُنَاسَبَةِ لِلْيَاءِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(شَيْخًا) حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(إِنَّ) حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(هَذَا) اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ ) :.
(لَشَيْءٌ) "اللَّامُ " الْمُزَحْلَقَةُ حَرْفُ تَوْكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(شَيْءٌ ) : خَبَرُ (إِنَّ ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَجِيبٌ) نَعْتٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress