صفحات الموقع

سورة التكاثر الآية ٥

سورة التكاثر الآية ٥

كَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡیَقِینِ ﴿٥﴾

التفسير

تفسير السعدي

ما هكذا ينبغي أن يلهيكم التكاثر بالأموال, لو تعلمون حق العلم لا تزجرتم, ولبادرتم إلى إنقاذ أنفكسم من الهلاك.

التفسير الميسر

ما هكذا ينبغي أن يلهيكم التكاثر بالأموال، لو تعلمون حق العلم لانزجرتم، ولبادرتم إلى إنقاذ أنفسكم من الهلاك. لتبصرُنَّ الجحيم، ثم لتبصرُنَّها دون ريب، ثم لتسألُنَّ يوم القيامة عن كل أنواع النعيم.

تفسير الجلالين

" كَلَّا " حَقًّا " لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْم الْيَقِين " عِلْمًا يَقِينًا عَاقِبَة التَّفَاخُر مَا اِشْتَغَلْتُمْ بِهِ

تفسير ابن كثير

وَقَوْله تَعَالَى " كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِين " أَيْ لَوْ عَلِمْتُمْ حَقّ الْعِلْم لَمَا أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُر عَنْ طَلَب الدَّار الْآخِرَة حَتَّى صِرْتُمْ إِلَى الْمَقَابِر .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْم الْيَقِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلُوا , أَنْ يُلْهِيكُمْ التَّكَاثُر أَيّهَا النَّاس , لَوْ تَعْلَمُونَ أَيّهَا النَّاس عِلْمًا يَقِينًا , أَنَّ اللَّه بَاعِثكُمْ يَوْم الْقِيَامَة مِنْ بَعْد مَمَاتكُمْ , مِنْ قُبُوركُمْ , مَا أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُر عَنْ طَاعَة اللَّه رَبّكُمْ , وَلَسَارَعْتُمْ إِلَى عِبَادَته , وَالِانْتِهَاء إِلَى أَمْره وَنَهْيه , وَرَفْض الدُّنْيَا إِشْفَاقًا عَلَى أَنْفُسكُمْ مِنْ عُقُوبَته . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29316- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْم الْيَقِين } كُنَّا نُحَدَّث أَنَّ عِلْم الْيَقِين أَنْ يَعْلَم أَنَّ اللَّه بَاعِثه بَعْد الْمَوْت .

تفسير القرطبي

أَعَادَ " كَلَّا " وَهُوَ زَجْر وَتَنْبِيه ; لِأَنَّهُ عَقَّبَ كُلّ وَاحِد بِشَيْءٍ آخَر ; كَأَنَّهُ قَالَ : لَا تَفْعَلُوا , فَإِنَّكُمْ تَنْدَمُونَ , لَا تَفْعَلُوا , فَإِنَّكُمْ تَسْتَوْجِبُونَ الْعِقَاب . وَإِضَافَة الْعِلْم إِلَى الْيَقِين كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقّ الْيَقِين " [ الْوَاقِعَة : 95 ] . وَقِيلَ : الْيَقِين هَاهُنَا : الْمَوْت ; قَالَهُ قَتَادَة . وَعَنْهُ أَيْضًا : الْبَعْث ; لِأَنَّهُ إِذَا جَاءَ زَالَ الشَّكّ , أَيْ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْم الْبَعْث وَجَوَاب " لَوْ " مَحْذُوف ; أَيْ لَوْ تَعْلَمُونَ الْيَوْم مِنْ الْبَعْث مَا تَعْلَمُونَهُ إِذَا جَاءَتْكُمْ نَفْخَة الصُّور , وَانْشَقَّتْ اللُّحُود عَنْ جُثَثكُمْ , كَيْف يَكُون حَشْركُمْ ؟ لَشَغَلَكُمْ ذَاكَ عَنْ التَّكَاثُر بِالدُّنْيَا . وَقِيلَ : " كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْم الْيَقِين " أَيْ لَوْ قَدْ تَطَايَرَتْ الصُّحُف , فَشَقِيّ وَسَعِيد . وَقِيلَ : إِنَّ " كَلَّا " فِي هَذِهِ الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة بِمَعْنَى " أَلَا " قَالَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم , وَقَالَ الْفَرَّاء : هِيَ بِمَعْنَى " حَقًّا " وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام فِيهَا مُسْتَوْفًى .

غريب الآية
كَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡیَقِینِ ﴿٥﴾
كَلَّاما هَكَذا ينبغي أن يُلْهيَكُم التكاثُرُ بالأَمْوالِ.
لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡیَقِینِلو تَعْلَمُونَ حَقَّ العِلْمِ لانْزَجَرْتُم، وَلَبادَرْتُم إلى إنقاذِ أَنفُسِكُم مِنَ الهَلاكِ.
الإعراب
(كَلَّا)
حَرْفُ رَدْعٍ وَزَجْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(لَوْ)
حَرْفُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَعْلَمُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ فِعْلُ الشَّرْطِ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(عِلْمَ)
مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْيَقِينِ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ يُفَسِّرُهُ مَا قَبْلَهُ.