Your browser does not support the audio element.
وَإِمَّا نُرِیَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِی نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّیَنَّكَ فَإِلَیۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِیدٌ عَلَىٰ مَا یَفۡعَلُونَ ﴿٤٦﴾
التفسير
تفسير السعدي أي: لا تحزن أيها الرسول, على هؤلاء المكذبين, ولا تستعجل لهم, فإنهم لا بد أن يصيبهم الذي نعدهم من العذاب.
إما في الدنيا, فتراه بعينك, وتقر به نفسك.
وإما في الآخرة بعد الوفاة, فإن مرجعهم إلى الله, وسينبئهم بما كانوا يعملون, أحصاه ونسوه, والله على كل شيء شهيد.
ففيه الوعيد الشديد لهم, والتسلية للرسول الذي كذبه قومه وعاندوه.
التفسير الميسر وإمَّا نرينَّك -أيها الرسول- في حياتك بعض الذي نَعِدُهم من العقاب في الدنيا، أو نتوفينك قبل أن نريك ذلك فيهم، فإلينا وحدنا يرجع أمرهم في الحالتين، ثم الله شهيد على أفعالهم التي كانوا يفعلونها في الدنيا، لا يخفى عليه شيء منها، فيجازيهم بها جزاءهم الذي يستحقونه.
تفسير الجلالين "وَإِمَّا" فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الْمَزِيدَة "نُرِيَنَّكَ بَعْض . الَّذِي نَعِدهُمْ" بِهِ مِنْ الْعَذَاب فِي حَيَاتك وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف أَيْ فَذَاكَ "أَوْ نَتَوَفَّيَنك" قَبْل تَعْذِيبهمْ "فَإِلَيْنَا مَرْجِعهمْ ثُمَّ اللَّه شَهِيد" مُطَّلِع "عَلَى مَا يَفْعَلُونَ" مِنْ تَكْذِيبهمْ وَكُفْرهمْ فَيُعَذِّبهُمْ أَشَدّ الْعَذَاب
تفسير ابن كثير يَقُول تَعَالَى مُخَاطِبًا لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْض الَّذِي نَعِدهُمْ " أَيْ نَنْتَقِم مِنْهُمْ فِي حَيَاتك لِتَقَرّ عَيْنك مِنْهُمْ " أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعهمْ " أَيْ مَصِيرهمْ وَمُنْقَلَبهمْ وَاَللَّه شَهِيد عَلَى أَفْعَالهمْ بَعْدك وَقَدْ قَالَ الطَّبَرَانِيّ : حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عُقْبَة بْن مُكْرَم حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْحَنَفِيّ حَدَّثَنَا دَاوُد بْن الْجَارُود عَنْ أَبِي السَّلِيل عَنْ حُذَيْفَة بْن أَسِيد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي الْبَارِحَة لَدَى هَذِهِ الْحُجْرَة أَوَّلهَا وَآخِرهَا " فَقَالَ رَجُل : يَا رَسُول اللَّه عُرِضَ عَلَيْك مَنْ خُلِقَ فَكَيْف مَنْ لَمْ يُخْلَق ؟ فَقَالَ " صُوِّرُوا لِي فِي الطِّين حَتَّى إنِّي لَأَعْرَف بِالْإِنْسَانِ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدكُمْ بِصَاحِبِهِ " وَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ عُقْبَة بْن مُكْرَم عَنْ يُونُس بْن بُكَيْر عَنْ زِيَاد بْن الْمُنْذِر عَنْ أَبِي الطُّفَيْل عَنْ حُذَيْفَة بْن أَسِيد بِهِ نَحْوه .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ يَا مُحَمَّد فِي حَيَاتِك بَعْضَ الَّذِي نَعِد هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمك مِنْ الْعَذَاب , أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قَبْل أَنْ نُرِيَك ذَلِكَ فِيهِمْ . كَمَا : 13693 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدهُمْ } مِنْ الْعَذَاب فِي حَيَاتك , { أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ } قَبْلُ , { فَإِلَيْنَا مَرْجِعهمْ } * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , نَحْوه . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله .
يَقُول : فَصَيْرهمْ بِكُلِّ حَال إِلَيْنَا وَمُنْقَلَبهمْ .
يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ ثُمَّ أَنَا شَاهِد عَلَى أَفْعَالهمْ الَّتِي كَانُوا يَفْعَلُونَهَا فِي الدُّنْيَا , وَأَنَا عَالِم بِهَا لَا يَخْفَى عَلَيَّ شَيْء مِنْهَا , وَأَنَا مُجَازِيهمْ بِهَا عِنْد مَصِيرهمْ إِلَيَّ وَمَرْجِعهمْ جَزَاءَهُمْ الَّذِي يَسْتَحِقُّونَهُ .
تفسير القرطبي شَرْط .
أَيْ مِنْ إِظْهَار دِينك فِي حَيَاتك . وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ : كَانَ الْبَعْض الَّذِي وَعَدَهُمْ قَتْل مَنْ قُتِلَ وَأَسْر مَنْ أُسِرَ بِبَدْرٍ .
عَطْف عَلَى " نُرِيَنَّك " أَيْ نَتَوَفَّيَنَّك قَبْل ذَلِكَ .
جَوَاب " إِمَّا " . وَالْمَقْصُود إِنْ لَمْ نَنْتَقِم مِنْهُمْ عَاجِلًا اِنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ آجِلًا .
أَيْ شَاهِد لَا يَحْتَاج إِلَى شَاهِد .
مِنْ مُحَارَبَتك وَتَكْذِيبك . وَلَوْ قِيلَ : " ثُمَّ اللَّه شَهِيد " بِمَعْنَى هُنَاكَ , جَازَ .
غريب الآية
وَإِمَّا نُرِیَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِی نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّیَنَّكَ فَإِلَیۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِیدٌ عَلَىٰ مَا یَفۡعَلُونَ ﴿٤٦﴾
أَوۡ نَتَوَفَّیَنَّكَ أي: قبلَ تعذيبِهم.
شَهِیدٌ عَلَىٰ مَا یَفۡعَلُونَ مُطَّلِعٌ على أعمالِهم، ومُجازِيهم عليها.
مَرۡجِعُهُمۡ مَصِيرُهم.
الإعراب
(وَإِمَّا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنْ ) : حَرْفُ شَرْطٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(مَا ) : حَرْفٌ زَائِدٌ لِلتَّوْكِيدِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(نُرِيَنَّكَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لِاتِّصَالِهِ بِنُونِ التَّوْكِيدِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ فِعْلُ الشَّرْطِ، وَ"النُّونُ " حَرْفُ تَوكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ ".
(بَعْضَ) مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الَّذِي) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(نَعِدُهُمْ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ "، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(أَوْ) حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(نَتَوَفَّيَنَّكَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لِاتِّصَالِهِ بِنُونِ التَّوْكِيدِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ، وَ"النُّونُ " حَرْفُ تَوكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ ".
(فَإِلَيْنَا) "الْفَاءُ " حَرْفٌ وَاقِعٌ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِلَى ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(مَرْجِعُهُمْ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ جَوَابُ الشَّرْطِ.
(ثُمَّ) حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحٍ.
(اللَّهُ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(شَهِيدٌ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَا) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(يَفْعَلُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress