سورة يونس الآية ٥١
سورة يونس الآية ٥١
أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦۤۚ ءَاۤلۡـَٔـٰنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ﴿٥١﴾
تفسير السعدي
" أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ " فإنه لا ينفع الإيمان حين حلول عذاب الله, ويقال لهم - توبيخا وعتابا في تلك الحال, التي زعموا أنهم يؤمنون. " الْآنَ " تؤمنون في حال الشدة والمشقة؟ " وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ " فإن سنة الله في عباده أنه يعتبهم إذا استعتبوه قبل وقوع العذاب. فإذا وقع العذاب, لا ينفع نفسا إيمانها, كما قال تعالى عن فرعون, لما أدركه الغرق " قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ " وأنه يقال له " الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين " . وقال تعالى: " فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ " . وقال هنا " أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ " تدعون الإيمان. " وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ " فهذا ما عملت أيديكم, وهذا ما استعجلتم به.
التفسير الميسر
أبعدما وقع عذاب الله بكم -أيها المشركون- آمنتم في وقت لا ينفعكم فيه الإيمان؟ وقيل لكم حينئذ: آلآن تؤمنون به، وقد كنتم من قبل تستعجلون به؟
تفسير الجلالين
"أَثُمَّ إذَا مَا وَقَعَ" حَلَّ بِكُمْ "آمَنْتُمْ بِهِ" أَيْ اللَّه أَوْ الْعَذَاب عِنْد نُزُوله وَالْهَمْزَة لِإِنْكَارِ التَّأْخِير فَلَا يَقْبَل مِنْكُمْ وَيُقَال لَكُمْ "آلْآنَ" تُؤْمِنُونَ "وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ" اسْتِهْزَاء
تفسير ابن كثير
" أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ " يَعْنِي أَنَّهُمْ إِذَا جَاءَهُمْ الْعَذَاب قَالُوا " رَبّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى " فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسنَا قَالُوا آمَنَّا بِاَللَّهِ وَحْده وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعهُمْ إِيمَانهمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسنَا سُنَّة اللَّه الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَاده وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ " .
تفسير القرطبي
فِي الْكَلَام حَذْف , وَالتَّقْدِير : أَتَأْمَنُونَ أَنْ يَنْزِل بِكُمْ الْعَذَاب ثُمَّ يُقَال لَكُمْ إِذَا حَلَّ : الْآن آمَنْتُمْ بِهِ ؟ قِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْل الْمَلَائِكَة اِسْتِهْزَاء بِهِمْ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى , وَدَخَلَتْ أَلِف الِاسْتِفْهَام عَلَى " ثُمَّ " وَالْمَعْنَى : التَّقْرِير وَالتَّوْبِيخ , وَلِيَدُلّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْجُمْلَة الثَّانِيَة بَعْد الْأُولَى . وَقِيلَ : إِنَّ " ثُمَّ " هَاهُنَا بِمَعْنَى : " ثَمَّ " بِفَتْحِ الثَّاء , فَتَكُون ظَرْفًا , وَالْمَعْنَى : أَهُنَالِكَ ; وَهُوَ مَذْهَب الطَّبَرِيّ , وَحِينَئِذٍ لَا يَكُون فِيهِ مَعْنَى الِاسْتِفْهَام . وَ " الْآن " قِيلَ : أَصْله فِعْل مَبْنِيّ مِثْل حَانَ , وَالْأَلِف وَاللَّام لِتَحْوِيلِهِ إِلَى الِاسْم . الْخَلِيل : بُنِيَتْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ , وَالْأَلِف وَاللَّام لِلْعَهْدِ وَالْإِشَارَة إِلَى الْوَقْت , وَهُوَ حَدّ الزَّمَانَيْنِ . أَيْ بِالْعَذَابِ .
| ءَاۤلۡـَٔـٰنَ | أتؤمنون بالعذابِ حين لا ينفعُكم الإيمانُ؟ |
|---|---|
| ءَاۤلۡـَٔـٰنَ | آلآن تُؤْمِنُ حين نَزَلَ بك الموتُ؟ |
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian